تناقضات الشيعة الإمامية: الوحي، العصمة، الإمامة، المهدي، وأهل البيت بين الروايات المتضاربة
يعاني المذهب الشيعي الإمامي من تناقضات واضحة وصارخة في المسائل العقائدية والفقهية، تتعلق بالعصمة، الإمامة، الوحي للأئمة، فضلهم على الأنبياء، المهدي المنتظر، والإشارات الغيبية مثل تفسير حروف القرآن. فالشيعة الإمامية يزعمون أن الأئمة معصومون وأن أقوالهم بمنزلة الوحي الإلهي، ومع ذلك نجد في كتبهم روايات متناقضة أو متعارضة تكشف هشاشة المذهب وافتقاده إلى معيار ثابت لتفسير النصوص.
من أبرز هذه التناقضات: الأحد اسم الله وعلي، وعد الله بالنصر للأئمة ولم يتحقق، استشهاد الحسين وتنازل الحسن، قصص الخوارق مثل خرق الأرضين السبع، تفضيل الأئمة على الأنبياء، حديث سب عليا، اختلاف الروايات حول زواج عمر لأم كلثوم، اضطراب الروايات حول المهدي، العصمة، وعدالة الصحابة.
هذا المقال يسلط الضوء على التناقضات الصارخة بين ما يرويه الشيعة عن الأئمة وبين الواقع والنصوص الصحيحة، ويبين كيف أن الهوى المذهبي والتحزب دفعهم لقبول روايات موضوعة أو ضعيفة لإثبات معتقداتهم الخاصة، مما يجعل دراسة هذه التناقضات ضرورية لفهم ضعف المذهب الإمامي.
الأحد اسم الله وعلي:
◘» السبت اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم والأحد أمير المؤمنين عليه السلام والإثنان الحسن والحسين عليهما السلام والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد عليهم السلام، والأربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا، والخميس ابني الحسين عليه السلام والجمعة ابن ابني وإليه تجتمع عصابة الحق«(مفاتيح الجنان86).
◘ مع إنهم صرحوا بأن اسم الأحد إسم من أسماء الله تعالى. (وسائل الشيعة11/350).
الله وعدهم بالنصر ولكن؟؟؟
◘ عن أبي عبد الله في قوله تعالى “ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم” قال: هم الأئمة (الكافي 1/150 كتاب الحجة باب أن الأئمة عليهم السلام خلفاء الله في أرضه).
◘ عن أبي عبد الله قال» أن الله تبارك وتعالى لما خلق نبيه ووصيه وابنته وانبيه وجميع الأئمة وخلق شيعتهم أخذ عليهم الميثاق ووعدهم أن يسلم لهم الأرض المباركة والحرم الآمن وأن ينزل لهم البيت المعمور ويظهر لهم السقف المرفوع ويريحهم من عدوهم«(الكافي 1/375 كتاب الحجة. باب مولد النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته).
◘ استشهاد الحسين يكذبهم
◘ تنازل الحسن إلى معاوية يكذبهم.
◘ تولي علي للأئمة الثلاثة
ذاك فرج غصبناه:
◘ عن أبى عبد الله قال «لما خطب عمر أم كلثوم إلى أمير المؤمنين قال له: إنها صبية، قال: فلقى العباس فقال: مالي؟ أبي بأس؟ فقال: وما ذاك؟ قال: خطبت إلى ابن أخيك فردني، أما والله لاغورن زمزم ولا أدع لكم مكرمة إلا هدمتها، ولاقيمن عليه شاهدين بإنه سرق، ولاقطعن يمينه، فأتاه العباس فأخبره وسأله أن يجعل الأمر إليه فجعله إليه» فاضحك مع هذه الرواية التي لا تزيد في أبي الحسن إلا طعنا (وسائل الشيعة للحر العاملي 2/561 باب جواز مناكحة الناصب عند الضرورة والتقية (26348).
علي يخرق الأرضين السبع:
◘ هذا ما كذبوه على بطل قريش وشجاعها علي بن أبي طالب رضي الله عنه. أنظر ما رووا عنه:
◘ روى الجزائري عن البرسي قوله «أن جبرئيل جاء إلى رسول الله فقال: يا رسول الله أن علياً لما رفع السيف ليضرب به مرحباً، أمر الله سبحإنه إسرافيل وميكائيل أن يقبضا عضده في الهواء حتى لا يضرب بكل قوته، ومع هذا قسمه نصفين وكذا ما عليه من الحديد وكذا فرسه ووصل السيف إلى طبقات الأرض، فقال لي الله سبحإنه يا جبرئيل بادر إلى تحت الأرض، وامنع سيف علي عن الوصول إلى ثور الأرض حتى لا تقلب الأرض، فمضيت فأمسكته، فكان على جناحي أثقل من مدائن قوم لوط، وهي سبع مدائن، قلعتها من الأرض السابعة، ورفعتها فوق ريشة وأحدة من جناحي إلى قرب السماء، وبقيت منتظراً الأمر إلى وقت السحر حتى أمرني الله بقلبها، فما وجدت لها ثقلاً كثقل سيف علي،... وفي ذلك اليوم أيضًا لما فتح الحصن وأسروا نسائهم كانت فيهم صفية بنت ملك الحصن فأتت النبي وفي وجهها أثر شجة، فسألها النبي عنها، فقالت أن علياً لما أتى الحصن وتعسر عليه أخذه، أتى إلى برج من بروجه، فنهزه فاهتز الحصن كله وكل من كان فوق مرتفع سقط منه، وأنا كنت جالسة فوق سريري فهويت من عليه فأصابني السرير، فقال لها النبي يا صفية أن علياً لما غضب وهز الحصن غضب الله لغضب علي فزلزل السماوات كلها حتى خافت الملائكة ووقعوا على وجوههم، وكفى به شجاعة ربانية، وأما باب خيبر فقد كان أربعون رجلاً يتعاونون على سده وقت الليل ولما دخل (علي) الحصن طار ترسه من يده من كثرة الضرب، فقلع الباب وكان في يده بمنزلة الترس يتقاتل فهو في يده حتى فتح الله عليه” ["الأنوار النعمانية" للسيد نعمة الله الجزائري].
