شبهة ابن حجر يبيح السحر في فتح الباري
توضيح الفرق بين النشرة المباحة والمنهي عنها
تنتشر بين العامة بعض الشبهات حول ابن حجر العسقلاني وكتابه فتح الباري، زاعمه إنه يبيح السحر ويجيز تعلمه أو استخدامه، وهو افتراء لا أصل له ولا دليل. هذه الشبهات تُستغل أحيانًا من الفرق الضالة، كالشيعة الإمامية وأتباع الخرافات، لنشر الفهم المغلوط عن السنة وكتب أهل العلم.
في هذا المقال، سنبين حقيقة ما ذكر في فتح الباري لابن حجر حول ما يسمى بالنشرة أو حل السحر، مع التمييز بين النشرة المباحة بالرقية الشرعية والأدوية المباحة والدعاء، وبين النشرة المنهي عنها التي تعتمد على السحر والشيطان. هذا التوضيح يبيّن أن ما ورد في فتح الباري لا يعني أبدًا الإباحة للتعلم أو العمل بالسحر، بل هو شرح لأحكام علاج المسحور بالطرق الشرعية المباحة، بما يتوافق مع القرآن والسنة وإجماع أهل العلم.
الشبهة:
فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني الجزء العاشر طبعه دار السلام ص288-كتاب الطب وفي كتاب الطب النبوي لجعفر المستغفري قال وجدت في خط نصوح بن واصل على ظهر جزء من تفسير قتيبه بن أحمد البخاري قال قال قتاده لسعيد بن المسيب رجل به طب اخذ عن أمراته ايحل له أن ينشر قال لا بأس وانما يريد الاصلاح فأمل ما ينتفع فلم ينه عنه
قال نصوح فسألني حماد بن شاكر-ما الحل وما النشرة؟
فلم اعرفها فقال هو الرجل إذا لم يقدر على مجامعه اهله واطاق ما سواها فأن المبتلى بذلك يأخذ حزمة قضبان وفأسا ذا قطارين ويضعه في وسط تلك الحزمة ثم يؤجج نارا في تلك الحزمة حتى إذا ما حمى الفأس استخرجه من النار وبال على حره فإنه يبرأ بإذن الله تعالى....
الرد:
اولاً النشرة هي: حل السحر عن المسحور.
وهي نوعين:
الاول: حل بسحر مثله وهو الذي من عمل الشيطان، فيتقرب الناشر والمنتشر إلى الشيطان بما يحب فيبطل عمله عن المسحور.
الثاني: النشرة بالرقية والتعوذات والأدوية والدعوات المباحة، فهذا جائز.
فهناك فرق بين النشرة المنهي عنها والنشرة المرخص بها....