تفسير حديث "لبس النبي ﷺ مرط عائشة وأمرها بجمع ثيابها" والرد على شبهة الاعتراض

يثير حديث النبي ﷺ وهو "لبس مرط عائشة وأذن لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما وهو على ذلك، ثم أمر عائشة بجمع ثيابها عند دخول عثمان رضي الله عنه" جدلاً عند بعض الفرق، خصوصًا الرافضة، الذين يزعمون استحالة أن يلبس الرجل ثوب امرأة أو أن يأمر النبي ﷺ أم المؤمنين رضي الله عنها بذلك.

ومع ذلك، عند دراسة الحديث وفق علوم اللغة والحديث، يتضح أن الاعتراضات مبنية على جهل بمعاني الكلمات ومفاهيمها في عصر النبي ﷺ. فالمرط هو ثوب غير مخيط يُؤتزر به ويُتلفف سواء للرجال أو النساء، واللفظ "لبس" في سياق الرواية لا يعني ارتداء ثوب مختص بالمرأة، بل يعني استعماله أو الالتحاف به.

كما أن الأمر "إجمعي عليك ثيابك" جاء في سياق مراعاة حياء عثمان رضي الله عنه، وهو تقدير لحياء الرجل وحرص النبي ﷺ على تسهيل أمره دون إحراجه، وهذا لا يدل على سقوط الكلفة الشرعية أو خروج عن النظام الشرعي في اللباس بين الرجال والنساء، بل يدل على رحمة النبي ﷺ وفهمه لشخصيات أصحابه.

رواية لابس مرط عائشة:

في صحيح الإمام مسلم: " 27 - (2402) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، أن سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، أَخْبَرَهُ أن عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعُثْمَانَ، حَدَّثَاهُ أن أبا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ، لَابِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ، فَأَذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، قَالَ عُثْمَانُ: ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَجَلَسَ، وَقَالَ لِعَائِشَةَ: «اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ» فَقَضَيْتُ إِلَيْهِ حَاجَتِي، ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَالِي لَمْ أَرَكَ فَزِعْتَ لِأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَإِنِّي خَشِيتُ، أن أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، أن لَا يَبْلُغَ إِلَيَّ فِي حَاجَتِهِ» "

صحيح مسلم - بَابُ مِنْ فَضَائِلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ – ج 4 ص 1866

يعترض الرافضة، وغيرهم على هذه الرواية من نقطتين:

1 – كيف يلبس النبي صلى الله عليه واله وسلم ثوب زوجته – المرط -.

2 – كيف يقول الرسول صلى الله عليه واله وسلم لام المؤمنين رضي الله عنها (إجمعي عليك ثيابك).

وهذه الاعتراضات مبنية على جهل بمعاني الكلمات، وعدم الفهم الصحيح للكلام.

والجواب على الاعتراض الاول:

 أن معنى المرط هو الثوب الغير مخيط، قال ابن منظور: " والمِرْط: كُلُّ ثَوْبٍ غَيْرِ مَخِيط "

لسان العرب – محمد بن مكرم بن منظور - ج 7 ص 399

فالغير مخيط يلبسه الرجل، والمرأة من غير حرج، وذلك لعدم وجود اي معلم يخص الرجل، أو المرأة في هذا الثوب، فهو كساء مشترك، ويكون شكله كالملحفة، أو الغطاء العام، الذي يتزر به الرجل، وتتلفع المرأة به.

قال الإمام الجوهري:

" والمِرْطُ بالكسر: وأحد المروطِ، وهي أكسيةٌ من صوف أو خَزٍّ كان يؤتزر بها "

الصحاح في اللغة – اسماعيل بن حماد الجوهري - ج 2 ص 166

وقال: " (وَالْمُرُوطُ) جَمْعُ مِرْطٍ وَهُوَ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ أو خَزٍّ يُؤْتَزَرُ بِهِ وَرُبَّمَا تُلْقِيهِ الْمَرْأَةُ عَلَى رَأْسَهَا وَتَتَلَفَّعُ بِهِ "

الْمُغْرِبِ فِي تَرْتِيبِ الْمُعْرِبِ - ناصر بن عبد السيد المُطَرِّزِىّ - ج 5 ص 67

وقال الفيومي:

" الْمِرْطُ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ أو خَزٍّ يُؤْتَزَرُ بِهِ وَتَتَلَفَّعُ الْمَرْأَةُ بِهِ وَالْجَمْعُ مُرُوطٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ "

المصباح المنير – ابوالعباس أحمد بن محمد بن علي الفيومي - ج 8 ص 440

وفي صحيح الإمام مسلم:

