إخلاص الدعاء لله وحده: آيات ملزمة تهدم وساطة الشيعة
يُعَدّ إخلاص الدعاء لله وحده أصلًا عظيمًا من أصول التوحيد، بل هو لبّ العبادة وروحها، كما قرر القرآن الكريم في عشرات الآيات المحكمة التي لا تحتمل تأويلًا ولا تخصيصًا. وقد جاء الوحي واضحًا في تقرير أن الدعاء عبادة لا تصرف إلا لله، وأن صرفها لغيره شرك وضلال بعيد، سواء كان المدعو نبيًا أو وليًا أو صالحًا أو ميتًا لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا.
غير أن الشيعة الإمامية، بوصفهم فرقة ضالّة، خالفوا هذا الأصل القرآني مخالفة صريحة، حين جعلوا الأئمة وسطاء في الدعاء، واستغاثوا بهم من دون الله، وعلّقوا قلوبهم بالمقبورين، مع أن القرآن يقرر أن من يُدعى من دون الله لا يسمع الدعاء، ولو سمع ما استجاب، وأن ذلك من الشرك الذي يكفر به أهله إذا دُعي الله وحده.
ويزداد التناقض وضوحًا حين نعرض نصوص القرآن جنبًا إلى جنب مع نصوص منسوبة إلى آل البيت في كتب الشيعة أنفسهم، حيث يؤكد عليٌّ رضي الله عنه أن أفضل ما يُتوسل به إلى الله هو الإيمان والعمل الصالح، لا الأشخاص، ويقرر أن الله لم يجعل بين العبد وبينه حاجزًا ولا وسيطًا، وأن الأموات لا يجيبون داعيًا ولا يدفعون ظلمًا. كما تثبت مروياتهم أن الخليل إبراهيم عليه السلام إنما اتخذه الله خليلاً لإنه لم يسأل أحدا غير الله.
إن هذا المقال يعرض آيات قرآنية ملزمة، ويقابلها بنقول صريحة من تراث الشيعة، ليكشف التناقض العقدي العميق في مذهبهم، ويؤكد أن منهج الأنبياء جميعًا – بلا استثناء – هو التوجه إلى الله وحده بالدعاء، والتوكل عليه دون واسطة، وهو المنهج الذي خالفته هذه الفرقة الضالّة مخالفة صريحة.
آيات ملزمة للشيعة:
ü ﴿فَإذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إلى الْبَرِّ إذا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ [العنكبوت65]. وفي هذه الآية يصف الله من لم يخلصوا لله في دعائهم بأنهم يشركون.
ü ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ﴾ [الزمر 3] لا شك أننا مأمورون بالإخلاص في عبادة الله.
ü ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [غافر14].
وفي آية أخرى:
ü {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إلى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ} [الأحقاف5].
ü ﴿يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد﴾ [الحج13].
ü ﴿ذَلِكُم بِإنه إذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ [غافر12].
ü ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إلا هُوَ﴾.
ü ﴿وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ﴾ [فاطر22].
ü ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾
ü ﴿وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [المائدة117]. وحتى عيسى عليه السلام لما توفاه الله لم يعد شهيدا على قومه مع إنه نبي.
ü ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إذا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ [النمل62].
ü ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ﴾ [الرعد14].
ü ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أن أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ [الزمر38]. فهؤلاء لا يتوكلون على الله لأنهم يدعونهم من دون الله.
ü ﴿إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم أن كنتم صادقين﴾
ü اللهم رب جبريل وميكائيل، فاطر السموات والأرض أنت تحكم بين عبادك يوم القيامة فيما كانوا...
ü ﴿إِنَّمَا كان قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إذا دُعُوا إلى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (النور:51).
ü ﴿وَمَا كان لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أمراً أن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أمرهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً﴾ (الأحزاب:36).
اللهم وفقني ووفق خصمي ووفق الحاضرين والمسلمين جميعا لأن يكونوا ممن إذا سمعوا قول الله قالوا سمعنا وأطعنا. ممن يستجيبون لك.
الاستجابة لله ورسوله تحيي القلوب وعدم الاستجابة تقسيها وتظلمها فتعميها.
ü ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إذا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أن اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وإنه إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ (لأنفال:24).
ü ﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أن يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ﴾ (الشورى:47)
ومن خالف أمر الله فليحذر أن تصيبه فتنة أو عقوبة.
ü ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أمرهِ أن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (النور:63).
ü ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (الصف:5).
فربما يزيغها ويحول بينها وبين النور والحق عقوبة على انحراف أصحابها.
فليحرص المستمعون إذا سمعوا قال الله قال الرسول أن يكون أعظم في نفوسهم من: قال الشيخ.
يقول الله تعالى:
ü ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَإذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ (القصص:65).
ü ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَإذا أُجِبْتُمْ قَالُوا لا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ (المائدة:109).
ü ﴿قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا﴾.
منهج الأنبياء في العبادة التوجه إلى الله وحده:
ü ﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ 82 وَأَيُّوبَ إذ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ 83 فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ 84 وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ 85 وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إنهم مِّنَ الصَّالِحِينَ 86 وَذَا النُّونِ إذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أن لَّا إِلَهَ إلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ 87 فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ 88 وَزَكَرِيَّا إذ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ 89 فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إنهمْ كانوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكانوا لَنَا خَاشِعِينَ 90 وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ 91 أن هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَأحدةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ 92.﴾
ü ﴿الذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ أن النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ 173 فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ 174﴾