تناقض كتب الشيعة في الإخلاص في الدعاء: تحليل نقدي للروايات المروية
يتناول هذا المقال تناقض كتب الشيعة في مسألة الإخلاص في الدعاء، حيث يلاحظ الباحث أن بعض رواياتهم تؤكد على أن الدعاء هو العبادة وحدها وأن الإنسان لا يخلص إلا بالإخلاص لله وحده، بينما تتناقض روايات أخرى تجعل دعاء المخلوقين أو الأئمة جزءًا من الوسيلة لتحقيق الإجابة، كما هو ظاهر في كتاب الكافي.
هذه الاختلافات تكشف عن الخلط العقدي الواضح عند الشيعة بين مقام الله عز وجل ومقام المخلوقين، وهو خروج صريح على القرآن الكريم والسنة النبوية، التي تحدد أن الدعاء والعبادة لا تصح إلا لله وحده.
المقال يسلط الضوء على هذه التناقضات بين الروايات المختلفة في كتب الشيعة، ويحللها من منظور أهل السنة والجماعة، ويبين المخاطر العقائدية التي تنشأ عن تبني مثل هذه البدع في الإخلاص بالدعاء، مع استشهاد بالنصوص المأثورة من الكافي، مستدرك الوسائل، وغيرها من مصادرهم.
عن أبي جعفر " أفضل العبادة الدعاء" وفي رواية " ما من شيء أفضل عند الله عز وجل من أن يسأل" (الكافي 2/338-339 كتاب الدعاء – باب فضل الدعاء والحث عليه).
الدعاء هو العبادة ومن رفض لم يحقق عبادة الطاعة
وقال " الدعاء هو العبادة" (الكافي 2/339 كتاب الدعاء – باب فضل الدعاء والحث عليه).
وعن علي رضي الله عنه قال " وبالإخلاص يكون الخلاص، فإذا اشتد الفزع، فإلى الله المفزع" (الكافي 2/340 كتاب الدعاء – باب فضل الدعاء والحث عليه).
وقال أبو عبد الله عند الوجع «اللهم إنك عيرت أقواما فقلت " قل ادعو الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا" فيا من لا يملك كشف ضري ولا تحويله أحد غيره صل على محمد وآل محمد، واكشف ضري وحوله الى من يدعو معك إلها آخر: لا إله غيرك» (الكافي 2/410 كتاب الدعاء باب العلل والأمراض).
ويروي الكليني عن أبي عبد الله قال «إذا خفت أمرا فقل: اللهم إنك لا يكفي منك أحد وأنت تكفي من كل أحد من خلقك، فاكفني كذا وكذا». وفي رواية « يا كافيا من كل شيء ولا يكفي منك شيء في السماوات والأرض» (الكافي 2/405).
ثم يتناقض الكليني خصوصا والشيعة عموما
يروي الكليني عن بعض الرواة قالوا: قال: إذا أحزنك أمر فقل في سجودك " يا جبريل يا محمد – تكرر ذلك – إكفياني ما أنا فيه فإنكما كافيان، واحفظاني بإذن الله فإنكما حافظان" (الكافي 2/406 كتاب الدعاء – باب الدعاء للكرب والهم والحزن).
بل يروي الكليني روايتين إحداهما فيها " إذا أصابك وجع فقل وأنت ساجد: يا الله يا رحمن يا رحيم: يا رب الأرباب وإله الآلهة" (الكافي 2/412).
وعن أبي جعفر قال: وإذا اشتكى الانسان فليقل: بسم الله وبالله وبمحمد رسول الله" (الكافي 2/412).