الرجوع للكتب بدلاً من العترة: دليل العقل والشرع
في ضوء النصوص القرآنية والسنة النبوية، يتضح أن المرجعية الدينية الصحيحة يجب أن تكون قائمة على الكتاب والسنة. إلا أن فرقة ضالة ادعت أن الرجوع للأئمة عليهم السلام في كل الأحكام هو المبدأ الأسمى، متجاهلة أن الله ورسوله قد أرشدوا الأمة إلى حفظ الدين عبر نصوص موثوقة يمكن العمل بها حتى في زمن الغيبة.
وقد بيّنت المصادر الشيعية نفسها، مثل وسائل الشيعة للحر العاملي وبحار الأنوار للمجلسي، أن الحكم والحكمة يقتضي العمل بالكتب المعتمدة في زمن الغيبة، وأن هذه الكتب تمثل المرجعية الصحيحة لما يجب الاعتماد عليه، وليس مجرد الرجوع إلى أقوال العترة دون وثائق موثقة. ويؤكد ذلك أن الأئمة وعلماء الفرقة الناجية لم يسمحوا بالضلال أو التساهل في الدين، وأن الاعتماد على الأصول المعتمدة هو ما يحفظ الدين ويحمي الأمة من الانحراف.
الرجوع للكتب بدلا من العترة:
الثالث: أن مقتضى الحكمة الربانية، وشفقة الرسول والأئمة عليهم السلام بالشيعة أن لا يضيع من في أصلاب الرجال منهم، وأن تمهد لهم أصول معتمدة يعملون بها زمن الغيبة. ومصداق ذلك هو ثبوت الكتب المشار إليها، وجواز العمل بها.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 30 ص253
هل نحن مأمورون بالرجوع للأئمة أم للكتب؟؟
السابع: إنه لو لم تكن أحاديث كتبنا مأخوذة من الأصول، المجمع على صحتها، والكتب التي أمر الأئمة عليهم السلام بالعمل بها، لزم أن يكون أكثر أحاديثنا غير صالح للاعتماد عليها. والعادة قاضية ببطلانه، وأن الأئمة عليهم السلام، وعلماء الفرقة الناجية لم يتسامحوا، ولم يتساهلوا في الدين إلى هذه الغاية، ولم يرضوا بضلال الشيعة إلى يوم القيامة.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 30 ص256
ص724 - 725، بحار الأنوار للمجلسي الجزء 32 ص109