" 61 - (2424) حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بْنُ أبي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، قَالَتْ: قَالَتْ عَائِشَةُ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةً وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ، مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ، فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَدَخَلَ مَعَهُ، ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: " ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا [الأحزاب: 33] "

صحيح مسلم - بَابُ فَضَائِلِ أهل بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – ج 4 ص 1883

فهذه النقولات كلها توضح ما معنى المرط، وان الرجل، والمرأة يستخدمونه على سواء، فتتلفع به المرأة، ويتزر به الرجل، ويستخدمه الرجل، والمرأة كغطاء، فلا يحق لأحد أن يعترض مثل هذا الاعتراض في الحديث.

تنبيه يتعلق بكلمة لابس:

 فقد جاء لفظ اللبس بمعنى الافتراش، والاستخدام، ففي الصحيحين: " 367 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أن جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ قُومُوا فَلِأُصَلِّ لَكُمْ قَالَ أَنَسٌ فَقُمْتُ إلى حَصِيرٍ لَنَا قَدْ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ.... "

صحيح البخاري – بَاب الصَّلَاةِ عَلَى الْحَصِيرِ – ج 1 ص 86، وصحيح مسلم - بَابُ جَوَازِ الْجَمَاعَةِ فِي النَّافِلَةِ، وَالصَّلَاةِ عَلَى حَصِيرٍ وَخُمْرَةٍ وَثَوْبٍ، وَغَيْرِهَا مِنَ الطَّاهِرَاتِ – ج 1 ص 457

وقال الحافظ ابن حجر:

 " قَوْلُهُ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ فِيهِ أن الِافْتِرَاشَ يُسَمَّى لُبْسًا "

فتح الباري – أحمد بن علي بن حجر – ج 1 ص 490

وقال الإمام ابن رجب الحنبلي: " وقوله: ((قد اسود من طول ما لبس)) يدل على أن لبس كل شيء بحسبه، فلبس الحصير هو بسطه واستعماله في الجلوس عليه "

فتح الباري - عبد الرحمن بن شهاب الدين بن رجب الحنبلي – ج 3 ص 15

فهذه النقولات واضحة على أن اللبس يكون على حسب القرينة الواردة في النص، وهو أعم في لغة العرب من معناها في اللهجات العامية، فبما أن المرط هو كساء غير مخيط، فيكون إطلاق اللبس في استخدامه على الهيئة المناسبة له، وهي الالتحاف في هذا المورد والله اعلم.

وأما الاعتراض الثاني:

 وهو (اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ) فهذا الاعتراض متهافت جدا، وذلك لان الرواية قد وضحت دخول أبي بكر، ثم عمر رضي الله عنهما، وهيئة النبي صلى الله عليه واله وسلم، وهيئة أم المؤمنين رضي الله عنها لم تتغير أيضًا، فالملابس الشرعية متحققة لكليهما، وهذا كله من نص الرواية " أن أبا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ، لَابِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ، فَأَذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ " فالحال وأحد في دخول أبي بكر، ثم عمر رضي الله عنهما، فلما دخل عثمان رضي الله عنه، اعطى النبي صلى الله عليه واله وسلم المرط لعائشة، ثم جلس لعثمان رضي الله عنه جلسة لا تدل على اسقاط الكلفة بينهما، كما فعل النبي صلى الله عليه واله وسلم مع أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وذلك لان كل رجل يكون له من الخواص ما يجعل الكلفة فيما بينه وبينهم ساقطة، فلما لم يكن ذلك لعثمان رضي الله عنه وذلك لشدة حيائه، وتحرجه جلس له النبي صلى الله عليه واله وسلم، بطريقة تجعله لا يتحرج، ولا يمنعه حيائه، من عرض حاجته للنبي صلى الله عليه واله وسلم، وقد بين النبي صلى الله عليه واله وسلم ذلك في اخر الرواية حيث قال: " أن عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَإِنِّي خَشِيتُ، أن أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، أن لَا يَبْلُغَ إِلَيَّ فِي حَاجَتِهِ "، فهذا كله من رحمة النبي صلى الله عليه واله وسلم بأصحابه، ومعرفة شخصياتهم، وما يتناسب لكل وأحد منهم، ففي كل هذا بيان واضح لمن القى السمع، وهو شهيد.

