دراسة إسنادية نقدية لخبر المصنف لابن أبي شيبة، وبيان حال أبي بكر بن عياش،
ومقارنة الرواية بما ثبت في كتب التاريخ والحديث عن تعامل علي رضي الله عنه مع عائشة بعد الجمل
تُعدُّ أحداث وقعة الجمل من الوقائع العظيمة التي جرت بين الصحابة رضي الله عنهم، وقد تناولتها كتب التاريخ والحديث بأسانيد متعددة، فيها الصحيح والحسن والضعيف. ومن الأخبار التي يُستشهد بها في هذا الباب روايةٌ أخرجها المصنف لابن أبي شيبة، تتضمن أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أرسل إلى عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها بعد وقعة الجمل يأمرها بالرجوع إلى المدينة، فلما أبت قال: «والله لترجعن أو لأبعثن إليك نسوة من بكر بن وائل دمهن شفار حداد…».
وهذا الخبر يحتاج إلى دراسة حديثية دقيقة من جهتين:
الأولى: جهة الإسناد، إذ يدور على رواية أبي بكر بن عياش، وقد تكلّم الأئمة في حفظه، خاصة في رواياته التي وقع فيها اضطراب وغرائب.
الثانية: جهة المتن، إذ يعارض ما ثبت في المصادر الأصح من حسن تعامل علي رضي الله عنه مع أم المؤمنين بعد انتهاء القتال، وما نقلته كتب التاريخ المعتمدة من توديعه لها، وتسييرها إلى مأمنها مكرّمة.
إن المنهج العلمي يقتضي جمع الروايات، والنظر في أسانيدها، ثم عرضها على القواعد الحديثية المعروفة، دون تهويل أو انتقاص، مع حفظ مكانة الصحابة رضي الله عنهم، والاعتقاد بعدالتهم، والإمساك عما شجر بينهم إلا بعلم وعدل.
رواية لترجعن او لابعثن اليك نسوة:
37830 - يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ حَدَّثَنِي أبو بَكْرٍ، عَنْ جَحْشِ بْنِ زِيَادٍ الضَّبِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ، يَقُولُ: لَمَّا ظَهَرَ عَلِيٌّ عَلَى أهل الْبَصْرَةِ أَرْسَلَ إلى عَائِشَةَ: ارْجِعِي إلى الْمَدِينَةِ وَإِلَى بَيْتِكَ، قَالَ: فَأَبَتْ، قَالَ: فَأَعَادَ إِلَيْهَا الرَّسُولَ: وَاللَّهِ لَتَرْجِعَنَّ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكَ نِسْوَةً مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ دَمُهُنَّ شِفَارٌ حِدَادٌ يَأْخُذْنَكَ بِهَا، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ خَرَجَتْ " المصنف لابن أبي شيبه
7698- أبو بكر بن عيّاش بن سالم، الخيّاط، مولى واصل بن حنان الأسدي [1]:
• أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا جَدِّي قَالَ:
سَمِعْتُ إِبْرَاهِيم بْنَ هَاشِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ بشر بْن الحارث- وذكر المحدثين والفقهاء فقال: منهم أبو بَكْر بْن عياش. قَالَ جدي: وأبو بَكْر بْن عياش شيخٌ قديم معروف بالصلاح البارع، وكان لَهُ فقهٌ كثير، وعلم بأخبار الناس، ورواية للحديث. يُعرف لَهُ سنه وفضله، وفي حديثه اضطراب.
• أَخْبَرَنَا ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن علي الأبار، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى قَالَ: سمعتُ أبا نُعَيْم يَقُولُ: لَم يكن من شيوخنا أكثر غلطًا من أبي بَكْر بْن عياش.
• أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أحمد بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ، حدثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْن سَعِيد: لو كان أبو بَكْر بْن عياش بين يدي ما سَأَلْتُهُ عَن شيء.
• أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن يَحْيَى السكري، أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حَدَّثَنَا ابن الغلابي قَالَ: وسألته- يعني يَحْيَى بْن معين- عَن أبي بَكْر بْن عياش فضعفه.
• أَخْبَرَنَا ابْن الْفَضْل، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، حدَّثَنِي الفضل بْن زياد قَالَ: قَالَ أبو عَبْد الله: أبو بَكْر يضطرب فِي حديث هَؤُلَاءِ الصغار فأمَّا حديثه عَن أولئك الكبار ما أقربه عَن أبي حُصين وعاصم، وإنه ليضطرب عَن أبي إِسْحَاق أو نَحو هذا. ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ هُوَ مثل سُفْيَان وزائدة وزهير.
