رسالة المهدي للمفيد وتكفير المخالفين وقضية سكون الأرض
يعرض هذا المقال نماذج من أقوال وفتاوى الشيخ المفيد التي تُستدل بها على اضطراب المنهج العقدي عند الإمامية، وذلك من خلال ثلاثة محاور رئيسية:
الأول: ما نُسب إلى المهدي من رسالة موجَّهة إلى المفيد، بما تحمله من طابع غيبي وإضفاء صفة التزكية والعصمة غير المباشرة عليه.
الثاني: تقرير المفيد نفسه لتكفير من ينكر الإمامة والحكم بخلودهم في النار، وهو ما يكشف عن أصل عقدي قائم على إخراج المخالف من دائرة النجاة.
الثالث: موقفه من هيئة الأرض، حيث قرر سكونها وثباتها في مركز الفلك، مما يدل على تبنّيه آراء فلسفية قديمة تخالف ما استقر عليه العلم الحديث.
ويهدف المقال إلى بيان هذه القضايا كما وردت في مصادر الإمامية، وإظهار ما فيها من إشكالات عقدية وعلمية، مع ربطها بمنهجهم في الغلو بالأئمة وبناء الأحكام على أخبار غير قطعية.
رسالة المهدي للمفيد:
المهدي سردوب عج عج يكتب رسالة للشيخ المفيد ومضمون الرسالة:
أفد يا مفيد فإن أخطأت فعلينا التسديد للأخ السديد والولي الرشيد الشيخ المفيد سلام عليك أيها الولي المخلص في الدين _
كتاب الإحتاج للطبرسي ج2ص325
♦♦♦♦♦
المفيد يكفر المخالفين:
و اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعإلى من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك وأنكروا كفر من ذكرناه وحكموا لبعضهم بالفسق خاصة ولبعضهم بما دون الفسق من العصيان.
كتاب أوائل المقالات صفحة 44 القول في تسمية جاحدي الإمامة
♦♦♦♦♦
المفيد يقول أن الارض ساكنة:
القول في الأرض وهيئتها وهل هي متحركة أو ساكنة
أقول: أن الأرض على هيئة الكرة في وسط الفلك وهي ساكنة لا تتحرك وعلة سكونها أنها في المركز وهو مذهب أبي القاسم وأكثر القدماء والمنجمين وقد خالف فيه الجبائي وابنه وجماعة غيرهما من أهل الآراء والمذاهب من المقلدة والمتكلمين.
القول في الخلاء والملاء
أقول: أن العالم مملو من الجواهر وإنه لا خلاء فيه ولو كان فيه خلاء....