تناقضات الشيعة الإمامية في عقائد الأئمة، احتجاجاتهم على أهل الكوفة، وعلم الغيب والولاء (3)
يعاني المذهب الشيعي الإمامي من تناقضات صارخة في رواياته التاريخية والعقائدية، تظهر جلية في مسائل علم الأئمة بالغيب، العصمة، التبليغ والكتمان، احتجاجات أهل البيت على أهل الكوفة، ومعاملتهم للمعارضين.
توضح المصادر الشيعية الرسمية مثل رجال الكشي، الإرشاد للمفيد، الاحتجاج للطبرسي، نهج البلاغة للشريف الرضي، وعيون أخبار الرضا للصدوق، أن أهل البيت قاموا بعدة احتجاجات على أهل الكوفة بسبب خذلانهم وغدرهم، وسوء معاملتهم لرسول الله وأهل بيته، كما تظهر اختلافات صارخة حول علم الأئمة بالغيب، وجواز تزوير الروايات أو تقييدها بحروف، وحدود العصمة، وطاعة الإمام والمعصية.
هذا المقال يسلط الضوء على أبرز تناقضات المذهب الإمامي في العقائد والسلوكيات المروية عن الأئمة، مع توثيق دقيق من مصادرهم الرسمية، ليكشف مدى هشاشة منهجهم في توثيق الروايات، وتأويل النصوص، وتطبيقها عملياً.
من روايات الأئمة ضد الشيعة:
32 - يج: روي عن ابن مسعود قال: كنت قاعدا عند أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله إذ نادى رجل: من يدلني على من آخذ منه علما؟ ومر فقلت: يا هذا هل سمعت قول النبي صلى الله عليه وآله: أنا مدينة العلم وعلي بابها؟ فقال: نعم، قلت: وأين تذهب وهذا علي بن أبي طالب؟ فانصرف الرجل وجئنا بين يديه فقال عليه السلام: من أي البلاد أنت؟ قال: من أصفهان، قال له: اكتب: أملى علي ابن أبي طالب عليه السلام: أن أهل أصفهان لا يكون فيهم خمس خصال: السخاوة والشجاعة والأمانة والغيرة وحبنا أهل البيت، قال: زدني يا أمير المؤمنين، قال بلسان الأصفهان: " اروت اين وس " أي اليوم حسبك هذا.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 41 ص301
453 - حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري، قال: حدثنا أبو محمد الفضل بن شإذان، عن ابن أبي عمير، عن عدة من أصحابنا، قال: كان أبو عبد الله عليه السلام يقول: ما وجدت أحدا يقبل وصيتي ويطيع أمري، إلا عبد الله بن أبي يعفور.
رجال الكشي الجزء الثاني ص514
463 - أبو محمد الشامي الدمشقي، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن زياد بن أبي الحلال، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما أحد أدى إلينا ما افترض الله عليه فينا إلا عبد الله بن أبي يعفور.
رجال الكشي الجزء الثاني ص519
464 - حمدويه، قال: حدثنا أيوب بن نوح، عن محمد بن الفضيل، عن أبي أسامة، قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام لا ودعه، فقال لي: يا زيد مالكم وللناس قد حملتم الناس على أبي، والله ما وجدت أحدا يطيعني ويأخذ بقولي إلا رجلا وأحدا رحمه الله عبد الله بن أبي يعفور، فاني أمرته وأوصيه بوصيته فاتبع أمري واخذ بقولي.
في معتب قال الشيخ: هو مولى الصادق عليه السلام.
رجال الكشي الجزء الثاني ص519
وقال (عليه السلام): من صافح أمرأة تحرم عليه فقد باء بسخط من الله عز وجل.
من لا يحضره الفقيه للصدوق الجزء الرابع ص14
71 - ومن خطبة له عليه السلام في ذم أهل العراق أما بعد يا أهل العراق فإنما أنتم كالمرأة الحامل حملت فلما أتمت أملصت ومات قيمها وطال تأيمها وورثها أبعدها أما والله ما أتيتكم اختيارا ولكن جئت إليكم سوقا ولقد بلغني أنكم تقولون علي يكذب.
قاتلكم الله فعلى من أكذب.
أعلى الله؟ فأنا أول من آمن به.
أم على نبيه؟ فأنا أول من صدقه.
كلا والله ولكنها لهجة غبتم عنها ولم تكونوا من أهلها.
ويلمه كيلا بغير ثمن لو كان له وعاء، ولتعلمن نبأه بعد حين.
نهج البلاغة للشريف الرضي الجزء الأول ص118 – 119
79 - ومن كلام له عليه السلام قاله لبعض أصحابه لما عزم على المسير إلى الخوارج فقال له يا أمير المؤمنين أن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك من طريق علم النجوم فقال عليه السلام أتزعم أنك تهدي إلى الساعة التي من سار فيها صرف عنه السوء.
وتخوف من الساعة التي من سار فيها حاق به الضر؟.
فمن صدق بهذا فقد كذب القرآن واستغنى عن الإعانة بالله في نيل المحبوب ودفع المكروه.
وتبتغي في قولك للعامل بأمرك أن يوليك الحمد دون ربه لأنك بزعمك أنت هديته إلى الساعة التي نال فيها النفع وأمن الضر (ثم أقبل عليه السلام على الناس فقال) أيها الناس إياكم وتعلم النجوم إلا ما يهتدي به في بر أو بحر فإنها تدعو إلى الكهانة والمنجم كالكاهن والكاهن كالساحر والساحر كالكافر والكافر في النار سيروا على اسم الله.
نهج البلاغة للشريف الرضي الجزء الأول ص128 - 129
قارن بين هذا الكلام وقول الخميني في النجوم