حُجِّيَّة قتالهم وبطلان الشبهة الرافضية
شكَّلت حادثة قتال مانعي الزكاة بعد وفاة النبي ﷺ أوّل اختبارٍ عمليٍّ لوحدة الأمة في الامتثال للشريعة، إذ ظهرت فِرَقٌ أقرَّت بالشهادتين والصلاة، ثم امتنعت عن أداء الزكاة زعمًا أن سلطانها انتهى بوفاة الرسول ﷺ. هنا وقف الصِّدِّيق رضي الله عنه موقف الإمام العارف بمدارك النصوص ومقاصد الشرع، فقرَّر قتالهم لأنهم فرَّقوا بين ما قرن الله ورسوله: الصلاة والزكاة.
ولم يكن موقفه خروجًا على إجماع الصحابة، بل كان إحياءً لمقتضى القرآن والسنة؛ إذ علَّق القرآن عصمة الدماء على التوبة وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وصرَّحت السنة بأن من حقِّ الإسلام الزكاة. أمّا ما يُروَّج في بعض أدبيات الرافضة من أن عمر رضي الله عنه أنكر قتالهم إنكارًا مُطلَقًا، فهو تلبيس؛ لأن عمر إنما استشكل ابتداءً بدليلٍ عامٍّ، فلما بُيِّن له وجه الجمع بالنصِّ الخاص رجع ووافق، وشهد بأن الحق مع الصِّدِّيق.
ويُضاف إلى ذلك أن كتب الإمامية نفسها تقرِّر قتال مانعي الزكاة وعدم عصمة دمائهم، وهو ما يُسقِط دعوى الاحتجاج بهذه الواقعة على أهل السنة؛ إذ لا يصحُّ أن يُنكَر ما يُقرِّره المخالف في أصوله قبل فروعه. وعليه، فالمسألة ليست خلافًا سياسيًا تاريخيًا، بل حُجِّيَّة نصٍّ وإجماعٍ، وميزانُ انضباطٍ بالوحي في مواجهة تحريفات الفرقة الضالّة.
قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ واحد فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (7)﴾.
وقال: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ أن اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
في الصحيحين: "حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أن أبا هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتُخْلِفَ أبو بَكْرٍ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ العَرَبِ، قَالَ عُمَرُ: يَا أبا بَكْرٍ، كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أمرتُ أن أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إلا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إلا اللَّهُ، فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إلا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ"
قَالَ أبو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ المَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كانوا يُؤَدُّونَهَا إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا قَالَ عُمَرُ: «فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إلا أن رَأَيْتُ أن قَدْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَ أبي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ إنه الحَقُّ»"
صحيح البخاري - بَابُ قَتْلِ مَنْ أَبَى قَبُولَ الفَرَائِضِ، وَمَا نُسِبُوا إلى الرِّدَّةِ – ج 9 ص 15، وصحيح مسلم - بَابُ الْأمر بِقِتَالِ النَّاسِ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إلا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ – ج 1 ص 51
في هذا الأثر دلالة على فقه أبي بكر، وقوة استدلاله رضي الله عنه، وإنه بقتاله لمانعي الزكاة قد وافق الكتاب والسنة، قال الله تعالى: ﴿ فَإذا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ أن اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5): التوبة ﴾
وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال:"25 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ المُسْنَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو رَوْحٍ الحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أمرتُ أن أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أن لاَ إِلَهَ إلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإذا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلا بِحَقِّ الإسلام، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ»"
صحيح البخاري - بَابٌ: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ – ج 1 ص 14، وصحيح مسلم - بَابُ الْأمر بِقِتَالِ النَّاسِ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إلا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ – ج 1 ص 53
قال شيخ الإسلام:
"وَأَمَّا قَوْلُ الرَّافِضِيِّ:"إِنَّ عُمَرَ أَنْكَرَ قِتَالَ أهل الرِّدَّةِ".
فَمِنْ أَعْظَمِ الْكَذِبِ وَالِافْتِرَاءِ عَلَى عُمَرَ، بَلِ الصَّحَابَةُ كانوا مُتَّفِقِينَ عَلَى قِتَالِ مُسَيْلِمَةَ وَأَصْحَابِهِ، وَلَكِنْ كانتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى مُقِرِّينَ بِالْإسلام، وَامْتَنَعُوا عَنْ أَدَاءِ الزَّكَاةِ فَهَؤُلَاءِ حَصَلَ لِعُمَرَ أَوَّلًا شُبْهَةٌ فِي قِتَالِهِمْ، حَتَّى نَاظَرَهُ الصِّدِّيقُ، وَبَيَّنَ لَهُ وُجُوبَ قِتَالِهِمْ فَرَجَعَ إِلَيْهِ، وَالْقِصَّةُ فِي ذَلِكَ مَشْهُورَةٌ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أن عُمَرَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:"«أمرتُ أن أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، فَإذا قَالُوا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلا بِحَقِّهَا، [وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ»]"، قَالَ أبو بَكْرٍ: أَلَمْ يَقُلْ إلا بِحَقِّهَا؟؛ فَإِنَّ الزَّكَاةَ مِنْ حَقِّهَا. وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِنَاقًا كانوا يُؤَدُّونَهَا إلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا. قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إلا أن رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أبي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ إنه الْحَقُّ".
