تناقضات النجاشي والغروي في علم الغيب ومقام النبي ﷺ
يتناول هذا المقال نماذج من الأقوال والوقائع المنسوبة لبعض كبار علماء الإمامية، والتي تكشف عن اضطراب ظاهر في منهجهم في علم الرجال والعقائد، وعن تناقضات يصعب الجمع بينها وبين أصول الإسلام المعلومة بالضرورة. ويُسلِّط الضوء على ما ورد في كتاب رجال النجاشي من إشكال زمني لافت، حيث ذُكرت وفاة راوٍ بتاريخ لاحق لوفاة مؤلف الكتاب نفسه، مما يفتح باب التساؤل: أهو خطأ في النقل؟ أم تحريف في الكتاب؟ أم ادعاء ضمني بعلم الغيب؟
كما يعرض المقال أقوالًا منسوبة إلى بعض مراجعهم، كـ الحر العاملي والفيض الكاشاني، تعترف بوجود التناقض والاضطراب في علم الجرح والتعديل عندهم، ثم ينتقل إلى نموذج صادم من كلام الغروي المتعلق بمقام النبي ﷺ، ليُبرز مدى الانحراف العقدي الذي قد تجرّ إليه هذه المناهج.
النجاشي يعلم الغيب:
من المعروف عن الرافضة بأن لا علم لهم بعلم الرجال ولا عهد لهم بالتصحيح والتضعيف ولكن حاولوا محاولة فاشلة وألفوا بعض الكتب في الرجال حتى لا يفتضح أمرهم إمام أهل السنة الذين صنفوا كتب واهتموا في علم الحديث والاسانيد والشيعة لا يعرفون شيء في دراسة إسناد الحديث وقد اعترف بهذا الحر العاملي وقد جاءوا متأخرين وألفوا بعض الكتب في ذكر حال الرواة مثل كتاب رجال البرقي ورجال الكشي والطوسي ورجال النجاشي وهذه كتب مجرد أوراق مسودة متعارضة ولا فائدة منها وقد تحرفت بإعترافهم ومن الملفت للنظر أن كتاب النجاشي مؤلفه ألفه بناء على ردة فعل تجاه تعيير أهل السنة للإثنى عشرية، فأراد دفع هذا التعيير من أهل السنة والجماعة بوضع هذا الكتاب
قال النجاشي:
فإني وقفتُ على ما ذكر السيد الشريف من تعيير قوم من مخالفينا إنه لا سلف لهم ولا مصنف.
مقدمة النجاشي ص 3، وهذا يدل على وجود عقدة قديمة لدى القوم لإثبات وجودهم.
ولكن نذكر لكم ما قاله في ترجمة أحد الرواة حتى تتضح لكم الصورة ويتبين لكم قوة كتب الرافضة في علم الحديث
ففي ترجمة ( محمد بن الحسن بن حمزة ) قال النجاشي:
( مات رحمه الله في يوم السبت سادس عشر من رمضان سنة ثلاث وستين وأربع مائة، ودفن في داره ) رجال النجاشي ( ص 404 ترجمة 1070 )
فالنجاشي مؤلف الكتاب توفي سنة 450 هـ ومحمد بن الحسن بن حمزة توفي سنة 463 هـ.
فكيف يذكر النجاشي وفاة من توفي بعده؟
للإجابة عن السؤال عندهم إجابتين لا ثالث لهما الاولى النجاشي كذب والثانية الكتاب تحرف أن قالوا النجاشي كذب فهذه مصيبة وأن قالوا كتبهم تحرفت فتلك مصيبة أعظم!!!!!!!
هناك إجابة ثالثة بإمكانهم أن يقولوا النجاشي كان يعلم الغيب
(من الواضح إنه قد امتدت الأيدي إلى هذا الكتاب وعبثت به وحرف ما فيه،
وهذا يدل دلالة واضحة على وجود التحريف بشكل واضح فيه، ولا يمكن أن يُقال أن هذا تصحيف، إذ أن تاريخ الوفاة لم يكن كلمة واحدة بل جملة كاملة)
اعتراف الحر العاملي:
والفائدة في ذكره مجرد التبرك باتصال سلسلة المخاطبة اللسانيّة، ودفع تعيير العامة الشيعة بأن أحاديثهم غير معنعنة، بل منقولة من أصول!
[ الوسائل ج ص 258].
هكذا يخبرنا الحر العاملي بكل بساطة، أنهم يوردون أسانيد رواياتهم ( قال فلان، عن فلان، عن فلان...) من أجل تجنب تعيير وتهكم أهل السنة على الشيعة كونهم لا يتوفرون على أسانيد في رواياتهم، وأيضا يذكرونها لأجل البركة وإن كانت أسانيد مفبركة ولا يعرف حال رجالها، اللهم لا شماتة.
ويقول الفيض الكاشاني:
(( في الجرح والتعديل وشرائطهما اختلافات وتناقضات واشتباهات لا تكاد ترتفع بما تطمئن إليه النفوس كما لا يخفي على الخبير بها.))
[ الوافي، المقدمة الثانية ج1 ص 11.]
على غروي: فرج النبي في النار
علي غروي - أحد أكبر علماء الحوزة - يقول: أن النبيَّ لا بدَّ أن يدخل فرجه النار , لإنه وطئ بعض المشركات
كشف الأسرار للموسوي ص24