تتناول هذه المسألة نموذجًا من الفتاوى التي انفردت بها كتب الإمامية في تفاصيل الحياة اليومية، حيث نُقلت روايات تُقعِّد حكمًا شرعيًا لطريقة قطع الخبز: هل يكون باليد أم بالسكين، وهل ذلك جائز أو مكروه. وقد اعتمد فقهاؤهم في ذلك على ما ورد في مصادرهم الحديثية، وعلى رأسها كتاب وسائل الشيعة للحر العاملي، فجعلوا كسر الخبز باليد هو الأفضل، وكرهوا قطعه بالسكين إلا عند عدم وجود الإدام.

وتبرز هذه الفتوى مثالًا واضحًا على اعتمادهم على أخبار آحاد متعارضة في بناء أحكام تتعلق بأمور اعتيادية، دون مستند صحيح صريح من القرآن الكريم أو السنة النبوية الثابتة، مما يكشف اضطرابًا في المنهج الاستدلالي لديهم في مثل هذه القضايا الجزئية.

فتاوى الشيعة:

السؤال:                                                                                       

ورد في آداب الأكل والشرب أن لا يقطع الخبز بالسكين ما العلة من ذلك؟ وهل هو حرام أم غير مستحب؟

الفتوى:                                                                                             

مكروه .

[ 30863 ] 3- وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن السياري، عن أبي علي بن راشد، رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام )، قال: كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا لم يكن له ادم قطع الخبز بالسكين .

وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 24 ص392 باب إنه لا يجوز أن يوطأ الخبز، ولا ينبغي أن يقطع إلا إذا لم يكن ادم، فيجوز القطع، ويستحب كسره باليد

[ 30866 ] 6- وعن الحسن بن عليّ رفعه، قال: لا بأس بقطع الخبز بالسكين.

وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 24 ص392 باب إنه لا يجوز أن يوطأ الخبز، ولا ينبغي أن يقطع إلا إذا لم يكن ادم، فيجوز القطع، ويستحب كسره باليد...