تناقضات الشيعة الإمامية في عقائد المهدي المنتظر، علم الأئمة، الكتمان والعصمة (3)
يعاني المذهب الشيعي الإمامي من تناقضات عقائدية واضحة ومستمرة تتعلق بالمهدي المنتظر، علم الأئمة بالغيب، العصمة، الكتمان، الوحي للأئمة، وتفسير النصوص القرآنية. فالشيعة الإمامية يزعمون أن الأئمة معصومون ويعلمون الغيب، بينما تظهر رواياتهم التاريخية تضارباً صارخاً: فالمهدي المنتظر يختلفون في مولده، اسم أمه، تاريخ ظهوره، وطريقة نشأته، ويذهبون أحياناً إلى تقييد اسمه بحروف مقطعة لمنع كتابته صراحة.
كما يناقضون القرآن الكريم نفسه عند تطبيق مبدأ التبليغ والكتمان، إذ يزعمون أن علي كتم جمع القرآن حتى يظهر للإمام المنتظر، بينما يستدلون بآيات مثل ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾.
وتظهر تباينات في تفسير نصوص المهدي، العصمة، وجواز تزويج النواصب، وكذلك علم الأئمة بالغيب، إضافة إلى مسألة عدم الحيض للبنات، ووجوب تبجيل الأئمة على الأنبياء، وهو ما يعكس غياب منهج ثابت للمصداقية والاعتماد على الهوى المذهبي في اختيار الروايات.
يستعرض هذا المقال أبرز التناقضات بين ما يزعم الشيعة الإمامية عن المهدي والأئمة وما يثبت تاريخياً وفق كتبهم الرسمية مثل الكافي، بحار الأنوار، وسائل الشيعة، الاستبصار، الغيبة الصغرى والصغرى، ويبين هشاشة المذهب في تفسير النصوص والخلط بين الحقيقة والروايات الموضوعة.
من روايات الأئمة ضد الشيعة:
526 - وقالا: حدثنا العبيدي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله وذكر الغلاة، فقال: أن فيهم من يكذب حتى أن الشيطان ليحتاج إلى كذبه.
رجال الكشي الجزء الثاني ص587
527 - محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد، قال: حدثني أحمد ابن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن مرازم قال، قال أبو عبد الله عليه السلام للغالية: توبوا إلى الله فإنكم فساق كفار مشركون.
رجال الكشي الجزء الثاني ص587
528 - حمدويه، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم الكرخي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أن ممن ينتحل هذا الأمر لمن هو شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا.
رجال الكشي الجزء الثاني ص587
529 - حمدويه، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن جعفر ابن عثمان، عن أبي بصير، قال، قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا محمد أبرأ ممن يزعم إنا أرباب قلت: برئ الله منه، قال: أبرء ممن يزعم إنا أنبياء قلت: برئ الله منه.
رجال الكشي الجزء الثاني ص587
530 - حمدويه، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن المغيرة، قال: كنت عند أبي الحسن عليه السلام أنا ويحيى بن عبد الله بن الحسن عليه السلام فقال يحيى: جعلت فداك إنهم يزعمون انك تعلم الغيب؟ فقال: سبحان الله سبحان الله ضع يدك على رأسي، فوالله ما بقيت في جسدي شعرة ولا في رأسي إلا قامت.
قال، ثم قال: لا والله ما هي إلا وراثة عن رسول الله صلى الله عليه وآله.
رجال الكشي الجزء الثاني ص587
ابن بشير، عن مصادف، قال لما أتى القوم الذين أتوا بالكوفة: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته بذلك، فخر ساجدا وألزق جؤجؤه بالأرض وبكى، وأقبل يلوذ بأصبعه ويقول: بل عبد الله قن داخر مرارا كثيرة، ثم رفع رأسه ودموعه تسيل على لحيته، فندمت على أخباري إياه.
فقلت: جعلت فداك وما عليك أنت من ذا؟ فقال: يا مصادف أن عيسى لو سكت عما قالت النصارى فيه لكان حقا على الله أن يصم سمعه ويعمى بصره، ولو سكت عما قال في أبو الخطاب لكان حقا على الله أن يصم سمعي ويعمي بصري.