وَعُمَرُ احْتَجَّ بِمَا بَلَغَهُ أَوْ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَيَّنَ لَهُ الصِّدِّيقُ أن قَوْلَهُ:"بِحَقِّهَا"يَتَنَاوَلُ الزَّكَاةَ، فَإِنَّهُمَا حَقُّ الْمَالِ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-إنه قَالَ: «أمرتُ أن أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإذا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلا بِحَقِّهَا»".
فَهَذَا اللَّفْظُ الثَّانِي الَّذِي قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيَّنَ فِقْهَ أبي بَكْرٍ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي الْقِتَالِ عَنْ أَدَاءِ الزَّكَاةِ وَهُوَ مُطَابِقٌ لِلْقُرْآنِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [سُورَةُ التَّوْبَةِ: 5] فَعَلَّقَ تَخْلِيَةَ السَّبِيلِ عَلَى الْإِيمَانِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ"
منهاج السنة النبوية - أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية - ج 8 ص 327 - 329
وقال أيضًا:"وَأَمَّا قِتَالُ مَانِعِي الزَّكَاةِ إذا كانوا مُمْتَنِعِينَ عَنْ أَدَائِهَا بِالْكُلِّيَّةِ، أَوْ عَنِ الْإِقْرَارِ بِهَا ; فَهُوَ أَعْظَمُ مِنْ قِتَالِ الْخَوَارِجِ"
منهاج السنة النبوية - أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية - ج 4 ص 501
وقال أيضًا:"فَعُمَرُ وَافَقَ أبا بَكْرٍ عَلَى قِتَالِ أهل الرِّدَّةِ مَانِعِي الزَّكَاةِ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الصَّحَابَةِ"
منهاج السنة النبوية - أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية - ج 6 ص 348
ولقد ورد في كتب الإمامية أن مانعي الزكاة يُقاتَلون، وان دمائهم غير معصومة.
ففي الكافي:
"8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أحمد بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أبي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ أن اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ فَرَضَ لِلْفُقَرَاءِ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ فَرِيضَةً لَا يُحْمَدُونَ إلا بِأَدَائِهَا وهِيَ الزَّكَاةُ بِهَا حَقَنُوا دِمَاءَهُمْ وبِهَا سُمُّوا مُسْلِمِينَ....."
الكافي - الكليني - ج 3 ص 498 - 499، وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول - موثق - ج 16 ص 8
وفي روضة المتقين:
"«و في رواية أبي بصير»
في الموثق كما في الكافي «عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من منع قيراطا»
وهو نصف عشر المثقال «من الزكاة فليس بمؤمن"حقيقة لأن الإيمان الحقيقي مقرون بالصالحات كما هو ظاهر الآيات «و لا مسلم»"
روضة المتقين – محمد تقي المجلسي - ج 3 ص 19
وقال الصدوق:
" 1588 - وروى عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام إنه قال:"ما من رجل يمنع درهما في حقه إلا أنفق اثنين في غير حقه (2)، وما من رجل يمنع حقا في ماله إلا طوقه الله به حية من نار يوم القيامة". 1589 - وروى أبان بن تغلب عنه عليه السلام إنه قال:"دمان في الإسلام حلال من الله تبارك وتعالى لا يقضي فيهما أحد حتى يبعث الله عزوجل قائمنا أهل البيت فإذا بعث الله عزوجل قائمنا أهل البيت حكم فيهما بحكم الله عزوجل: الزاني المحصن يرجمه، ومانع الزكاة يضرب عنقه"(5). 1590 - وروى عنه عمرو بن جميع إنه قال (6):"ما أدى أحد الزكاة فنقصت من ماله، ولا منعها أحد فزادت في ماله".
1591 - وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال:"من منع قيراطا من الزكاة فليس بمؤمن ولا مسلم، وهو قول الله عزوجل: حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت".
وفي رواية أخرى "ولا تقبل له صلاة". 1592 - وروى ابن مسكان عن أبي جعفر عليه السلام قال: "بينما رسول الله صلى الله عليه وآله في المسجد إذ قال: قم يا فلان، قم يا فلان، قم يا فلان حتى أخرج خمسة نفر، فقال: أخرجوا من مسجدنا لا تصلوا فيه وأنتم لا تزكون".
1593 - وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام إنه قال: "من منع قيراطا من الزكاة فليس بمؤمن ولا مسلم، وسأل الرجعة عند الموت، وهو قول الله عزوجل: "حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت"
1594 - وقال الصادق عليه السلام: "صلاة مكتوبة خير من عشرين حجة، وحجة خير من بيت مملوء ذهبا يتصدق به في بر حتى ينفد، ثم قال: ولا أفلح من ضيع عشرين بيتا من ذهب بخمسة وعشرين درهما، فقيل له: وما معنى خمسة وعشرين [درهما]؟ قال: من منع الزكاة وقفت صلاته حتى يزكي"
من لا يحضره الفقيه – الصدوق - ج 2 ص 11 – 12