التقية بين أهل السنة والشيعة الإمامية: حقيقتها، أدلتها، وحدودها الشرعية
تُعَدُّ مسألةُ التقية من المسائل العقدية والفقهية التي وقع فيها خلافٌ كبيرٌ بين أهل السنة والجماعة والشيعة الإمامية، إذ ترتبط بمفهوم إظهار خلاف ما في القلب عند الخوف أو الإكراه. وقد تناول القرآن الكريم هذه المسألة في سياقٍ خاصٍّ يتعلق بحال الضعف والاضطرار أمام الكافرين، فجعلها رخصة استثنائية تُقدَّر بقدرها، ولا تُتَّخذ أصلًا دائمًا في الدين ولا منهجًا مستمرًا في التعامل مع الناس.
غير أن الشيعة الإمامية وسَّعوا مفهوم التقية توسعًا كبيرًا، حتى جعلوها أصلًا من أصول مذهبهم، وربطوا صحة الإيمان بها، وقرَّروا العمل بها حتى مع المسلمين المخالفين لهم في الاعتقاد، بل نُقل في كتبهم أن أكثر أحكام الدين صدرت على جهة التقية. وهذا التوسع ترتب عليه آثار خطيرة في باب نقل الأحكام الشرعية، وفهم النصوص، والثقة بأقوال الأئمة المنسوبة إليهم.
ومن هنا تأتي أهمية دراسة هذه القضية دراسةً مقارنة، تُبيِّن مفهوم التقية عند أهل السنة والجماعة، وحدودها الشرعية، وأدلتها من القرآن والسنة، ثم تُقارن ذلك بما تقرره كتب الشيعة الإمامية، مع بيان أوجه الخلاف وآثاره العقدية والمنهجية في فهم الدين.
تعريفها:
فالتقية: الاظهار باللسان خلاف ما ينطوي عليه القلب للخوف على النفس إذا كان ما يبطنه هو الحق فان كان ما يبطنه باطلا كان ذلك نفاقا.
التبيان ج2ص434 الطوسي
قول السرخسي: "التقية أن يقي نفسه من العقوبة بما يظهر، وإن كان يضمر خلافه
المبسوط ج24ص45
التقية عندهم أصل من أصول الدين وتاركها كافر!، بينما عند أهل السنة من الفروع وليست من الأصول. ومن تركها فله أجر عظيم عند الله:
لو أفصح بالإيمان والحقِّ حيث يجوز له التقيَّةُ، كان ذلك أفضل
تفسير الرازي ج4ص170
قال ابن بطال: وأجمعوا على أن من أُكره على الكفر، واختار القتل إنه أعظم أجرًا عند الله
فتح الباري ج12ص317 ابن حجر
عند الرافضة:
اعتقادنا في التقية إنها واجبة، من تركها كان بمنزلة من ترك الصلاة. والتقية واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم - عليه السلام -، فمن تركها قبل خروجه فقد خرج عن دين الله ودين الإمامية وخالف الله ورسوله والأئمة.
الاعتقادات لإبن بابويه ص107 باب الاعتقاد في التقية
وبهذا الإسناد أبو محمد الفحام، قال:
حدثني المنصوري، قال: حدثني عم أبي أبو موسى عيسى بن أحمد، قال: حدثني الإمام علي بن محمد، قال: حدثني أبي، عن أبيه علي بن موسى، قال: حدثني أبي موسى بن جعفر قال: قال سيدنا الصادق عليه السلام: عليكم بالتقية، فإنه ليس منا من لم يجعلها شعاره ودثاره مع من يأمنه لتكون سجيته مع من يحذره
الامالي ص293 الطوسي
2- ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عمر الأعجمي قال: قال لي أبو عبد الله (ع): يا أبا عمر أن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له والتقية في كل شيء إلا في النبيذ والمسح على الخفين.
الكافي ج2ص217 باب التقية
12 - عنه عن أحمد بن محمد عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن (ع) عن القيام للولاة فقال: قال أبو جعفر (ع): التقية من ديني ودين أبائي ولا إيمان لمن لا تقية له.
الكافي ج2ص217 باب التقية
الحديث 12 صحيح. مرآة العقول ج9ص179
بينما الله ذكر التقية في حالة الضرورة مع الكفار وليس مع المسلمين، فكيف تكون أصل في الدين وتسع أعشار الدين ومع كل من هو ليس إثناعشري!
