مقارنة السماء بالحسين عند الشيعة:
قراءة نقدية في نصوص الغلوّ العقدي ومخالفتها للقرآن
شهد التراث الشيعي في بعض مراحله ظهورَ نصوصٍ ومؤلفاتٍ اشتملت على عباراتٍ ومقارناتٍ عقدية خطيرة، تجاوزت حدود التعظيم المشروع إلى الغلوّ المرفوض شرعًا، وذلك من خلال رفع بعض الشخصيات إلى مراتب كونية وربانية لا تثبت إلا لله عز وجل. ومن أبرز هذه النماذج ما ورد في كتاب الخصائص الحسينية لآية الله جعفر التستري، حيث عقد فصولًا يقارن فيها بين السماء التي عظّمها الله في كتابه وبين الحسين بن علي رضي الله عنهما، مقارناتٍ تنسب للحسين خصائص كونية، وملائكية، وأخروية، هي في حقيقتها من خصائص الخالق أو مخلوقاته العظام.
إن هذه المقارنات لا يمكن النظر إليها بوصفها تعبيرًا أدبيًا بريئًا أو مجازًا عاطفيًا، بل تمثل بناءً عقديًا مرفوضًا يتعارض مع نصوص القرآن الكريم، ومنهج الأنبياء، وإجماع المسلمين في باب التوحيد وتنزيه الله عن الشركاء. ويهدف هذا المقال إلى عرض هذه النصوص كما هي، ثم تفكيكها ونقدها نقدًا علميًا هادئًا، مع بيان وجه مخالفتها للقرآن والسنة، والتحذير من آثارها الخطيرة على العقيدة الإسلامية.
السماء قد وصفها الله تعالى بالسقف المحفوظ، والحسيـن (عليه السّلام) قد جعله تعالى سقفاً حافظاً لمَنْ لاذ به.
الخصائص الحسينية لآية الله جعفر التستري ص58
القسم السابع: فيما أعطاه الله تعالى من باقي مخلوقاته من الخصوصيات (باب السماء)
السماء: قال تعالى بحقّها: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾، فرزق الحياة الزائلة في السماء. والحسين (عليه السّلام) فيه رزق الحياة الدنيا والبرزخ، بل والآخرة الدائمة، وما توعدون به من الفوز بالجنان ورفع الدرجات والرضوان والخلود بالنعيم.
الخصائص الحسينية لآية الله جعفر التستري ص58
القسم السابع: فيما أعطاه الله تعالى من باقي مخلوقاته من الخصوصيات (باب السماء)
ففي السماء عرش عظيم، وفي كربلاء زينة العرش العظيم. السماء مسكن الملائكة، والحسين (عليه السّلام) مختلف الملائكة. السماء معراج الأنبياء (عليهم السّلام)، وكربلاء معراج الملائكة. السماء ذات البروج، والحسين (عليه السّلام) ذو البروج كما في الرواية، فإنّه إمام [وابن إمام] وأخو إمام وأبو التسعة الأئمّة المعصومين.
الخصائص الحسينية لآية الله جعفر التستري ص58
القسم السابع: فيما أعطاه الله تعالى من باقي مخلوقاته من الخصوصيات (باب السماء)
والسماء فيها جبرئيل الملك (عليه السّلام)، وفي كربلاء مخدوم جبرئيل (عليه السّلام).
الخصائص الحسينية لآية الله جعفر التستري ص59
القسم السابع: فيما أعطاه الله تعالى من باقي مخلوقاته من الخصوصيات (باب السماء)