وكان سُفْيَان فوق هَؤُلَاءِ وأحفظ.
• أَنْبَأنَا أبو بَكْر أحمد بْن علي الأصبهاني، أخبرنا أبو أحمد الحافظ، أخبرنا محمّد ابن إِسْحَاق الثقفي قَالَ: سَمِعْتُ المهنَّى بْن يَحْيَى يَقُول: سَأَلت أحمد بْن حنبل: أيُّهما أحب إليك، إسرائيل أو أبو بَكْر بْن عياش؟ فقال إسرائيل. قلت: لِمَ؟ قَالَ: لأن أبا بَكْر كثير الخطأ جدًّا. قلت: كان فِي كتبه خطأ. قَالَ: لا؟ كان إذا حَدَّث من حفظه.
تاريخ بغداد وذيوله ط دار الكتب العلمية ج 14 ص 374
شُعْبَة وَيُقَال مُحَمَّد وَيُقَال سَالم وَيُقَال اسْمه أبو بكر بن عَيَّاش الكوفى مولى وَاصل بن حَيَّان:
◘ ثَنَا ابْن حَمَّاد قَالَ حَدَّثَنى صَالح بن أحمد قَالَ نَا على قَالَ سَمِعت يحيى يَقُول لَو كان أبو بكر بن عَيَّاش بَين يدى مَا سَأَلته عَن شَيْء
◘ ثَنَا ابْن حَمَّاد قَالَ حَدَّثَنى عبد الله عَن أَبِيه قَالَ أبو بكر بن عَيَّاش ثِقَة وَرُبمَا غلط
◘ ثَنَا مُحَمَّد بن على قَالَ قَالَ عُثْمَان بن سعيد قَالَ قلت ليحيى وَأَبُو الْأَحْوَص أحب إِلَيْك من أَبى إِسْحَاق وَأَبُو بكر بن عَيَّاش قَالَ مَا أقربهما قلت وَالْحسن بن عَيَّاش أَخُو أَبى بكر بن عَيَّاش كَيفَ حَدِيثه فَقَالَ ثِقَة قلت هُوَ أحب إِلَيْك أَو أبو بكر قَالَ هُوَ ثِقَة وَأَبُو بكر ثِقَة قَالَ عُثْمَان وَأَبُو بكر وَالْحسن ليسَا بِذَاكَ فِي الحَدِيث وهما من أهل الصدْق وَالْأَمَانَة
قَالَ وَسمعت مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير يضعف أبا بكر بن عَيَّاش.
التراجم الساقطة من الكامل ج 1 ص 122
131 - أبو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشِ بنِ سَالِمٍ الأَسَدِيُّ * (خَ، 4)
وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ غَيْرُ واحد: إنه صَدُوْقٌ، وَلَهُ أَوهَامٌ.
وَقَالَ أحمد: كان يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ لاَ يَعْبَأُ بِأَبِي بَكْرٍ، وَإذا ذُكِرَ عِنْدَهُ، كَلَحَ وَجْهُهُ.
وَرَوَى: مُهَنَّا بنُ يَحْيَى، عَنْ أحمد بنِ حَنْبَلٍ، قَالَ:
أَبُو بَكْرٍ كَثِيْرُ الغَلَطِ جِدّاً، وَكُتُبُهُ لَيْسَ فِيْهَا خَطَأٌ.
قَالَ عَلِيُّ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: سَمِعْتُ يَحْيَى القَطَّانَ يَقُوْلُ: لَوْ كان أبو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ بَيْنَ يَدِيَّ، مَا سَأَلتُهُ عَنْ شَيْءٍ.
ثُمَّ قَالَ: إِسْرَائِيْلُ فَوْقَهُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ: أبو بَكْرٍ ضَعِيْفٌ فِي الأَعْمَشِ، وَغَيْرِهِ.
وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: أبو بَكْرٍ، وَأَخُوْهُ حَسَنٌ: لَيْسَا بِذَاكَ....
قُلْتُ: فَأَمَّا حَالُهُ فِي القِرَاءةِ، فَقَيِّمٌ بِحَرفِ عَاصِمٍ، وَقَدْ خَالَفَه حَفْصٌ فِي أَزْيَدَ مِنْ خَمْسِ مائَةِ حَرْفٍ، وَحَفْصٌ أيضًا حُجَّةٌ فِي القِرَاءةً، لَيِّنٌ فِي الحَدِيْثِ....
قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ الحَافِظُ: كان أبو بَكْرٍ مَعْرُوْفاً بِالصَّلاَحِ البَارِعِ، وَكان لَهُ فِقْهٌ، وَعِلْمُ الأَخْبَارِ، وَفِي حَدِيْثِهِ اضْطِرَابٌ.
وَقَالَ أبو نُعَيْمٍ الفَضْلُ بنُ دُكَيْنٍ: لَمْ يَكُنْ فِي شُيُوْخِنَا أحد أَكْثَرُ غَلَطاً مِنْ أبي بَكْرٍ....
وَكان الإمام أبو بَكْرٍ قَدْ قَطَعَ الإِقْرَاءَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِنَحْوٍ مِنْ عِشْرِيْنَ سَنَةً، ثُمَّ كان يَرْوِي الحُرُوْفَ، فَقَيَّدَهَا عَنْهُ يَحْيَى بنُ آدَمَ عَالِمُ الكُوْفَةِ، وَاشْتُهِرَتْ قِرَاءةُ عَاصِمٍ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَتَلَقَّتْهَا الأُمَّةُ بِالقَبُولِ، وَتَلَقَّاهَا أهل العِرَاقِ.
وَأَمَّا الحَدِيْثُ: فَيَأْتِي أبو بَكْرٍ فِيْهِ بِغَرَائِبَ وَمَنَاكِيْرَ.
سير اعلام النبلاء ط الرساله ج 8 ص 509
121 -[خ 4] أبو بكر بن عياش المقرىء
الكلام فيه معروف ذكره في الميزان وذكر كلام الناس فيه وقد ذكر الإمام جمال الدين الزيلعي في تخريج أحاديث الهداية عنه عن حصين عن مجاهد قال صليت خلف ابن عمر فلم يكن يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى من الصلاة ثم ذكر بعد ذلك عن البيهقي إنه أسند عن البخاري إنه قال أبو بكر بن عياش اختلط بأخرة انتهى والله أعلم.
الاغباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط ج 1 ص 382
(10016) - أبو بكر بن عياش [خ، عو] الكوفي المقرئ.
أحد الائمة الاعلام.
صدوق ثبت في القراءة، لكنه في الحديث يغلط ويهم.
وقد أخرج له البخاري، وهو صالح الحديث، لكنه ضعفه محمد بن عبد الله بن نمير.
وقال أبو نعيم: لم يكن في شيوخنا أحد أكثر غلطا منه.
وقال أحمد: ثقة ربما غلط.
وهو صاحب قرآن وسنة، وكان يحيى بن سعيد لا يعبأ به، إذا ذكر عنده كلح وجهه.
وقال ابن معين: ثقة.
وقال أحمد أيضًا فيما سمعه منه مهنأ: كثير الغلط جدا.
وكتبه ليس فيها خطأ.
ميزان الاعتدال ج 4 ص 499
4699 - أبو بكر بن عيّاش: هو ثقة، إلا إنه لما كبر ساء حفظُهُ، وكتابه صحيحٌ. فالله أعلم. تفسير ابن كثير ج 1/ 182؛ تغيَّر في آخر عمره، وكتابه صحيحٌ. تفسير ابن كثير ج 3/ 339
◘ ساء حفظه في آخر عمره. التسلية / رقم 137؛ ساء حفظه بأخرة. تنبيه 10/ رقم 2181؛ كان تغيَّر. التسلية / رقم 128؛ وإن كان عدلًا، فحفظه ساء لما كبر. بذل الإحسان 1/ 36؛ اختلط حديثه. تفسير ابن كثير ج 2/ 231؛ تكلَّموا فيه لحفظه. تنبيه 8/ رقم 1872
◘ هوَّل ابنُ حزمٍ على عادته في الجرح فأبو بَكرٍ بنُ عيَّاشٍ ثقةٌ في نَفسِه ولكن ساء حِفظُه لما كَبِر وكتابُه صحيحٌ. الفتاوى الحديثية / ج 1/ رقم 37/ ربيع أول / 1417
◘ أبو بكر بن عياش: فيه لينٌ. الأربعون في ردع المجرم / 61 ح 18؛ الأربعون الصغرى / 160 ح 105؛ قال البزار: ".. لم يكن بالحافظ وقد حدَّث عنه أهل العلم، واحتملوا حديثه.. " اهـ. التسلية / رقم 54
◘ أبو بكر بن عياش: أفضل من بكر بن خنيس. التسلية / رقم 130
◘ أبو بكر بن عياش: لم يخرج له مسلم شيئًا، فلا يكون على شرطه. تنبيه 3/ رقم 1094.
