منهج الشيعة في ترويج الكذب

من أخطر مسالك الانحراف عند فرقة الشيعة اعتمادهم على كتبٍ مملوءة بالخرافة والشعبذة والطلاسم، ثم السعي إلى إضفاء الشرعية عليها بنسبتها زورًا إلى كبار علماء أهل السنة، كالإمام جلال الدين السيوطي رحمه الله. ويُعد كتاب الرحمة في الطب والحكمة مثالًا صارخًا على هذا المنهج التدليسي، إذ امتلأ بالأباطيل والدجل والتنجيم، ثم أُلصق كذبًا بالسيوطي، مع أن الرجل بريء منه براءة تامة.

إن التحقيق العلمي يُثبت أن السيوطي لم يذكر هذا الكتاب في ثبت مؤلفاته، ولا في كتابه التحدث بنعمة الله الذي أحصى فيه تصانيفه، وهو ما يؤكد أن نسبة هذا الكتاب إليه افتراء محض. ومع ذلك، لا يزال هذا الكتاب يُستعمل في بعض الأوساط الشيعية لترويج الخرافة، وربط الطب بالشعوذة، وإحياء الممارسات الوثنية تحت غطاء العلم والدين.

ويهدف هذا المقال إلى كشف حقيقة هذا الكتاب، وبيان مؤلفه الحقيقي، وإظهار موقف علماء أهل السنة منه، وفضح الأسلوب الشيعي القائم على ترويج الكذب، ونسبة الباطل إلى الأئمة والعلماء، خدمةً لمشروع عقدي منحرف.

الرحمة في الطب والحكمة:

كتاب مملوء بالشعبذة والدجل، وقد فصلت ذلك في (كتب التنبؤات والتنجيم والشعبذة والسحر والطلاسم) والشاهد من ذكره هنا، القول بإنه مكذوب على السيوطي رحمه الله تعالى، فهو لم يورده في ثبت كتبه، ولا في التحدث بنعمة الله، والسيوطي رحمة الله يصان عن مثل ما فيه من أباطيل وترهات وخزعبلات (راجع كتب حذر منها العلماء الجزء 1 صفحة 129 إلى 133 لـ أبي عبيدة مشهور بن حسن) وقد نسبة حاجي خليفة في كشف الظنون ج 1 ص 836 لمهدي بن علي بن ابراهيم الصبنري اليمني المهجمي المقري (ت 915 هـ).

وقال ابن الجزري في ترجمة:

 (أي: مهدي الصبنري) (... وطبيب حاذق، وهو مؤلف كتاب "الرحمة في الطب والحكمة" ...) غاية النهاية ج 2 ص 315 – 316.

كتب حذر منها العلماء الجزء 2 صفحة 330

تنبيه: في غاية النهاية قال بلغني إنه رجل صالح هنا بلاغ والبلاغات لا تقبل