عقيدة أئمة الشيعة في عمر بن الخطاب وأبو بكر

 

السؤال:

س100: هل اتبع شيوخ الشيعة أئمتهم في اعتقادهم في أبي بكر الصديق رضي الله عنه؟

الجواب:

لا!! بل لقد أعلن شيوخ الشيعة التكفير والتفسيق واللعن لأبي بكر رضي الله ولم يتّبعوا أئمتهم في ذلك، وممّا يعتقدونه فيه رضي الله عنه.

إنه رضي الله عنه أمضى أكثر عمره مقيماً على الكفر، خادماً للأوثان[1] عابداً للأصنام[2].

وأنّ إيمإنه رضي الله عنه كإيمان اليهود والنصارى[3].

وإنه رضي الله عنه (كان له صنمٌ يعبده ويسجُد عليه في زمن الجاهلية والإسلام سراً واستمرّ على ذلك إلى أن توفي رسول الله ص فأظهر ما في قلبه)[4].

وأن شيوخ الشيعة اطلعوا على باطنه رضي الله عنه فتبيّن لهم إنه كافر[5]، وجزم شيخهم المجلسي بعدم إيمإنه رضي الله عنه[6].

وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأخذ أبا بكر رضي الله عنه معه إلى الغار إلا خوفاً منه أن يخبر المشركين بمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم[7].

◘◘◘◘◘◘

السؤال:

س101: ما عقيدة الأئمة في عمر بن الخطاب رضي الله عنه باختصار؟

 

الجواب:

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه (ووليهم وآل فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه)[8].

وقال شرّاح النهج، ومنهم الميثم البحراني والدنبلي: (إن الوالي: عمر بن الخطاب وضربه بجرانه: كناية بالوصف المستعار عن استقراره وتمكّنه كتمكّن البعير البارك من الأرض)[9].

مبايعته له: قال علي رضي الله عنه: (فلما احتضر- أي أبو بكر- بعث إلى عمر فولاّه، فسمعنا وأطعنا وناصحنا، وكان مرضي السيرة ميمون النقبة)[10].

تزويجه من ابنته أم كلثوم: ذكره كبير مؤرخي الشيعة: أحمد بن أبي يعقوب في تاريخه[11].

خوفُ علي رضي الله عنه على عمر رضي الله عنه من الروم؛ لإنه ردأ الناس ومثابة للمسلمين، وأصل العرب.

لما أراد عمر رضي الله الخروج بنفسه إلى غزو الروم، استشار علياً رضي الله عنه فقال له علي رضي الله: (إنك متى تسر إلى هذا العدو بنفسك فتلقهم فتُنكب لا تكن للمسلمين كانفة دون أقصى بلادهم، ليس بعدك مرجعٌ يرجعون إليه فابعث إليهم رجلاً محرباً، واحفز معه أهل البلاء والنصيحة، فإن أظهره الله فذاك ما تُحب، وإن تكن الأخرى كنت ردأاً للناس ومثابة للمسلمين).

وفي رواية: قال علي رضي الله عنه: (إن الأعاجم أن ينظروا إليك غداً، يقولوا: هذا أصلُ العرب، فإذا اقتطعتموه استرحتم..)[12].

تمنّى علي رضي الله عنه أن يَلقى الله تعالى بمثل عملِ عمر رضي الله عنه لما طعن أبو لؤلؤة المجوسي الفارسي عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل عليه ابنا عمّ الرسول الله صلى الله عليه وسلم: علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس، فقال ابن عباس رضي الله عنه: (فسمعنا صوت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب: واعمراه، وكان معها نسوة يبكين فارتجَّ البيت بكاء.. فقال ابن عباس:.. فوالله لقد كان إسلامك عزاً، وإمارتك فتحاً، ولقد ملأت الأرض عدلاً، فقال عمر: أتشهدُ لي بذلك يا ابن عباس، قال: فكإنه كره الشهادة فتوقّف، فقال له علي ع: قل نعم، وأنا معك، فقال: نعم). وفي رواية: (فضرب عليّ بين كتفي وقال:أشهد)[13].

(ولما غُسّل عمر وكُفّن، دخل علي عليه السلام، فقال: ما على الأرض أحدٌ أحبُّ أن ألقى الله بصحيفته من هذا المسجّي بين أظهركم)[14].

وسُئل المجلسي عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم أعزّ الإسلام بعمر بن الخطاب).

فقال: (الخبر صحيح، وهو مروي عن محمد الباقر عليه السلام)[15].

وبلغ من إكرام عمر رضي الله لآل البيت رضي الله عنهم: إنه كان يُفضّل الحسين رضي الله عنه على ابنه عبد الله رضي الله عنه، حتىّ قال رضي الله عنه كلمته المشهورة في الحسين رضي الله عنه: (وهل أنبت الشعر على الرأس غيركم)[16].


2


[1] ذكر ذلك البياضي في الصراط المستقيم (3/155)، والكاشاني في علم اليقين (2/707).

[2] بحار الأنوار (25/172).

[3] الكشكول للآملي، (ص:104).

[4] الأنوار النعمانية للجزائري (2/111).

[5] الاستغاثة في بدع الثلاثة، (ص:20) لأبي القاسم علي بن أحمد الكوفي الشيعي، المتوفى سنة (352هـ).

[6] مرآة العقول للمجلسي (3/429-430).

[7] الطرائف في معرفة مذهب الطوائف، (ص:401)، لابن طاووس علي بن طاووس الحسيني، المتوفى سنة (664هـ).

[8] نهج البلاغة تحقيق الصالح، (ص:507)، تحقيق عبده (4/107)، وخصائص الأئمة، (ص:124)، لأبي الحسن محمد بن الحسين الموسوى البغدادي، المتوفى، سنة (406هـ)، (يتحدث فيه عن حياة وكلمات أمير المؤمنين علي رضي الله عنه في اعتقاده).

[9] شرح نهج البلاغة لابن الميثم (5/463)، والدرة النجفية للدنبلي، (ص:394)، وهو شرح لنهج البلاغة.

[10] الغارات (1/307)، لإبراهيم بن محمد الثقفي، المتوفى (283هـ).

[11] تاريخ اليعقوبي (2/149-150)، وانظر: الفروع من الكافي (5/346)، وتهذيب الأحكام (8/161) للطوسي.

[12] نهج البلاغة ت/ صبحي صالح، (ص:203،193-204).

[13] شرح النهج ج (3/146).

[14] كتاب الشافي لعلم الهدى، (ص:171)، ومعاني الأخبار للصدوق، (ص:117).

[15] بحار الأنوار (ج/4)، كتاب السماء والعالم.

[16] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (3/110).