في لبس الثياب
يُعدّ باب اللباس من الأبواب التي تكشف بوضوح طبيعة الانحراف المنهجي في المذهب الشيعي الإمامي، حيث تتكرر الظاهرة نفسها: نصوص صريحة في كتبهم المعتمدة تخالف تمامًا الممارسة الواقعية لأتباع المذهب وعلمائه.
ففي الوقت الذي تنتشر فيه بين عوامّ الشيعة وعلمائهم مظاهر الإسبال، والتشبّه بلباس أهل الكبر والمخيلة، تَرد في كتاب الكافي للكليني، ومن لا يحضره الفقيه للصدوق، ومكارم الأخلاق للطبرسي، عشرات الروايات المنسوبة إلى عليٍّ وآل بيته، تأمر صراحةً بتشمير الثياب، وتحريم جرّ الإزار، واعتبار الإسبال من المخيلة، بل والتشبه بالنساء واليهود.
هذا المقال يعرض هذه النصوص عرضًا توثيقيًا، ثم يضعها في مواجهة مباشرة مع الواقع الشيعي المعاصر، ليكشف أن المشكلة ليست في قلّة الدليل، بل في إهمال النص إذا خالف الهوى والموروث المذهبي السائد.
روايات الشيعة في لبس الثياب:
1- علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى: " وثيابك فطهر " قال: فشمر.
الكافي للكليني الجزء السادس ص455(باب) * (تشمير الثياب)
2- الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن معلى بن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أن عليا عليه السلام كان عندكم فأتى بني ديوان واشترى ثلاثة أثواب بدينار القميص إلى فوق الكعب والإزار إلى نصف الساق والرداء من بين يديه إلى ثدييه ومن خلفه إلى إليتيه ثم رفع يده إلى السماء فلم يزل يحمد الله على ما كساه حتى دخل منزله ثم قال: هذا اللباس الذي ينبغي للمسلمين أن يلبسوه، قال: أبو عبد الله عليه السلام: ولكن لا يقدرون أن يلبسوا هذا اليوم ولو فعلناه لقالوا: مجنون، ولقالوا: مرائي والله تعالى يقول: " وثيابك فطهر " قال: وثيابك ارفعها ولا تجرها، وإذا قام قائمنا كان هذا اللباس.
الكافي للكليني الجزء السادس ص455 – 456 (باب) * (تشمير الثياب)
3- عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن يعقوب عن عبد الله بن يعقوب، عن عبد الله بن هلال قال: أمرني أبو عبد الله عليه السلام أن أشتري له إزارا فقلت له: إني لست أصيب إلا واسعا قال: اقطع منه وكفه، قال: ثم قال: أن أبي قال: وما جاوز الكعبين ففي النار.
الكافي للكليني الجزء السادس ص456 (باب) * (تشمير الثياب)
4- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الرحمن بن عثمان، عن رجل من أهل اليمامة كان مع أبي الحسن عليه السلام أيام حبس ببغداد قال: قال لي أبو الحسن عليه السلام: أن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وآله: " وثيابك فطهر " وكانت ثيابه طاهرة وإنما أمره بالتشمير.
الكافي للكليني الجزء السادس ص456 (باب) * (تشمير الثياب)
5- علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله أوصى رجلا من بني تميم فقال له: إياك وإسبال الإزار والقميص فإن ذلك من المخيلة والله لا يحب المخيلة.
الكافي للكليني الجزء السادس ص456 (باب) * (تشمير الثياب)
6- أبو علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن أبان، عن أبي حمزة رفعه قال: نظر أمير المؤمنين عليه السلام إلى فتى مرخ إزاره فقال: يا بني أرفع إزارك فإنه أبقى لثوبك وأنقى لقلبك.
الكافي للكليني الجزء السادس ص457 (باب) * (تشمير الثياب)
10- عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن رجل، عن سلمة بياع القلانس قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام إذ دخل عليه أبو عبد الله عليه السلام فقال أبو جعفر عليه السلام: يا بني إلا تطهر قميصك؟ فذهب فظننا أن ثوبه قد أصابه شيء فرجع فقال: إنه هكذا فقلنا: جعلنا الله فداك ما لقميصه؟ قال: كان قمصيه طويلا وأمرته أن يقصر أن الله عزوجل يقول: " وثيابك فطهر ".
الكافي للكليني الجزء السادس ص457 - 458 (باب) * (تشمير الثياب)
12- عنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في الرجل يجر ثوبه قال: إني لأكره أن يتشبه بالنساء.
الكافي للكليني الجزء السادس ص 458 (باب) * (تشمير الثياب)
795- وقال زرارة قال أبو جعفر عليه السلام: " خرج أمير المؤمنين عليه السلام على قوم فرآهم يصلون في المسجد قد سدلوا أرديتهم، فقال لهم: ما لكم قد سدلتم ثيابكم كانكم يهود قد خرجوا من فهرهم يعني بيعتهم إياكم وسدل ثيابكم ".
من لا يحضره الفقيه للصدوق الجزء الأول ص259
عن وشيكة قال:
رأيت عليا (عليه السلام) يتزر فوق سرته ويرفع إزاره إلى أنصاف ساقيه وبيده درة يدور في السوق يقول: " اتقوا الله وأوفوا الكيل " كأنه معلم صبيان.
مكارم الأخلاق للطبرسي ص112