بتر الكورانى لردة مالك بن نويرة
يعرض هذا المقال جانبًا من محاولات علي الكوراني واتباعه لتدليس التاريخ الإسلامي فيما يتعلق بردة مالك بن نويرة، وكيف يحاولون تلميع موقف أهل البيت عليهم السلام والشيعة تجاه الصحابة. ويكشف المقال عن تحريفات وتجاوزات واضحة في عرض الأحداث، مستندًا إلى كلام المفيد في كتابه الإفصاح في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام، حيث يوضح أن الصحابة لم يكونوا بمنزلة مانعة عن الخطأ أو الضلال، وأن الصحبة والسبق لا تعني العصمة من الغلط، كما يظهر من واقع التاريخ الموثق حول الصحابة وخلافاتهم.
ويبين المقال الفرق بين ما يزعم الكوراني ومريديه وبين الوقائع التاريخية، ويشرح أن محاولاتهم لتقديم الصحابة على أنهم سبب الضلال أو لإخفاء الخطأ هي مجرد محاولات للتقليل من واقعهم والتلاعب بالحقائق.
منقول من الموقع الرسمي لعلى الكوراني:
لاحظ التدليس شيخ الرافضة الكوراني... أسف نسيت أن تسع أعشار دينه تقية "كذب"
وقال المفيد رحمه الله:
في الإفصاح في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ص 40 فلو سلمنا لك دعواك لمن ادعيت الفضل لهم على ما تمنيت لم يمنع مما ذكرناه، لإنه لا يوجب لهم العصمة من الضلال، ولا يرفع عنهم جواز الغلط والسهو والنسيان، ولا يحيل منهم تعمد العناد. وقد رأيت ما صنع شركاؤهم في الصحبة والهجرة والسبق إلى الإسلام حين رجع الأمر إلى أمير المؤمنين عليه السلام باختيار الجمهور منهم والإجتماع، فنكت بيعته طلحة والزبير، وقد كانا بايعاه على الطوع والإيثار وطلحة نظير أبي بكر، والزبير أجل منهما على كل حال، وفارقه سعد بن أبي وقاص وهو أقدم إسلاماً من أبي بكر، وأشرف منه في النسب، وأكرم منه في الحسب، وأحسن آثاراً من الثلاثة في الجهاد! وتبعه على فراقه وخذلإنه محمد بن مسلمة، وهو من رؤساء الأنصار، واقتفى آثارهم في ذلك وزاد عليها بإظهار سبه والبراءة منه حسان!!! فلو كانت الصحبة مانعة من الضلال لمنعت من ذكرناه ومعاوية ابن أبي سفيان وأبا موسى الأشعري، وله من الصحبة والسبق ما لا يجهل وقد علمتم عدا وتهم لأمير المؤمنين عليه السلام وإظهارهم البراءة منه، والفنوت عليه، وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وأميره على أبي بكر وعمر وعثمان.
ولو كانت الصحبة أيضاً مانعة من الخطأ في الدين والآثام... ولكانت صحبة السامري لموسى بن عمران عليهما السلام وعظم محله منه ومنزلته، تمنعه من الضلال باتخاذ العجل والشرك بالله عز وجل، ولا ستحال أيضاً على أصحاب موسى نبي الله عليه السلام وهم ستمائة ألف إنسان وقد شاهدوا الآيات والمعجزات وعرفوا الحجج والبيئات أن يجتمعوا على خلاف نبيهم وهو حي بين أظهرهم، ويباينوا خليفته وهو يدعوهم ويعظهم ويحذرهم من الخلاف وينذرهم، فلا يصغون إلى شيء من قوله، ويعكفون على عبادة العجل من دون الله عز وجل.