صيام عاشوراء في كتب الشيعة: روايات بالكفارة والفضل تُناقض الخطاب الطقوسي المعاصر
يُعَدّ يوم عاشوراء من أكثر الأيام إثارة للجدل في الخطاب الديني الشيعي، إذ تحوّل في الوعي المعاصر إلى يوم حزنٍ مطلق، وامتناعٍ عن الصيام، بل وصل الأمر إلى تجريم من يصومه واتهامه بالنصب أو موالاة بني أمية. غير أن الرجوع إلى كتب الحديث المعتمدة عند الشيعة الإمامية يكشف صورة مغايرة تمامًا، حيث تَرِد عشرات الروايات الصريحة التي تثبت أن رسول الله ﷺ صام عاشوراء، وأمر بصيامه، وجعل صيامه كفارة لذنوب سنة، بل وربطه بأحداث كبرى في تاريخ الأنبياء.
يهدف هذا المقال إلى كشف هذا التناقض الصارخ بين التراث الروائي الشيعي المدوَّن وبين الخطاب الطقوسي والعاطفي المتأخر، من خلال عرض نصوص واضحة من الاستبصار، والتهذيب، ووسائل الشيعة، تُثبت أن صيام عاشوراء كان عبادة مقرّرة في المذهب، لا بدعة سنية كما يُروَّج اليوم.
روايات في صيام عاشوراء:
[437] 1- علي بن الحسن بن فضال عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه أن عليا عليهما السلام قال: صوموا العاشوراء التاسع والعاشر فإنه يكفر ذنوب سنة.
الاستبصار للطوسي الجزء الثاني ص134
[438] 2- عنه عن يعقوب بن يزيد عن أبي همام عن أبي الحسن عليه السلام قال: صام رسول الله صلى الله عليه وآله يوم عاشوراء.
الاستبصار للطوسي الجزء الثاني ص134
[439] 3- سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن جعفر بن محمد بن عبد الله عن عبد الله بن ميمون القداح عن جعفر عن أبيه عليه السلام قال: صيام يوم عاشوراء كفارة سنة.
الاستبصار للطوسي الجزء الثاني ص134
(13838) 1- محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن يعقوب بن يزيد، عن أبي همام، عن أبي الحسن عليه السلام قال: صام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم عاشوراء.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء العاشر ص457 التهذيب 4: 299 / 906، والاستبصار 2: 134 / 438.
(13839) 2- وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه، أن عليا عليه السلام قال: صوموا العاشوراء التاسع والعاشر، فإنه يكفر ذنوب سنة.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء العاشر ص457 التهذيب 4: 299 / 905، والاستبصار 2: 134 / 437.
(13840) 3- وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن جعفر بن محمد بن عبد الله، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: صيام يوم عاشوراء كفارة سنة.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء العاشر ص457 التهذيب 4: 300 / 907، والاستبصار 2: 134 / 439.
(13841) 4- وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن يونس بن هاشم، عن جعفر بن عثمان، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كثيرا ما يتفل يوم عاشوراء في أفواه الأطفال المراضع من ولد فاطمة عليها السلام من ريقه، فيقول: ما نطعمهم شيئا إلى الليل، وكانوا يروون من ريق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: وكانت الوحش تصوم يوم عاشوراء على عهد داود عليه السلام.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء العاشر ص457 - 458 التهذيب 4: 333 / 1045.
(13842) 5- وبإسناده عن علي بن الحسن، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان الأحمر، عن كثير النوى، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لزقت السفينة يوم عاشوراء على الجودي، فأمر نوح عليه السلام من معه من الجن والإنس أن يصوموا ذلك اليوم، قال أبو جعفر عليه السلام: أتدرون ما هذا اليوم هذا اليوم الذي تاب الله عز وجل فيه على آدم وحواء، وهذا اليوم الذي فلق الله فيه البحر لبني إسرائيل فأغرق فرعون ومن معه، وهذا اليوم الذي غلب فيه موسى عليه السلام فرعون، وهذا اليوم الذي ولد فيه إبراهيم عليه السلام وهذا اليوم الذي تاب الله فيه على قوم يونس، وهذا اليوم الذي ولد فيه عيسى بن مريم عليه السلام، وهذا اليوم الذي يقوم فيه القائم عليه السلام.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء العاشر ص 458 التهذيب 4: 300 / 908