تُعد قصة نبي الله لوط عليه السلام من أعظم القصص القرآنية التي تناولت انحرافًا أخلاقيًا غير مسبوق في تاريخ البشرية، وهو فعل قومه الشنيع الذي استوجب عذابًا إلهيًا عامًا. وقد ورد في القرآن قوله تعالى: ﴿هَٰؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾، مما استدعى نقاشًا واسعًا بين المفسرين حول المقصود بـ"بناتي": هل هنّ بناته من صلبه، أم نساء الأمة على وجه العموم.

وفي مصادر الفرقة الضالة الإمامية نجد روايات تفسر الآية تفسيرًا معينًا، كما تتضمن نصوصًا أخرى تشدد على تحريم فعل قوم لوط، وتصرح بأن حرمة الدبر أعظم من حرمة الفرج، وأن الله أهلك أمة بسبب هذا الفعل. ومن أبرز الكتب التي نقلت هذه الروايات كتاب وسائل الشيعة لمؤلفه الحر العاملي.

ويهدف هذا المقال إلى عرض هذه النصوص كما وردت في مصادرهم، وبيان دلالتها، ومقارنتها بما هو معروف في التفسير الإسلامي، مع تحليل علمي يوضح أوجه الاتفاق والاختلاف في فهم الآية وسياقها.

بنات لوط عند الشيعة

2 - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: حرمة الدبر أعظم من حرمة الفرج، وإن الله أهلك أمة لحرمة الدبر ولم يهلك أحدا لحرمة الفرج.

وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 20 ص329

6 - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوم لوط (عليه السلام): (هؤلاء بناتي) قال: عرض عليهم التزويج.

وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 20 ص329