رجال الكشي الجزء الثاني ص588
533 - حمدويه، قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن يحيى الحلبي، عن المفضل بن عمر، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لو قام قائمنا بدأ بكذابي الشيعة فقتلهم.
رجال الكشي الجزء الثاني ص589
535 - خالد بن حماد، قال: حدثني الحسن بن طلحة، رفعه عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن يزيد الشامي، قال.
قال أبو الحسن عليه السلام:
قال أبو عبد الله عليه السلام ما أنزل الله سبحإنه آية في المنافقين إلا وهي فيمن ينتحل التشيع.
رجال الكشي الجزء الثاني ص589
538 - محمد بن مسعود، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن خالد، عن علي ابن حسان عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: ذكر عنده جعفر بن واقد ونفر من أصحاب أبي الخطاب، فقيل: إنه صار إلى نمرود، وقال فيهم: وهو الذي في السماء اله وفي الأرض اله، قال، هو الإمام.
فقال أبو عبد الله عليه السلام لا والله لا يأويني وإياه سقف بيت أبدا، هم شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا، والله ما صغر عظمة الله تصغيرهم شيء قط، أن عزيرا جال في صدره ما قالت فيه اليهود فمحى الله اسمه من النبوة.
والله لو أن عيسى أقر بما قالت النصارى لا ورثه الله صمما إلى يوم القيامة، والله لو أقررت بما يقول في أهل الكوفة لأخذتني الأرض، وما أنا إلا عبد مملوك لا أقدر على شيء ضر ولا نفع.
رجال الكشي الجزء الثاني ص589 – 590
539 - محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد، قال: حدثني محمد ابن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن زكريا، عن ابن مسكان، عن قاسم الصيرفي، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قوم يزعمون أني لهم إمام، والله ما أنا لهم بإمام، مالهم لعنهم الله، كلما سترت سترا هتكوه، هتك الله ستورهم، أقول كذا، يقولون إنما يعني كذا، إنما أنا إمام من أطاعني.
رجال الكشي الجزء الثاني ص590
540 - محمد بن مسعود، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن خالد، قال: حدثني الحسن الوشاء، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال إنا أنبياء فعليه لعنة الله، ومن شك في ذلك فعليه لعنة الله.
رجال الكشي الجزء الثاني ص590
541 - قال: حدثني الحسين بن الحسن بن بندار، ومحمد بن قولويه القميان، قالا: حدثنا سعد بن عبد الله بن أبي خلف، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن محمد ابن أبي عمير، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول لعن الله بنان البيان، وان بنانا لعنه الله كان يكذب على أبي، أشهد أن أبي علي بن الحسين كان عبدا صالحا.
رجال الكشي الجزء الثاني ص590
542 - سعد، قال: حدثنا محمد بن الحسين، والحسن بن موسى، قال: حدثنا صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عمن حدثه من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: لعن الله المغيرة بن سعيد، إنه كان يكذب على أبي فإذاقه الله حر الحديد، لعن الله من قال فينا مالا نقوله في أنفسنا، ولعن الله من أزالنا عن العبودية لله الذي خلقنا واليه مآبنا ومعادنا وبيده نواصينا.
رجال الكشي الجزء الثاني ص590 – 591
543 - سعد، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، وأحمد بن الحسن بن فضال، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، ويعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن داود بن أبي يزيد العطار، عمن حدثه من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل " هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم ".
قال: هم سبعة: المغيرة بن سعيد، وبنان، وصائد، وحمزة بن عمارة الزبيدي، والحارث الشامي، وعبد الله بن عمرو بن الحارث، وأبو الخطاب.
رجال الكشي الجزء الثاني ص591
544 - سعد، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي يحيى سهل ابن زياد الواسطي، ومحمد بن عيسى بن عبيد، عن أخيه جعفر وأبي يحيى الواسطي، قال، قال أبو الحسن الرضا عليه السلام: كان بنان يكذب على علي بن الحسين عليه السلام فإذاقه الله حر الحديد.
