تُعد مكة المكرمة والمدينة المنورة والشام من أعظم بقاع الأرض، إذ اختارها الله سبحانه وتعالى لتكون موطن الرسالات والأنبياء، وموضع الأمن والبركة. وقد أكد القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة فضل هذه البلاد وأهلها، وحرمة الإساءة إليهم، إذ هم أهل الإسلام وأولياؤه من المؤمنين.
غير أن الفرقة الضالّة، وعلى رأسها الشيعة، أسست روايات مخالفة للواقع، تتضمن سبّ هذه البلاد وأهلها بأشد الأوصاف، فذكرت أن أهل مكة يكفرون بالله جهرة، وأهل المدينة أخبث منهم سبعين ضعفًا، وأهل الشام شر من أهل الروم. كما روّوا أن المقام في مكة يقسي القلوب، وأنه لا ينبغي رفع بناء فوق الكعبة، وكلها روايات مخالفة للواقع وللأصول العقدية، وتشير إلى انحراف هذه الفرقة عن منهج النبي ﷺ وأصحابه.
ويُظهر هذا الموقف جانبًا من تناقضات الشيعة، إذ رغم سبّهم لأهل مكة والمدينة والشام، نجدهم يمتنعون عن تكفير معاوية رضي الله عنه، في حين يُقحمون خصومًا آخرين في دائرة الكفر، وهو ما يبرز انحرافهم العقدي والفقهي، وابتعادهم عن منهج التوحيد الصحيح.
روايات سب مكة والمدينة:
3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن منصور بن يونس عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أهل الشام شر من أهل الروم وأهل المدينة شر من أهل مكة وأهل مكة يكفرون بالله جهرة.
كتاب الكافي ج2 ص409
(باب) (في صنوف أهل الخلاف وذكر القدرية والخوارج والمرجئة) (واهل البلدان)
(الحديث الثالث)
(4): موثق. مرآة العقول ج11ص219
4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: أن أهل مكة ليكفرون بالله جهرة وإن أهل المدينة أخبث من أهل مكة، أخبث منهم سبعين ضعفا.
كتاب الكافي ج2 ص410
)باب) (في صنوف أهل الخلاف وذكر القدرية والخوارج والمرجئة) (واهل البلدان)
(الحديث الرابع)
(1): كالسابق. (موثق) مرآة العقول ج11 ص220
5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة ابن أيوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أهل الشام شر أم [ أهل ] الروم فقال: أن الروم كفروا ولم يعادونا وإن أهل الشام كفروا وعادونا.
كتاب الكافي ج2 ص410
(الحديث الخامس)
(2): حسن. مرآة العقول ج11ص220
3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن منصور بن يونس عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أهل الشام شر من أهل الروم، وأهل المدينة شر من أهل مكة، وأهل مكة يكفرون بالله جهرة .
كتاب الكافي ج2 ص409
(الحديث الثالث)
(4): موثق. مرآة العقول ج11ص219
5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة ابن أيوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أهل الشام شر أم [ أهل ] الروم فقال: أن الروم كفروا ولم يعادونا وإن أهل الشام كفروا وعادونا. كتاب الكافي ج2 ص410
(الحديث الخامس)
(2): حسن. مرآة العقول ج11ص220
(باب) * (كراهية المقام بمكة) *
1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم ; وصفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا ينبغي للرجل أن يقيم بمكة سنة قلت: كيف يصنع؟ قال: يتحول عنها ولا ينبغي لا أن يرفع بناء فوق الكعبة. وروي أن المقام بمكة يقسي القلوب
الكافي.ج4 / ص230
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، ج17، ص: 80
(الحديث الأول): صحيح.
الحديث الثاني) مرسل.
وقال السيد (ره) في المدارك:
المعروف من مذهب الأصحاب كراهة المجاورة بمكة، وعلل بخوف الملالة وقلة الاحترام، أو الخوف من ملابسة الذنب فإنه فيها أعظم، أو بأن المقام فيها يقسي القلب، أو بأن من سارع إلى الخروج منها يدوم شوقه إليها وذلك مراد الله عز وجل، وهذه التوجيهات كلها مروية لكن أكثرها غير واضحة الإسناد، وقد ورد في بعض الأخبار ما يدل على استحباب المجاورة، والذي يقتضيه الجمع بينها كراهة المجاورة سَنَة تامة بحيث لا يخرج منها إلى غيرها وكذا ما دونها مع الخوف من ملابسة ذنب واستحبابها على غير هذين الوجهين، وربما جمع بينهما بحمل أخبار الترغيب على المجاورة للعبادة وما تضمن النهي على غيرها كالتجارة ونحوها وهو غير واضح.
كراهية المقام بمكة:
] 2338 - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: " لا ينبغي للرجل أن يقيم بمكة سنة، قلت: كيف يصنع؟ قال: يتحول عنها ولا ينبغي أن يرفع بناء فوق الكعبة 2339 - وروي " أن المقام بمكة يقسي القلب[1] ".
قال محقق الكتاب علي أكبر الغفاري في الحاشية: أيضا وفيه بدل القلب " القلوب " وكإنه محمول على الغالب كما هو المشاهد فيها وفي مشاهد الأئمة صلوات الله عليهم.
من لا يحضره الفقيه للصدوق ج2/ ص254
س/ لماذا هذا الكره لأهل مكة والمدينة والشام؟؟ هل لأن منهم محمد عليه الصلاة والسلام؟؟ أو لأنهم دمروا الفرس والروم؟؟
تناقض الشيعة: علي لا يكفر معاوية:
وكان بدء أمرنا أنا التقينا والقوم من أهل الشام. والظاهر أن ربنا واحد ونبينا واحد، ودعوتنا في الاسلام واحدة. لا نستزيدهم في الايمان بالله والتصديق برسوله صلى الله عليه وآله ولا يستزيدوننا. الامر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء.
نهج البلاغة ج3 ص114
[1] رواه في الكافي ج 4 ص 230 مرسلا