عقيدة الجفر ومصحف فاطمة عند الشيعة: أساطير الغيب المزعوم وكشف انحراف المنهج العقدي

من أخطر الانحرافات العقدية التي ابتُليت بها فرقة الشيعة الإمامية ادعاؤهم وجود مصادر تشريعية وغيبية موازية للقرآن الكريم، يُنسبونها زورًا إلى آل بيت النبي ﷺ، مثل ما يسمونه الجفر والجامعة ومصحف فاطمة. وقد امتلأت كتبهم المعتمدة بروايات تزعم أن الأئمة يملكون علومًا سرية تشمل كتب الأنبياء السابقين، ومعرفة الحلال والحرام، وأدق أحكام الجنايات، بل وأمور القتل وسفك الدماء، بزعم إنها وحي خاص لا يطلع عليه سائر المسلمين.

إن هذه المزاعم لا تمثل مجرد أخطاء علمية أو اجتهادية، بل تكشف عن عقيدة باطنية خطيرة تقوم على الطعن في كفاية القرآن، وادعاء الاصطفاء العلمي والغَيبي للأئمة، وفتح باب التشريع بغير ما أنزل الله. ولذلك فإن توصيف الشيعة بأنهم فرقة ضالة ليس توصيفًا عاطفيًا، بل حكم عقدي مبني على أصول الإسلام التي تقطع بانقطاع الوحي، وكمال الشريعة، وعدم وجود علم غيب أو كتاب تشريع بعد رسول الله ﷺ.

ويهدف هذا المقال إلى كشف حقيقة عقيدة الجفر ومصحف فاطمة، وبيان تناقضها مع القرآن والسنة، وفضح الغاية الحقيقية من وضع مثل هذه الروايات، وهي تأسيس مرجعية دينية بديلة للإسلام.

رواية الجفر:

حدثنا أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن الحسين بن أبي العلاء قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول عندي الجفر الأبيض قال قلنا وأي شيء فيه قال فقال لي زبور داود وتورية موسى وإنجيل عيسى وصحف إبراهيم والحلال والحرام ومصحف فاطمة ما أزعم أن فيه قرآنا وفيه ما يحتاج الناس إلينا ولا نحتاج إلى أحد حتى أن فيه الجلدة ونصف الجلدة وثلث الجلدة وربع الجلدة وارش الخدش وعندي الجفر الأحمر وما يدريهم ما الجفر قال قلنا جعلت فداك وأي شيء في الجفر الأحمر قال السلاح وذلك إنها تفتح للدم يفتحها صاحب السيف للقتل فقال له عبد الله بن أبي يعفور أصلحك الله فيعرف هذا بنو الحسن قال أي والله كما يعرف الليل إنه ليل والنهار إنه نهار ولكن يحملهم الحسد وطلب الدنيا ولو طلبوا الحق لكان خيرا لهم.

بصائر الدرجات للصفار ص170 - 171

باب في ألائمة عليهم السلام إنهم أعطوا الجفر والجامعة ومصحف فاطمة عليها السلام