إياك نعبد وإياك نستعين: براهين القرآن على بطلان الاستغاثة بالأولياء

يُعدّ توحيد العبادة والاستعانة من أعظم مقاصد الوحي، وأوضح ما قرره القرآن في خطاب الأنبياء وأتباعهم، حيث جعل الله تعالى الدعاء والاستعانة والطلب من صميم العبادة التي لا تُصرف إلا له وحده. وقد بيّن القرآن أن ما أُجري على أيدي بعض الأنبياء من خوارق العادات، كإحياء الموتى أو شفاء المرضى، إنما كان بإذنٍ خاصٍّ مُصرّح به نصًا، ولم يُترك للاجتهاد أو القياس أو التوسع في المفاهيم.

غير أن الفكر الشيعي الإمامي، بوصفه فرقةً ضالّة، خالف هذا الأصل القرآني الواضح حين جوّز الاستغاثة بالأئمة والأولياء، أحياءً وأمواتًا، وزعم أنهم ينفعون ويدفعون الضر بإذن الله دون أن يأتي بدليلٍ واحدٍ من القرآن يثبت هذا الإذن. بل أن النصوص القرآنية جاءت صريحة في نفي ملك الضر والنفع عن غير الله، ونفي الوساطة في الاستعانة، واعتبار ذلك من خصائص العبادة.

ويزداد التناقض وضوحًا حين يلتزم الشيعي في صلاته بقوله: ﴿إيّاك نعبد وإيّاك نستعين﴾، ثم ينقض هذا الإقرار خارج الصلاة بالاستغاثة بالحسين أو المهدي أو غيرهما، مع علمه أن تغيير هذه العبارة في الصلاة يبطلها لمخالفتها التوحيد. فكيف يكون ما يُبطل الصلاة توحيدًا خارجها؟!

إن هذا المقال يعرض حججًا قرآنية واضحة، ويكشف ازدواجية المعايير، ويبيّن أن الاستعانة بغير الله عبادة محرّمة بنصّ القرآن، وأن دعوى «الإذن الإلهي» دعوى باطلة لا دليل عليها.

حجج وبراهين:

من أين عرفت أن عيسى يخلق من الطين طيرا بإذن الله ويبرئ الأكمه والأبرص بإذن الله؟ بالقرآن؟

فابحث من القرآن يجيز لك القول بأن الأنبياء والأولياء ينفعون بإذن الله. هل أذن الله بذلك:

﴿وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لانفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَيَاةً وَلا نُشُورًا [الفرقان3].

﴿قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا [الجن21].

وقال: لماذا لا تحكم بالكفر والشرك على من وصفهما الله بذلك.

تصفون الله بما لم يصف به نفسه وتهربون من موافقة فيما وصف به نفسه وفيما وصف به الآخرين؟

أنتم حكمتم على منكر الإمامة ومثبت الرؤية بالكفر وعبادة الوثن.

أعجب ممن يأتي بروايات باردة لم يثبت لها سند يزعم فيها أن جائعا ذهب إلى قبر النبي e وقال الجوع الجوع أو أتا ضيفك الليلة. وفاطمة لم تذهب إلى قبر أبيها وتقول: يا أبت فدك فدك. وعلي لم يقل يا رسول الله أحكم بيني وبين معاوية.

ماذا تقول في صلاتك؟ ألست تقول: إياك نعبد وإياك نستعين؟

فلماذا لا تقول في صلاتك يا حسين استعين بك يا مهدي أدركنا أن كان ليس شركا؟

ولماذا تخالف آية إياك نعبد وإياك نستعين خارج الصلاة؟

هل قولك هذا في الصلاة يبطلها بسبب ولماذا؟ هل بسبب أن هذه العبارة تخالف التوحيد؟

أليست الآية نصا واضحا على تحريم طلب الاستعانة وإنه عبادة؟