حكم النجاسة والكفر واستباحة الدماء والأموال

يمثل مفهوم الناصب عند الشيعة الاثني عشرية إحدى أبرز الممارسات العقدية التي تعكس تطرف المذهب في الحكم على أهل السنة. فقد نصّ علماء الإمامية على أن كل من اعتبر مخالفًا لعقيدة الإمامة أو محبًا لصحابة الرسول ﷺ ممن أقروا بخلافة أبي بكر وعمر وعثمان، هو ناصب كافر ونجس، ويجوز قتل ماله ودمه. وقد بين الخوئي أن الناصب يشمل كل من لم ينتحل الدين الإسلامي الصحيح أو جحد جزءًا من أحكامه، أو أقر بالخلافة خلاف إرادة أهل البيت، حتى وإن كان محبًا لهم أو مظهرًا للتودد.

وقد صرح نعمة الله الجزائري بأن أبا حنيفة وأمثاله كانوا محسوبين على الناصبة رغم محبتهم لأهل البيت، وهذا ما يضع السنة في دائرة النجاسة والكفر والشرك بحسب المذهب، ويجعل دماءهم وأموالهم مباحة عند بعض الفقهاء. وقد أكد الصدوق والحر العاملي أن جواز قتل الناصب واستباحة ماله أمر شرعي مروي عن الأئمة، وهو ما يعكس خطورة هذا المبدأ على الحوار الإسلامي وعلى أمن المسلمين السنة في مناطق نفوذ الإمامية.

الناصبي نجس عند الخوئي

وذكر الخوئي الأعيان النجسة وآخرها «الكافر وهو من لم ينتحل ديناً أو انتحل ديناً غير الإسلام أو انتحل الإسلام وجحد ما يعلم أنه من الدين الإسلامي بحيث رجع جحده إلى إنكار الرسالة نعم إنكار الميعاد يوجب الكفر مطلقاً ولا فرق بين المرتد والكافر الأصلي الحربي والذمي والخارجي والغالي والناصب»

(منهاج الصالحين1/16 للخوئي).

وهم في تحديدهم للنصب وموجباته يجعلون المقر بإمامة أبي بكر ناصبياً وإن كان محبا لأهل البيت.

وهذا ما يدخل السنة عندهم في النجاسة والشرك والكفر. وهنا مكمن الخطورة في المذهب من حيث تأسيسه على تكفيرنا وحلال دمائنا وقتلنا وتمكين عدونا منا.

السني ناصبي وإن والى أهل البيت

يقول نعمة الله الجزائري » الأئمة عليهم السلام وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله مع أن أبا حنيفة لم يكن ممن نصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام بل كان له انقطاع إليهم وكان يظهر لهم التودد«

(الأنوار النعمانية 2/307 طبع تبريز إيران).

الناصبي عندهم كافر حلال الدم:

روى ابن بابويه القمي الملقب بالصدوق عن داود بن فرقد قال » قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم ولكني أتقي عليك. فافعل. قلت فما ترى في ماله؟ قال: توّه ما قدرت عليه«

(علل الشرائع ص601 طبع النجف).

وذكر هذه الرواية الحر العاملي في (وسائل الشيعة 18/463 ونعمة الجزائري في الأنوار النعمانية (2/307)

إذ صرّح بجواز قتلهم واستباحة أموالهم.

تعريف الناصبي عند الشيعة هو السني:

قال الشيخ حسن آل عصفور «أخبارهم (يعني الأئمة) عليهم السلام تنادي بأن الناصب هو ما يقال له عندهم سنياً... ولا كلام في أن المراد بالناصبة فيه هم أهل التسنن»

(المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية حسين آل عصفور الدرازي البحراني ص147 منشورات دار المشرق العربي الكبير ص147).

يقول التيجاني «وبما أن أهل الحديث هم أنفسهم أهل السنة والجماعة فثبت بالدليل الذي لا ريب فيه أن السنة المقصودة عندهم هي بغض علي بن أبي طالب ولعنه والبراءة منه فهي النصب«

(الشيعة هم أهل السنة صفحة 79 مؤسسة الفجر- لندن).