غدر الشيعة بالأئمة ورفض حب فاطمة عليها السلام
يتناول هذا المقال مظاهر الخلاف والابتعاد عن الولاء الحقيقي لأهل البيت عند جماعة الشيعة، كما تظهره الروايات الإمامية. تشير المصادر إلى أن بعض الشيعة لا يحبون فاطمة الزهراء عليها السلام حتى وإن كانت زوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويُستشهد على ذلك بما رواه ناصبي لشيعي عن عدم محبته لفاطمة، مبررًا موقفه بمقارنة حبها بمحبة زوجة النبي صلى الله عليه وآله.
كما يسلط المقال الضوء على غدر الشيعة بالأئمة، حيث يظهر موقفهم مع الإمام علي رضي الله عنه حين أراد امتحان أصحابه لمعرفة أولياؤه من أعدائه. يظهر في الرواية أن بعضهم تصرف بما يخالف طاعته، حتى أنهم منعوه من أداء شعائر الصلاة، وأظهروا نوعًا من الغيرة والمحاباة للطوائف الأخرى، بينما حمى بعض خاصته الإمام وحموه من الأذى.
يهدف المقال إلى توضيح التمييز بين الولاء الظاهري والخيانة الواقعية عند فرقة الإمامية، مع إبراز كيف أن هذه الأفعال توضح انحراف هذه الجماعة عن الطريق الصحيح للإسلام، بعيدًا عن وصفهم بالمسلمين المعتدلين.
الشيعة لا يحبون فاطمة
ملحة: قال ناصبي لشيعي: أتحب أم المؤمنين؟ قال: لا، قال: ولم؟ قال: يقول النبي (صلى الله عليه وآله): لم تجد أمرأة غير أمرأتي تحبها؟ مالي ولزوجة النبي (صلى الله عليه وآله)؟ أفترضى أن أحب أمرأتك؟. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 22 ص246، الصراط المستقيم لعلي العاملي الجزء الثالث ص169
هل علي رضي الله عنه يرضى أن يحب الشيعة زوجته؟
غدر الشيعة بالأئمة
فلما أصبح أراد عليه السلام أن يمتحن أصحابه ويستبرئ أحوالهم في الطاعة له، ليتميز بذلك أولياؤه من أعدائه، ويكون على بصيرة في لقاء معاوية وأهل الشام، فأمر أن ينادي في الناس بالصلاة جامعة، فاجتمعوا فصعد المنبر فخطبهم فقال: " الحمد لله بكل ما حمده حامد، وأشهد أن لا إله إلا الله كلما شهد له شاهد، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق وائتمنه على الوحي صلى الله عليه وآله. أما بعد: فوالله إني لأرجو أن أكون قد أصبحت - بحمد الله عنه - وأنا أنصح خلق الله لخلقه، وما أصبحت محتملا على مسلم ضغينة ولا مريدا له بسوء ولا غائلة، إلا وان ما تكرهون في الجماعة خير لكم مما تحبون في الفرقة، إلا وإني ناظر لكم خيرا من نظركم لأنفسكم فلا تخالفوا أمري، ولا تردوا علي رأيي، غفر الله لي ولكم وأرشدني وإياكم لما فيه المحبة والرضا ". قال: فنظر الناس بعضهم إلى بعض وقالوا: ما ترونه يريد بما قال؟ قالوا: نظنه - والله - يريد أن يصالح معاوية ويسلم الأمر إليه، فقالوا: كفر - والله - الرجل، ثم شدوا على فسطاطه فانتهبوه، حتى أخذوا مصلآه من تحته، ثم شد عليه عبد الرحمن بن عبد الله بن جعال الأزدي فنزع مطرفه عن عاتقه، فبقي جالسا متقلدا السيف بغير رداء. ثم دعا بفرسه فركبه، واحدق به طوائف من خاصته وشيعته ومنعوا منه من أراده، فقال: " ادعوا إلي ربيعة وهمدان " فدعوا له فأطافوا به ودفعوا الناس عنه. وسار ومعه شوب من الناس، فلما مر في مظلم ساباط بدر إليه رجل من بني أسد يقال له: الجراح بن سنان، فأخذ بلجام بغلته وبيده مغول وقال: الله أكبر، أشركت - يا حسن - كما أشرك أبوك من قبل، ثم طعنه في فخذه فشقه حتى بلغ العظم.
الإرشاد للمفيد الجزء الثاني ص11- 12