يُعدّ توحيد العبادة أصل الأصول التي بُعث بها الرسل، وأساس النجاة في الدنيا والآخرة، وقد جاءت نصوص القرآن الكريم قاطعة في تحريم صرف أي نوع من أنواع العبادة – وعلى رأسها الدعاء والاستغاثة – لغير الله تعالى، سواء كان المدعو نبيًا أو وليًا أو مَلَكًا. غير أن المتأمل في عقائد الشيعة الإمامية يقف على انحرافٍ خطيرٍ في هذا الباب، بلغ حدَّ نسبة خصائص الربوبية والألوهية إلى عليٍّ والأئمة من بعده، كدعوى أنهم قسّامو الجنة والنار، وأن الكون مفوَّض إليهم، وأنهم يعلمون الغيب، ويتصرفون في الدنيا والآخرة، بل واعتبارهم أسماءَ الله الحسنى، ووجودهم قبل الخلق أنوارًا خُلِقَ بها العالم.
ولا يقف هذا الانحراف عند حدود الغلو النظري، بل يتعدّاه إلى تبرير دعاء الأموات والاستغاثة بهم في الشدائد، مع تعطيل دلالات الآيات الصريحة التي تنهى عن دعاء غير الله، بحجج لفظية لا تغيّر من حقيقة الفعل شيئًا. وفي مقابل ذلك، يظهر اضطراب شديد في خطابهم العقدي؛ فتارة يتحدثون عن “الاحتياط” في الفروع، وتارة يُسقطون الحيطة كليًا في باب التوحيد، مع أن الشرك هو الذنب الوحيد الذي لا يُغفر.
ويهدف هذا المقال إلى بيان الحكم الشرعي لمن يعتقد هذه العقائد، ويفرق بين الخطأ في الاجتهاد والخطأ في أصل التوحيد، ويكشف التناقض في دعوى أن دعاء غير الله ليس شركًا، رغم إقرارهم بأن الدعاء عبادة، مع التأكيد على أن القرآن لا يتناقض، وإنه فرّق بوضوح بين طلب الدعاء من الحيّ الحاضر، وبين دعاء الأموات الذين لا يملكون سمعًا ولا استجابة.
الزامات للشيعة:
vما حكم من يعتقد في علي أن قسيم الله بين الجنة والنار، وإنه يدخل من يشاء النار ويدخل من يشاء الجنة. وأن الله فوضهم في الدنيا وأن لهم الدنيا والآخرة وأن الكون بكل ذراته خاضع لسيطرتهم وقوتهم. وأنهم يعلمون الغيب ومطلعون على ما قلوب الناس. وأنهم أسماء الله الحسنى وأنهم كانوا خلق العالم أنوارا.
vما حكمي إذا كنت مخطئا هل أكون خالدا في النار؟ أما إذا
vما حكمك أنت إذا كنت مخطئا وأنت تعلم الناس الشرك والشرك لا خروج معه من النار؟
على الأحوط ما أكثر ما يستعمل الرافضة هذه الأمة. لكننا لا نجد في فتاويهم في العقائد على الأحوط. فلا حيطة في التوحيد.
والرسول يقول باعتراف الرافضة:
« أن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام» (مستدرك الوسائل17/323 عوالي اللآلىء1/89 وسائل الشيعة27/173 بحار الأنوار2/259) وزاد في الوسائل والبحار قول أبي عبد الله « تأخذ الحيطة في دينك».
أيهما أعظم ذنبا:
v المستكبرون عن عبادته أم المشكون معه في عبادته؟
vلا بد من أن يكون النهي عن دعاء غير الله عند الشدائد لأحد اثنين: النهي عن الدعاء للأحياء أو الأموات.
وأنتم صرفتم التحريم مطلقا وأبطلتم عمل الآيات.
vلماذا ضر الموحدين الرياء ولا يضرهم دعاء غير الله؟
vسلم أنت للقرآن أولا قبل أن تدعوني للتسليم بروايات معلولة تقدمها على القرآن الذي تتجاهله.
إذا لم تسلم أنت للقرآن فكيف تتوقع مني أن أسلم لك بما هو دونه؟؟؟
vهل دعاء غير الله من الأموات شرك أم توحيد؟
vهل من المقرر في أصول الدين الحذر والحيطة من الشرك
كل من نعلم إنه لا ينفع ولا يضر يجوز أن ندعوه ونستغيث به؟
vما الداعي أن ندعو من نعتقد فيه إنه لا يضر ولا ينفع؟
vإن كان يجوز أن ندعو من لا يضر ولا ينفع فلندع صور الصالحين والأنبياء.
vكيف تقول صورة النبي أو الولي.
vالله نهانا أن ندعو من هم عباد أمثالنا.
vالتسميات لا تغير الحقائق. أنتم تدعون غير الله. وقد نهى الله عن ذلك.
vالله نهى عن دعاء الأموات لأنهم أموات غير أحياء ولو سمعوا ما استجابوا.
vنحن لا ننهى عن دعاء ونداء لحاضر ولو كان فيه استغاثة.
vنحن لا ننهى عن التوسل بالحاضر الحي كما فعل أبناء يعقوب والأعمى وعمر بالعباس.
vالقرآن لا يتناقض. وقد أجاز الطلب من الحي الحاضر أن يدعو الله. لكنه نهى عن دعاء الأموات.
vقوله تعالى ويوم يناديهم. فدعوهم. هل في الآية أن الله يستغيث بمخلوقاته عند الشدائد؟