﴿ لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إلا أن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ﴾ [آل عمران: 28 ]﴿ إلا أن تتقوا منهم تقاة ﴾ والمعنى إلا أن يكون الكفار غالبين والمؤمنون مغلوبين فيخافهم المؤمن أن لم يظهر موافقتهم ولم يحسن العشرة معهم فعند ذلك يجوز لـه إظهار مودتهم بلسانه ومداراتهم تقية منه ودفعاً عن نفسه من غير أن يعتقد ذلك وفي هذه الآية دلالة على أن التقية جائزة في الدين عند الخوف على النفس
مجمع البيان ج2ص273 الطبرسي
أنَّ الله - تعالى - نَهى المؤمنين عن مُوالاة الكفار ومداهنتهم ومُباطنتهم، إلا أن يكون الكُفَّار غالبين ظاهرين، أو يكون المؤمن في قوم كُفَّار يخافهم، فيُداريهم باللِّسان وقلبه مطمئنٌّ بالإيمان؛ دفعًا عن نفسه، من غير أن يستحِلَّ دمًا حرامًا، أو مالاً حرامًا، أو يُظْهِر الكفار على عورة المسلمين، والتقيَّة لا تكون إلا مع خوف القتل وسلامة النيَّة
تفسير البغوي ج2ص26
التقيَّة التي ذكَرَها الله في هذه الآية إنَّما هي تقيَّة من الكفَّار، لا من غيرهم.
تفسير الطبري ج6ص316
قال سعيد بن جبير: ليس في الإسلام تَقِيَّة، إنما التَّقِيَّة لأهل الحرب
تفسير البغوي ج2ص26
وعند الرافضة التقية مع المسلمين أهل السنة:
وسائل الشيعة ج16ص219 باب وجوب عشرة العامة بالتقية (العامة هم أهل السنة) وذكر روايات الخميني يجيز التقية حتى لو كان غير مستضعف:
ثم إنه لا يتوقف جواز هذه التقية بل وجوبها على الخوف على نفسه أو غيره بل الظاهر أن المصالح النوعية صارت سببا لإيجاب التقية عن المخالفين فتجب التقية وكتمان السر ولو كان مأمونا وغير خائف على نفسه وغيره
الرسائل - السيد الخميني - ج ٢ - الصفحة ٢٠١
التقية هي الكذب المرخص به عند الضرورة:
عند السنة: وأما الكذب في الحرب فقد تقدم بيإنه وإنما أبيح ذلك لإنه من باب المكيدة في الحرب للإبقاء على النفس وقد أرخص اللَّه للمسلم إذا أكره على الكفر أن يعطى الفتنه بلسانه ويتكلم بها على التقية ذبا عَنْ مهجة نفسه ومحاماة على روحه.
غريب الحديث ج2ص165 حمد الخطابي
عند الرافضة: الاقوال الصادرة عن الائمة (عليهم السلام) تقية: لا خلاف بين المسلمين بل بين عقلاء العالم في جواز الكذب لا نجاء النفس المحترمة
مصباح الفقاهة ج1ص631 الخوئي
المعصوم يتقي مع ابنه:
وكان عبد الله بن جعفر أكبر إخوته بعد إسماعيل، ولم تكن منزلته عند أبيه منزلة غيره من ولده في الاكرام، وكان متهما بالخلاف على أبيه في الاعتقاد، ويقال إنه كان يخالط الحشوية، ويميل إلى مذاهب المرجئة، وادعى بعد أبيه الإمامة. وكان الصادق ع يتقية وينهي أصحابه-إذا حضر- أن يقولوا ما يجب فيه التقية.
تاريخ الشيعة وفرقها ص93 الزنجاني
المعصوم يحلف بالله تقية:
علي عن أبيه عن الحسن بن علي. عن أبي جعفر الصائغ عن محمد بن مسلم قال: دخلت على أبي عبد الله (ع) وعنده أبو حنيفة فقلت له: جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة فقال لي: يا ابن مسلم ها تها فإن العالم بها جالس وأومأ بيده إلى أبي حنيفة قال: فقلت: رأيت كاني دخلت داري وإذا أهلي قد خرجت علي فكسرت جوزا كثيرا ونثرته علي فتعجبت من هذه الرؤيا فقال: أبو حنيفة أنت رجل تخاصم وتجادل لئاما في مواريث أهلك فبعد نصب شديد تنال حاجتك منها أن شاء الله فقال:أبو عبد الله (ع) أصبت والله يا أبا حنيفة قال: ثم خرج أبو حنيفة عن عنده فقلت: جعلت فداك إني كرهت تعبير هذا الناصب، فقال: يا ابن مسلم لا يسؤك الله فما يواطىء تعبيرهم تعبيرنا ولا تعبيرنا تعبيرهم وليس التعبير كما عبره قال: فقلت له: جعلت فداك فقولك: أصبت وتحلف عليه وهو مخطئ؟ قال: نعم حلفت عليه إنه أصاب الخطأ قال: فقلت له: فما تأوليها؟ قال: يا ابن مسلم إنك تتمتع بأمرأة فتعلم بها أهلك فتمزق عليك ثيابا جددا فإن القشر كسوة اللب قال ابن مسلم: فو الله ما كان بين تعبيره وتصحيح الرؤيا إلا صبيحة الجمعة فلما كان غداة الجمعة أنا جالس بالباب إذ مرت بي جارية فأعجبتني فأمرت غلامي فردها ثم أدخلها داري فتمتعت بها فأحست بى وبها أهلي فدخلت علينا البيت فبادرت الجارية نحو الباب وبقيت أنا فمزقت علي ثيابا جددا كنت ألبسها في الأعياد. وجاء موسى الزوار العطار إلى أبى عبد الله (ع) فقال له: يا ابن رسول الله رأيت رويا هالتني رأيت صهرا لي ميتا وقد عانقني وقد خفت أن يكون الأجل قد اقترب فقال: يا موسى: توقع الموت صباحا ومساءا فإنه ملاقينا ومعانقة الأموات للأحياء أطول لأعمارهم فلما كان اسم صهرك؟ قال: حسين فقال: أما أن رؤياك تدل على بقائك وزيارتك أبا عبد الله (ع) فإن كل من عانق سمي الحسين يزوره أن شاء الله
بحار الانوار ج58ص162
المعصومين كانوا يتقون حتى في أمور الدين والشريعة:
وتزايد الأمر شدة بعد موته صلوات الله عليه، وما بلغ إليه حال الائمة صلوات الله عليهم من الجلوس في زاوية التقية، والاغضاء على كل محنة وبلية. وحث الشيعة على استشعار شعار التقية، والتدين بما عليه تلك الفرقة الغوية، حتى كورت شمس الدين النيرة، وخسفت كواكبه المقمرة، فلم يعلم من أحكام الدين على اليقين إلا القليل، لامتزاج اخباره باخبار التقية، كما قد اعترف بذلك ثقة الإسلام وعلم الاعلام (محمد بن يعقوب الكليني) في جامعه الكافي، حتى إنه تخطأ العمل بالترجيحات المروية عند تعارض الاخبار، والتجأ إلى مجرد الرد والتسليم للائمة الابرار. فصاروا صلوات الله عليهم - محافظة على انفسهم وشيعتهم - يخالفون بين الاحكام وان لم يحضرهم أحد من اولئك الانام، فتراهم يجيبون في المسألة الوأحدة باجوبة متعددة وان لم يكن بها قائل من المخالفين، كما هو ظاهر لمن تتبع قصصهم واخبارهم وتحدى سيرهم وآثارهم. وحيث أن اصحابنا رضوان الله عليهم خصوا الحمل على التقية بوجود قائل من العامة، وهو خلاف ما أدى إليه الفهم الكليل والفكر العليل من اخبارهم صلوات الله عليهم.
الحدائق الناضرة ج1ص5 يوسف البحراني
وإنهم كانوا يتقون من أكثر الشيعة كما كانوا يتقون من المخالفين، لأنهم كانوا يذيعون فيصل ذلك إما إلى خلفاء الجور فيتضررون عليهم السلام منهم، أو إلى نواقص العقول الذين لا يمكنهم فهمها فيصير سببا لضلالتهم،
مرآة العقول ج9ص286 المجلسي
مع إنهم اعترفوا بعدم جواز التقية للمعصوم في أمور الشريعة:
قد يتوهم البعض فيزعم أن التقية غير جائزة على الأنبياء مطلقا! وهذا غير صحيح قطعا، لأن غير الجائز عليهم صلوات الله عليهم هو ما بلغ من التقية درجة الكفر بالله عز وجل، أو كتمان شيء من التبليغ المعهود إليهم ونحو هذا من الأمور التي لا تنسجم وعصمتهم عليهم السلام بحال من الأحوال.. وجملة القول: أن كل شيء لا يعلمه البشر - على واقعه - إلا من جهة المعصوم عليه السلام نبيا كان أو إماما لا تجوز التقية فيه على المعصوم، وأما ما يجوز له فيه التقية فهو كل ما لا يتنافى ومقام التبليغ والتعليم والهداية إلى الحق حتى ولو انحصر وصول الحق إلى طائفة دون أخرى.
