تكفير الشيعة الإمامية للإباضية والخوارج: تناقض الدعوى وسقوط المنهج
تعتمد الفرقة الشيعية الإمامية الضالّة في بناء مواقفها العقدية على منهجٍ إقصائي قائم على التكفير والتبديع، لا على ميزانٍ علمي منضبط ولا على أصول شرعية متّسقة. ويتجلّى هذا المنهج بوضوح في تعاملهم مع الفرق الإسلامية الأخرى، حيث لا يتورّعون عن إطلاق أحكام الكفر واللعن حتى على فرق تخالفهم في الاجتهاد السياسي أو العقدي، دون مراعاة لأصول الإسلام الجامعة.
ومن أوضح الأمثلة على ذلك موقفهم من الإباضية، الذين يُعدّون عند جمهور أهل السنة من فرق المسلمين، وإن وُجدت لديهم مخالفات عقدية أو فقهية. غير أن الشيعة الإمامية صنّفوهم صراحة ضمن الخوارج، وحكموا بكفرهم وخروجهم من الدين، كما هو ثابت في نصوصهم المعتمدة، حيث يصفونهم بالمارقين الذين لا تنفعهم عبادتهم، بزعم خروجهم على ما يسمّونه "الإمام العادل".
وتكشف هذه النصوص عن تناقضٍ صارخ في منهج الشيعة، إذ يرفعون شعار رفض التكفير، بينما يمارسونه على نطاق واسع ضد كل من لا يدين بعقيدتهم في الإمامة. ويهدف هذا المقال إلى إبراز هذا التناقض، من خلال نصوصهم نفسها، وبيان حقيقة موقفهم من الإباضية، وكشف الإلزام العقدي الذي يفضح زيف دعوى الاعتدال والتسامح.
نص الوثيقة
فصل [٢٦٦] الخوارج: الأزارقة، الإباضيون]:
وأما الخوارج "لعنهم الله " وهم المارقون من الدين، وهم تسع فرق: الأزارقة وهم أصحاب نافع الأزرق، وهو الذي حرم التقية.
والأباضيون وهم أصحاب عبد الله بن أباض، وهم بحضرموت والمغرب والبواريخ وتل أعفر، وهم يحبون الشيخين ويسبون علياً صلوات الله عليه" وعثمان، وسموا خوارج لأنهم كانوا في عسكر علي يوم صفين، ثم مرقوا وخرجوا عن طاعة الإمام العادل فكفروا ولن تنفعهم عبادتهم.
