بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أنزل الله القرآن الكريم ليكون دستور الأمة ومنهاج حياتها، وحفظه بحفظه من كل تحريف وتبديل، وتكفل العلماء الربانيون بخدمته وتوضيح معانيه وفق أصول علمية راسخة. في المقابل، قامت فرق ضالة، انحرفت عن جادة الصواب، بمحاولة يائسة لزعزعة هذا الصرح العظيم. ومن أخطر هذه الفرق، فرقة الشيعة التي لم تكتفِ بالغلو في أئمتها ووضع الأحاديث المكذوبة، بل تجرأت على ما هو أعظم، وهو التشكيك في سلامة النص القرآني والقول بتحريفه. هذا المقال يفضح هذا المعتقد الكفري من خلال أحد أبرز تفاسيرهم، "تفسير الصافي" للكاشاني، الذي حشد فيه الروايات الباطلة لإثبات دعوى التحريف، كاشفاً بذلك عن حقيقة منهجهم الذي يهدم أصل الدين الأول، وهو كتاب الله المحفوظ.
تفسير الصافي:
محسن الكاشاني.. وقد اعتمد المؤلف في نقل عباراته على تفسير البيضاوي، ثم على نصوص الأحاديث المروية عن أئمة أهل البيت.. وبعد ذلك يتعرض للمأثور من روايات أهل البيت معتمدا على تفسير القمي والعياشي وغيرها من الكتب الحديث المعروفة لكنه لا يتحرّى الصحة في النقل، ويتخلّى بنفسه لمجرد ذكر مصدر الحديث، الأمر الذي يؤخذ عليه، حيث في بعض الاحيان نراه يذكر الحديث، وكان ظاهر الاعتماد عليه مما يوجب إغراء الجاهل، فيظنه تفسيرا قطعيا للآية الكريمة، وفيه من الإسرائيليات والروايات الضعاف الشيء الكثير...
التفسير والمفسرون ج2ص781 محمد هادي معرفة
الشاخوري يعترف أن الكاشاني اثبت التحريف في تفسيره:
من كتاب مرجعية المرحلة وغبار التغيير دراسة حول بعض الحملات التشويهية وتحديات المرجعيات المعاصر لجعفر الشاخوري صــ147
وهذا على طريقة ذلك الشخص الذي اخترع إشاعة في وسط الناس فصارت الآلاف تتناقلها ثم عندما نبحث عن المصدر يتبين لنا أن المصدر هو إنسان وأحد.
فمن باب المثال يقول: روى الديلمي... وروى الصدوق رحمه الله.... وعن أبي عبد الله أن بنات الأنبياء لا يحضن... وفي رواية عن أبي جعفر... وهكذا (راجع ص ۹۸ من ج ۱) من دون التعرض للسند، وهو أسلوب الاخباريين الذين يحشدون روايات كثيرة من الخاصة والعامة دون أن يفتشوا عن الأسانيد - كما فعل صاحب تفسير الصافي في إثبات تحريف القرآن ج ١ ص ٤٠ - ٥٥..
والمثال الذي نذكره على عدم تدقيقه في الأسانيد قوله في ص ٣٥ مأساة ج ١ «بل يأبى الإلزام أو الالتزام بما ورد عن النبي الكريم (ص) وعن الأئمة الطاهرين (ع) من إنها عليها السلام قد ولدت من ثمر الجنة».
ملاحظة: القول بتحريف القرآن الكريم عند الشيعة هو من منهج الأصوليين والإخباريين