◘ وكان هذا الاضطراب من أبي بكر بن عياش، فقد تكلم العلماء في حفظه. الفتاوى الحديثية / ج 2/ رقم 164/ ربيع آخر / 1419، مجلة التوحيد / ربيع آخر / سنة 1419
◘ وهذا الاضطراب من أبي بكر، وقد ساء حفظه. تفسير ابن كثير ج 4/ 7
◘ أبو بكر بن عياش: لم يدرك عمر بن الخطاب -رَضِيَ الله عَنْهُ-. الصمت / 244 ح 496؛ يبعُدُ لقاؤه بخيثمة بن عبد الرحمن، ولعله لم يدركه. التسلية / رقم 59
◘ رواية أبي بكر بن عياش عن المدنيين فيها مناكير. غوث المكدود 3/ 258 ح 1003 (1) نثل النبال بمعجم الرجال للمحدث أبي اسحاق الحويني ج 4 ص 192
وهذا الحديث من مناكيره فقد ثبت عكس ذلك، ثبت أن عائشة هي من ارادت الرجوع ولحقها الإمام علي وودعها
البداية والنهاية 7/274:
ولما أرادت أم المؤمنين عائشة الخروج من البصرة بعث إليها علي رضي الله عنه بكل ما ينبغي من مركب وزاد ومتاع وغير ذلك، وأذن لمن نجا ممن جاء في الجيش معها أن يرجع إلا أن يحب المقام، واختار لها أربعين امرأة من نساء أهل البصرة المعروفات، وسير معها أخاها محمد بن أبي بكر، فلما كان اليوم الذي ارتحلت فيه جاء علي فوقف على الباب وحضر الناس وخرجت من الدار في الهودج فودعت الناس ودعت لهم، وقالت: يا بني لا يعتب بعضنا على بعض، إنه والله ما كان بيني وبين علي في القدم إلا ما يكون بين المرأة وأحمائها، وإنه على معتبتي لمن الاخيار. فقال علي: صدقت والله كان بيني وبينها إلا ذاك، وإنها لزوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة. وسار علي معها مودعا ومشيعا أميالا، وسرح بنيه معها بقية ذلك اليوم - وكان يوم السبت مستهل رجب سنة ست وثلاثين - وقصدت في مسيرها ذلك إلى مكة فأقامت بها إلى أن حجت عامها ذلك ثم رجعت إلى المدينة رضي الله عنها.
قال ابن حجر في فتح الباري (13/46):
[وَأخرج أحمد وَالْبَزَّار بِسَنَدٍ حَسَن مِنْ حَدِيث أبي رَافِع أن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيِّ بْن أبي طَالِب: إنه سَيَكُونُ بَيْنَك وَبَيْنَ عَائِشَة أمر، قَالَ: فَأَنَا أَشْقَاهُمْ يَا رَسُول اللَّه؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ إذا كان ذَلِكَ فَارْدُدْهَا إلى مَأْمَنهَا]
وأخرج الهيثمي في مجمع الزوائد 7/234:
[كتاب الفتن، باب فيما كان في الجمل وصفين وغيرهما]:
وعن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي بن أبي طالب: ((إنه سيكون بينك وبين عائشة أمر)) قال: أنا يا رسول الله؟ قال: ((نعم)) قال: أنا أشقاهم يا رسول الله، قال: ((لا، ولكن إذا كان ذلك فارددها إلى مأمنها)). رواه أحمد والبزار والطبراني ورجاله ثقات.
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 2/177:
زياد بن أيوب: حدثنا مصعب بن سلام: حدثنا محمد بن سوقة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه قال: انتهينا إلى علي رضي الله عنه، فذكر عائشة، فقال: ((خليلة رسول الله صلى الله عليه وسلم)). هذا حديث حسن.
ومصعب فصالح لا بأس به. وهذا يقوله أمير المؤمنين في حق عائشة مع ما وقع بينهما، فرضي الله عنهما. ولا ريب أن عائشة ندمت ندامة كلية على مسيرها إلى البصرة وحضورهما يوم الجمل، وما ظنت أن الأمر يبلغ ما بلغ. فعن عمارة بن عمير، عمن سمع عائشة: إذا قرأت: ﴿وقرن في بيوتكن﴾ [الاحزاب: 33] بكت حتى تبل خمارها.