وكان المغيرة بن سعيد يكذب على أبي جعفر عليه السلام فإذاقه الله حر الحديد، وكان محمد بن بشير يكذب على أبي الحسن موسى عليه السلام فإذاقه الله حر الحديد، وكان أبو الخطاب يكذب على أبي عبد الله عليه السلام فإذاقه الله حر الحديد، والذي يكذب علي محمد بن فرات.
قال أبو يحيى: وكان محمد بن فرات من الكتاب، فقتله إبراهيم بن شكله.
رجال الكشي الجزء الثاني ص591
546 - سعد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، ويعقوب بن يزيد، والحسين ابن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن حفص بن عمرو النخعي، قال، كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل: جعلت فداك أن أبا منصور حدثني إنه رفع إلى ربه وتمسح على رأسه وقال له بالفارسية " ياپسر ".
فقال له أبو عبد الله عليه السلام: حدثني: أبي عن جدي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أن إبليس اتخذ عرشا فيما بين السماء والأرض، واتخذ زبانية كعدد الملائكة فإذا دعا رجلا فأجابه ووطئ عقبه وتخطت إليه الأقدام، تراءى له إبليس ورفع إليه، وان أبا منصور كان رسول إبليس، لعن الله أبا منصور، لعن الله أبا منصور ثلاثا.
رجال الكشي الجزء الثاني ص592
547 - سعد، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أن بنانا والسري وبزيعا لعنهم الله تراءى لهم الشيطان في أحسن ما يكون صورة آدمي من قرنه إلى سرته.
قال، فقلت أن بنانا يتأول هذه الآية " وهو الذي في السماء اله وفي الأرض اله " أن الذي في الأرض غير اله السماء، واله السماء غير اله الأرض، وان اله السماء أعظم من اله الأرض، وان أهل الأرض يعرفون فضل اله السماء ويعظمونه فقال: والله ما هو إلا الله وحده لا شريك له اله من في السموات واله من في الأرضين، كذب بنان عليه لعنة الله، لقد صغر الله عزوجل وصغر عظمته.
رجال الكشي الجزء الثاني ص592
548 - سعد، قال: حدثني أحمد بن محمد، عن أبيه والحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير.
وحدثني محمد بن عيسى، عن يونس ومحمد بن أبي عمير، عن محمد بن عمر بن أذينة، عن بريد بن معاوية العجلي، قال: كان حمزة بن عمارة الزبيدي لعنه الله يقول لأصحابه: أن أبا جعفر عليه السلام يأتيني في كل ليلة، ولا يزال إنسان يزعم إنه قد أراه إياه، فقدر لي أني لقيت أبا جعفر عليه السلام فحدثته بما يقول حمزة، فقال: كذب عليه لعنة الله ما يقدر الشيطان أن يتمثل في صورة نبي ولا وصي نبي.
رجال الكشي الجزء الثاني ص593
549 - سعد بن عبد الله، قال: حدثني محمد بن خالد الطيالسي، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن ابن سنان، قال، قال أبو عبد الله عليه السلام: إنا أهل بيت صادقون، لا نخلو من كذاب يكذب علينا، فيسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس، كان رسول الله صلى الله عليه وآله أصدق البرية لهجة، وكان مسيلمة يكذب عليه.
وكان أمير المؤمنين عليه السلام أصدق من برأ الله من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، وكان الذي يكذب عليه ويعمل في تكذيب صدقه بما يفتري عليه من الكذب عبد الله بن سبا لعنه الله، وكان أبو عبد الله الحسين بن علي عليه السلام قد ابتلي بالمختار.
ثم ذكر أبو عبد الله: الحارث الشامي وبنان، فقال، كانا يكذبان على علي ابن الحسين عليهما السلام.
ثم ذكر المغيرة بن سعيد، وبزيعا، والسري، وأبا الخطاب، ومعمرا، وبشارا الأشعري، وحمزة الزبيدي، وصائد النهدي، فقال: لعنهم الله إنا لا نخلو من كذاب يكذب علينا أو عاجز الرأي، كفانا الله مؤنه كل كذاب وإذاقهم الله حر الحديد.
رجال الكشي الجزء الثاني ص593