تناولت مصادر الإمامية روايات حول كيفية رؤية النبي ﷺ لربه عند الإسراء والمعراج، ومن أبرزها ما ورد في بحار الأنوار وتفسير علي بن إبراهيم، حيث جاء ذكر "الشاب الأمرد" عند الحديث عن رؤية النبي ﷺ لله.

وفي هذه الرواية، يُوضح الإمام الإمام علي بن موسى الرضا لقائله أن ما رآه النبي ﷺ كان "من نور العظمة" في إطار الحجب، وأن الرؤية كانت قلبية أو معنوية، لا تشبيهًا جسديًا أو صوريًا لله. ويظهر من هذا النص تأكيد الإمامية على أن بعض مخالفيهم وقعوا في تشبيه أو تمثيل الله، بينما جاء التأويل لتجنب التشبيه والمحافظة على التنزيه.

المقال يسلط الضوء على هذه الروايات، ويشرح معناها العقدي، موضحًا الفرق بين الرؤية القلبية والتمثيل الجسدي، كما يبين الشبهة التي وقع فيها بعض المخالفين في التوحيد عند تفسيرهم للرؤية. ويهدف المقال إلى تقديم قراءة نقدية دقيقة لموقف الإمامية من مسألة رؤية النبي ﷺ لله، مع التركيز على المصادر الأصلية دون الانحياز للأقوال الخارجة عن النصوص.

الشاب الأمرد من كتب الشيعة

45 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن البزنطي، عن الرضا عليه السلام قال: قال لي: يا أحمد ما الخلاف بينكم وبين أصحاب هشام بن الحكم في التوحيد؟ فقلت: جعلت فداك قلنا نحن بالصورة للحديث الذي روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله رأي ربه في صورة شاب! فقال هشام ابن الحكم بالنفي بالجسم. فقال: يا أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أسري به إلى السماء وبلغ عند سدرة المنتهى خرق له في الحجب مثل سم الإبرة فرأى من نور العظمة ما شاء الله أن يرى، وأردتم أنتم التشبيه، دع هذا يا أحمد لا ينفتح عليك منه أمر عظيم.

كتاب بحار الأنوار الجزء 3 صفحة 307

بيان:

بالنفي أي نفي الصورة مع القول بالجسم، والمراد بالحجب أما الحجب المعنوية وبالرؤية الرؤية القلبية، أو الحجب الصورية، فالمراد بنور العظمة آثار عظمته برؤية عجائب خلقه.