ولقد جاء في كتب الإمامية جواز لبس الرجل، لملابس المرأة من غير تحديد لمخيط، وغيره، فإذا كان هذا جائزا في كتب الإمامية بهذا الاطلاق، فلماذا يعترضون على أهل السنة بموضوع المرط؟!!! الذي بينا من خلال شرحنا للرواية الواردة عند أهل السنة، بأن المرط هو عبارة عن كساء غير مخيط، ويلبسه الرجل، والمرأة سواء من غير حرج شرعي، أو عرفي، وذلك لعدم وجود معلم فيه يجعله مختصا بالرجل، أو المرأة.

قال الكليني:

" مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَأَلْتُ أبا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي ثَوْبِ الْمَرْأَةِ وفِي إِزَارِهَا ويَعْتَمُّ بِخِمَارِهَا قَالَ نَعَمْ إذا كانتْ مَأْمُونَةً "

الكافي - الكليني - ج 3 ص 402، وقال المجلسي عن الرواية في مرأة العقول - صحيح - ج 15 ص 317

وقال الحلي:

"يجوز أن يصلي الرجل في ثوب المرأة إذا كانت مأمونة لعدم المانع، ولرواية العيص الصحيحة عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصلي في ثوب المرأة في إزارها ويعتم بخمارها، قال: " نعم، إذا كانت مأمونة "

تذكرة الفقهاء - الحلي - ج 2 ص 510

وقال أيضًا: "مسألة: قال الشيخ - رحمه الله تعالى - يجوز للرجل أن يصلي في ثوب المرأة إذا كانت مأمونة. وعد ابن البراج في المكروه ثوب المرأة للرجل، وأطلق. لنا: الأصل براءة الذمة من كراهة وتحريم، وما رواه العيص بن القاسم في الصحيح قال: سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يصلي في ثوب المرأة وفي إزارها ويعتم بخمارها، قال: نعم إذا كانت مأمونة "

مختلف الشيعة - الحلي - ج 2 ص 91

وقال الخوئي:

 " ثم إنه قد ورد في بعض الأحاديث النهي عن التشبه في اللباس، كرواية سماعة في الرجل يجر ثيابه، قال (عليه السلام): إني لأكره أن يتشبه بالنساء، وفي رواية أخرى: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ينهى المرأة أن تتشبه بالرجال في لباسها، فإنه يستفاد منهما تحريم التشبه في اللباس. وفيه: إنه ليس المراد من التشبه في الروايتين مجرد لبس كل من الرجل والمرأة لباس الآخر، وإلا لحرم لبس أحد الزوجين لباس الآخر لبعض الدواعي كبرد ونحوه، بل الظاهر من التشبه في اللباس المذكور في الروايتين هو أن يتزيا كل من الرجل والمرأة بزي الآخر، كالمطربات اللاتي أخذن زي الرجال، والمطربين الذين أخذوا زي النساء، ومن البديهي إنه من المحرمات في الشريعة، بل من أخبث الخبائث وأشد الجرائم وأكبر الكبائر. على أن المراد في الرواية الأولى هي الكراهة، إذ من المقطوع به أن جر الثوب ليس من المحرمات في الشريعة المقدسة. وقد تجلى مما ذكرناه إنه لا شك في جواز لبس الرجل لباس المرأة لاظهار الحزن وتجسم قضية الطف وإقامة التعزية لسيد شباب أهل الجنة (عليه السلام)، وتوهم حرمته لأخبار النهي عن التشبه ناشئ من الوساوس الشيطانية، فإنك قد عرفت عدم دلالتها على حرمة التشبه"

مصباح الفقاهة - السيد الخوئي - ج 1 ص 337 – 338

فهذه النقولات كلها توضح على جواز لبس الرجل لملابس المرأة من غير حرج، بل وفيه التفاصيل أكثر كما في الرواية التي ورد فيها " سَأَلْتُ أبا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي ثَوْبِ الْمَرْأَةِ وفِي إِزَارِهَا ويَعْتَمُّ بِخِمَارِهَا قَالَ نَعَمْ إذا كانتْ مَأْمُونَةً "، فماذا تريدون أكثر من هذا يا إمامية؟

بل أن الخوئي يجزم، ويقطع بجواز لبس الرجل لباس المرأة لإظهار الحزن على أهل البيت، وقد جعل خلاف ذلك من الوساوس الشيطانية، حيث قال كما في النص السابق " وقد تجلى مما ذكرناه إنه لا شك في جواز لبس الرجل لباس المرأة لإظهار الحزن وتجسم قضية الطف وإقامة التعزية لسيد شباب أهل الجنة (عليه السلام)، وتوهم حرمته لأخبار النهي عن التشبه ناشئ من الوساوس الشيطانية، فإنك قد عرفت عدم دلالتها على حرمة التشبه "