الحزن الشرعي في كتب الشيعة: تحريم المبالغة واللطم على المصيبة

يستعرض هذا المقال مفهوم الحزن الشرعي كما ورد في كتب الشيعة، وخاصة ما جاء في مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل. يزعم بعض الشيعة إن إظهار الحزن بالغلو والمبالغة، مثل ضرب الخدود وشق الجيوب ورفع الصوت وإقامة الناحة، هو من التعبير عن الوفاء والإيمان.

لكن هذه الممارسات مخالفة لما جاء عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأهل بيته في النصوص الصحيحة، وقد ورد في الروايات إن الحزن المشروع لا يشمل التشدد في اللطم والخدش أو الدعاء بالويل والثبور. هذه الممارسات تعكس الغلو العقدي والبدع المضافة على الدين، وتؤكد إن الشيعة يمارسون ما لم يأت به الإسلام الصحيح، مما يجعلها من سمات الفرق الضالة التي أضافت على الدين أحكامًا وأفعالًا لا أصل لها.

المقال يوضح هذا الجانب من البدع الشيعية في الحزن والمصاب، وكيفية تمييز الحزن المشروع عن الممارسات المبتدعة.

الحزن الشرعي من كتب الشيعة (1):

2440- 9- ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ الْخُزَاعِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أبي الْمِقْدَامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ تَدْرُونَ مَا قَوْلُهُ تَعَالَى وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قُلْتُ لَا قَالَ إن رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ لِفَاطِمَةَ (ع) إذا أنا مِتُّ فَلَا تَخْمِشِي عَلَيَّ وَجْهاً وَلَا تُرْخِي عَلَيَّ شَعْراً وَلَا تُنَادِي بِالْوَيْلِ وَلَا تُقِيمِي عَلَيَّ نَائِحَةً قَالَ ثُمَّ قَالَ إن هَذَا الْمَعْرُوفُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.

كتاب مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل الجزء 1 صفحة 451

الحزن الشرعي من كتب الشيعة (2):

أَنَّ الْحُسَيْنَ (ع) قَالَ لِأُخْتِهِ زَيْنَبَ يَا أُخْتَاهْ إِنِّي أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ فَأَبِرِّي قَسَمِي لَا تَشُقِّي عَلَيَّ جَيْباً وَلَا تَخْمِشِي عَلَيَّ وَجْهاً وَلَا تَدْعِي عَلَيَّ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ إذا أنا هَلَكْتُ.

2443- 12- الشَّهِيدُ الثَّانِي فِي مُسَكِّنِ الْفُؤَادِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ.

2444- 13، وَعَنْ أبي إمامة إن رَسُولَ اللَّهِ (ص) لَعَنَ الْخَامِشَةَ وَجْهَهَا وَالشَّاقَّةَ جَيْبَهَا وَالدَّاعِيَةَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ.

2445- 14، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ إن رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ (ص) فَقَالَ مَا يُحْبِطُ الْأَجْرَ فِي الْمُصِيبَةِ قَالَ تَصْفِيقُ الرَّجُلِ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ وَالصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأولى مَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَى وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ.

وَ قَالَ النَّبِيُّ (ص) أنا بَرِي‏ءٌ مِمَّنْ حَلَقَ وَصَلَقَ أي حَلَقَ الشَّعْرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ.

2446- 15- وَعَنْ أبي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ (ص) النَّائِحَةُ إذا لَمْ تَتُبْ تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ..

كتاب مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل الجزء 1 صفحة 452