روايات تكفير المخالفين ووصف الحجاج بأبناء الزنا ومسخ الناس
تُعد قضية النظرة إلى “المخالف” من أبرز القضايا التي تكشف طبيعة البناء العقدي لأي فرقة. فحين يتحول الخلاف المذهبي إلى أحكام تمس الأنساب، والقبول عند الله، وصورة الإنسان وكرامته، فإن الأمر يتجاوز حدود الجدل الفقهي إلى تصور عقدي متكامل حول النجاة والهلاك.
وقد وردت في مصادر فرقة الشيعة الإمامية الاثني عشرية روايات صريحة تنص على أن الله “لا يتقبل إلا من الشيعة خاصة”، وأن أكثر الحجاج في المشاعر “أولاد زنا”، وأن المخالفين يُكشف عن حقيقتهم فيُرَون في صورة قردة وخنازير وحمير، كما في روايات بحار الأنوار. كذلك تكررت روايات في كامل الزيارات تقرر أن قاتلي الحسين، بل وقاتلي الأنبياء، “أبناء زنا”، وإنه “لا يقتل الأنبياء وأولادهم إلا أولاد زنا”.
ومن النصوص أيضًا ما ورد في وسائل الشيعة حول تفضيل زوار الحسين على أهل الموقف بعرفة، مع تعليل ذلك بأن في أولئك “أولاد زنا” وليس في هؤلاء. وهذه العبارات – بصيغتها الظاهرة – تمثل اتهامًا واسعًا لجموع المسلمين في أنسابهم، وتختزل النجاة في دائرة مذهبية ضيقة.
الحجاج أبناء زنا:
فعن أبا عبد الله عليه السلام قال: -أي الراوي – (قلت له: أن الله يبدأ بالنظر إلى زوار الحسين عليه السلام عشية عرفة قبل نظره إلى أهل الموقف؟ فقال: نعم، قلت: وكيف ذلك؟ قال: لأن في أولئك أولاد زنا وليس في هؤلاء أولاد زنا)
وسائل الشيعة 14/463
2 - يج: الصفار عن أحمد بن الحسين عن ابن عيسى عن الحسين بن بريرة عن إسماعيل بن عبد العزيز عن أبان عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال: قلت له: ما فضلنا على من خالفنا! فوالله إني لأرى الرجل منهم أرخى بالاً وأنعم عيشا وأحسن حالاً وأطمعُ في الجنة. قال: فسكت عني حتى كنا بالأبطح من مكة، ورأينا الناس يضجون إلى الله، قال: ما أكثر الضجيج والعجيج، وأقل الحجيج! والذي بعث بالنبوة محمدا وعجل بروحه إلى الجنة ما يتقبل الله إلا منك ومن أصحابك خاصة، قال: ثم مسح يده على وجهي فنظرت فإذا أكثر الناس خنازير وحمير وقردة إلا رجل بعد رجل)).
بحار الأنوار ج27 ص29 - 30
3 - يج: الصفار عن أبي سليمان داود بن عبد الله عن سهل بن زياد عن عثمان ابن عيسى عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: أنا مولاك ومن شيعتك ضعيف ضرير، اضمن لي الجنة. قال: أولا اعطيك علامة الائمة؟ قلت: وما عليك أن تجمعها لي؟ قال: وتحب ذلك؟ قلت: كيف لا احب؟ فما زاد أن مسح على بصري فأبصرت جميع ما في السقيفة التي كان فيها جالسا، قال: يا أبا محمد هذا بصرك، فانظر ما ترى بعينك، قال: فوالله ما أبصرت إلا كلبا وخنزيرا وقردا، قلت: ما هذا الخلق الممسوخ؟.
قال: هذا الذي ترى، هذا السواد الاعظم، ولو كشف الغطاء للناس ما نظر الشيعة إلى من خالفهم إلا في هذه الصورة، ثم قال: يا أبا محمد أن أحببت تركتك على حالك هكذا وحسابك على الله، وإن أحببت ضمنت لك على الله الجنة ورددتك على حالك الاول، قلت: لا حاجة لي إلى النظر إلى هذا الخلق المنكوس، ردني فما للجنة عوض، فمسخ يده على عيني فرجعت كما كنت)).
بحار الأنوار ج27 ص30
وهذا ابن قولويه يروي روايات قليلة أدب كثيرة في قاتلة الحسين والأنبياء والتي تصفهم بأنهم أبناء زنا، فأعتذر إليك أخي القارئ من هذه الوقاحة والخرافات والفحش:
كامل الزيارات لابن قولويه من صفحة161 ومابعدها إلى صفحة164
[200] 1 - حدثني أبي رحمه الله تعالى وجماعة مشايخي، عن سعد ابن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد، عن كليب بن معاوية، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: كان قاتل يحيى بن زكريا ولد زنا، وكان قاتل الحسين (عليه السلام) ولد زنا، ولم تبك السماء إلا عليهما.
[204] 5 - حدثني أبي رحمه الله ومحمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن عبد الخالق، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: كان قاتل الحسين (عليه السلام) ولد زنا، وقاتل يحيى بن زكريا ولد زنا.
[205] 6 - حدثني محمد بن جعفر القرشي الرزاز، عن خاله محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن النعمان، عن مثني، عن سدير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: أن الله جعل قتل اولاد النبيين من الامم الماضية على يدي اولاد زنا.
[206] (7) - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: كان الذي قتل الحسين بن علي (عليهما السلام) ولد زنا، والذي قتل يحيى بن زكريا ولد زنا.
[207] (8) - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن علي بن اسباط، عن اسماعيل بن أبي زياد، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول فرعون: (ذروني اقتل موسي)، فقيل له: من كان يمنعه؟ قال: كان لرشده، لأن الأنبياء والحُجج لا يقتلها إلا أولاد زنا والبغايا.
[208] (9) - وحدثني أبي رحمه الله، عن سعد بن عبد الله، عن ابراهيم ابن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قاتل الحسين بن على ولد زنا.
[209] 10 - وحدثني أبي رحمه الله ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن ابراهيم بن هاشم، عن عثمان بن عيسى، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: لا يقتل النبيين واولاد النبيين إلا اولاد زنا.
[210] 11 - حدثني أبي رحمه الله، عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن ابيه محمد بن خالد، عن عبد العظيم بن عبد الله بن علي الحسني، عن الحسن بن الحسين العمري، عن الحسين بن شداد الجعفي، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يقتل الانبياء واولاد الانبياء إلا ولد زنا.
[211] 12 - حدثني محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمد ابن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن الفضال، عن مروان بن مسلم، عن اسماعيل بن كثير، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كان قاتل الحسين بن علي ولد زنا، وكان قاتل يحيى بن زكريا ولد زنا، ولم تبك السماء والارض إلا لهما.. وذكر الحديث.