تناقض الشيعة في تفضيل الإمام على النبي:
◘ ويتناقض الشيعة في عقيدة تفضيل الأئمة على الأنبياء. فبينما يروي الكليني في الكافي أن هشام الأحول سأل أبا جعفر: «جعلت فداك أنتم أفضل أم الأنبياء؟ قال: بل الأنبياء» (الكافي1/174 ح رقم 5 كتاب الحجة: باب الإضطرار إلى الحجة). وصحح المجلسي الرواية فقال «موثق كالصحيح 2/277».
◘ يقول الخميني» أن لأئمتنا مقاما ساميا وخلافة تكوينية تخضع لها جميع ذرات هذا الكون… وينبغي العلم أن لأئمتنا مقاما لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل«(الحكومة الإسلامية ص 52).
◘ ثم يناقضه قول محمد آل كاشف الغطاء «فالإمام في الكمالات دون النبي وفوق البشر» (أصل الشيعة وأصولها214).
هل قاله على وجه التواضع؟
◘ أن كان ما قالوه على وجه التواضع فما بال ذلك قد خفي على الرافضة حتى أجمعوا على تفضيل الأئمة على أنبياء الله تعالى؟
كيف يكون الإمام علي أفضل من الإمام والرسول والخليل إبراهيم؟
◘ زعموا أن الإمام أفضل من النبي لأن مرتبة الإمامة أعظم من مرتبة النبوة.
◘ لكن إبراهيم أوتي النبوة والرسالة والخلة فبأي شيء فضلتم عليه من لم ينل النبوة والرسالة والخلة؟
تناقضهم حول حديث من سب عليا فقد سبني ومن سبني فقد سب الله
◘ يحتج به الرافضة وهو يناقض ما رووه عن علي «من سبني فهو في حل من سبي» (بحار الأنوار34/19).
◘ والتناقض الآخر هو: كيف رضي الحسن بتسليم الخلافة ذاك المنصب الإلهي إلى من سب الله؟
◘ والحديث منكر. رواه أحمد 6/323 والحاكم وصححه ولكن فيه اسحاق السبيعي كان اختلط، ولا يدري أحدث قبل الاختلاط أم لا. والراجح الثاني بأن إسرائيل وهو ابن يونس ابن أبي اسحاق – حفيد السبيعي – إنما سمع منه متأخرا.
◘ وأبو اسحاق مدلس وحديثه مقبول ما دام لم يعنعن فإذا عنعن لم تقبل روايته.
◘ وفيه محمد بن سعد العوفي: ضعفه الخطيب والذهبي وقال الدار قطني لا بأس به. وفيه أبو عبدالله الجدلي: ثقة إلا إنه شيعي جلد وهذا الحديث في نصرة بدعته.
تناقضهم في تضعيف روايات زواج عمر لأم كلثوم
◘ نقل المجلسي عن المفيد أن التناقض في قيمة المهر هو سبب تضعيف الرواية قائلا «منهم من يقول: أن عمر أمهر أم كلثوم أربعين ألف درهم، ومنهم من يقول: مهرها أربعة آلاف درهم، ومنهم من يقول: كان مهرها خمسمائة درهم، وهذا الاختلاف مما يبطل الحديث» (بحار الأنوار38/108).
تناقضاتهم حول المهدي
◘ وقد تناقضوا واضطربوا في شأن المهدي فروت أمهات كتبهم الموثوقة أن أباه مات ولم يعثر له على ولد. وبعضهم روى روايات إنه نما بسرعة لأن يوما عند أطفال البيت كسنة مما تعدون. فروى المجلسي عن أبيه العسكري إنه قال «يا عمتي اما علمت انا معاشر الأئمة ننشأ في اليوم ما ينشأ غيرنا في السنة» (غيبة الطوسي144 بحار الأنوار51/20، 27، 293).
تناقضهم في العصمة
◘ نفي السّهو هو ممّا أضافه الشّيعة المتأخّرون إلى مسألة العصمة، فأبو عبد الله كان يقول – لمّا ذكر له السّهو -: «أو ينفلت من لك أحد؟ ربّما أقعدت الخادم خلفي يحفظ عليّ صلاتي» [بحار الأنوار: 25/351].
تناقضهم في عدالة الصحابي
◘ قولهم بأن الصحابة كغيرهم لا مزية لهم. منهم المؤمن ومنهم المنافق والفاسق والكافر.
هكذا مع عدم اعتبارهم لثناء القرآن لهم ولا لشرف رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم.
◘ مع إنهم حكموا بتعديل الشيعي لمجرد شرف رؤية المهدي المنتظر. واعتبروا أن الشيعي ينال رتبة هي أعلى من رتبة العدالة (تنقيح المقال للمامقاني 1/211).