التقية في الفكر الإسلامي ص47 هاشم الموسوي
الأنبياء يتقون عند الضرورة في غير الشريعة:
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أحمد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أبي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أبو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) التَّقِيَّةُ مِنْ دِينِ اللَّهِ قُلْتُ مِنْ دِينِ اللَّهِ قَالَ إِي واللَّهِ مِنْ دِينِ اللَّهِ وَلَقَدْ قَالَ يُوسُفُ (عليه السلام) أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ واللَّهِ مَا كانوا سَرَقُوا شَيْئاً وَلَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ (عليه السلام) إِنِّي سَقِيمٌ واللَّهِ مَا كان سَقِيماً
. الكافي ج2ص217 (باب التقية)
الحديث الثالث موثق. مرأة العقول ج9ص167
قد يتوهم البعض فيزعم أن التقية غير جائزة على الأنبياء مطلقا! وهذا غير صحيح قطعا، لأن غير الجائز عليهم صلوات الله عليهم هو ما بلغ من التقية درجة الكفر بالله عز وجل، أو كتمان شيء من التبليغ المعهود إليهم ونحو هذا من الأمور التي لا تنسجم وعصمتهم عليهم السلام بحال من الأحوال.. وجملة القول: أن كل شيء لا يعلمه البشر - على واقعه - إلا من جهة المعصوم عليه السلام نبيا كان أو إماما لا تجوز التقية فيه على المعصوم، وأما ما يجوز له فيه التقية فهو كل ما لا يتنافى ومقام التبليغ والتعليم والهداية إلى الحق حتى ولو انحصر وصول الحق إلى طائفة دون أخرى.
التقية في الفكر الإسلامي ص47 هاشم الموسوي
عند السنة:
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لم يكذب إبراهيم النبي عليه السلام قط إلا ثلاث كذبات ثنتين في ذات الله قوله إني سقيم وقوله بل فعله كبيرهم هذا وواحدة في شأن سارة فإنه قدم أرض جبار ومعه سارة وكانت أحسن الناس فقال لها أن هذا الجبار أن يعلم أنك أمرأتي يغلبني عليك فإن سألك فأخبريه أنك أختي فإنك أختي في الإسلام فإني لا أعلم في الأرض مسلما غيري وغيرك فلما دخل أرضه رآها بعض أهل الجبار أتاه فقال له لقد قدم أرضك أمرأة لا ينبغي لها أن تكون إلا لك فأرسل إليها فأتي بها فقام إبراهيم عليه السلام إلى الصلاة فلما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده إليها فقبضت يده قبضة شديدة فقال لها ادعي الله أن يطلق يدي ولا أضرك ففعلت فعاد فقبضت أشد من القبضة الأولى فقال لها مثل ذلك ففعلت فعاد فقبضت أشد من القبضتين الأوليين فقال ادعي الله أن يطلق يدي فلك الله أن لا أضرك ففعلت وأطلقت يده ودعا الذي جاء بها فقال له إنك إنما أتيتني بشيطان ولم تأتني بإنسان فأخرجها من أرضي وأعطها هاجر قال فأقبلت تمشي فلما رآها إبراهيم عليه السلام انصرف فقال لها مهيم قالت خيرا كف الله يد الفاجر وأخدم خادما قال أبو هريرة فتلك أمكم يا بني ماء السماء.
صحيح مسلم رقم2371
قال ابن عقيل:
دلالة العقل تصرف ظاهر الكذب على إبراهيم، وذلك أن العقل قطع بأن الرسول صلى الله عليه وسلم ينبغي أن يكون موثوقاً به ليعلم صدق ما جاء به عن الله، ولا ثقة مع تجويز الكذب عليه، فكيف مع وجود الكذب منه، إنما أطلق عليه ذلك لكونه بصورة الكذب عند السامع، وعلى تقديره فلم يصدر ذلك من إبراهيم عليه السلام - يعني إطلاق الكذب على ذلك - إلا في حال شدة الخوف لعلو مقامه، وإلا فالكذب المحض في مثل تلك المقامات يجوز، وقد يجب لتحمل أخف الضررين دفعاً لأعظمهما، وأما تسميته إياها كذبات، فلا يريد إنها تذم، فإن الكذب وإن كان قبيحاً مخلا، لكنه قد يحسن في مواضع، وهذا منها.
الفتح الباري ج6ص392 ابن حجر
تعريف التورية:
التورية والمبالغة: كل موضع يجوز فيه الكذب، أن أمكن عدم التصريح به والعدول إلى التعريض والتورية، كان الأولى ذلك. وما قيل: أن في المعاريض لمندوحة عن الكذب، وإن فيها ما يغني الرجل عن الكذب، ليس المراد به إنه يجوز التعريض بدون حاجة واضطرار، إذ التعريض بالكذب يقوم مقام التصريح به، لأن المحذور من الكذب تفهيم الشيء على خلاف ما هو عليه في نفسه، وهذا موجود في الكذب بالمعاريض. فالمراد أن التعريض يجوز إذا اضطر الإنسان إلى الكذب، ومست الحاجة إليه
جامع السعادات ج2ص252 النراقي (رافضي)