الطائف قطعة من الأردن: دراسة نقدية لروايات الشيعة حول أصل الطائف

يتناول هذا المقال أحد أبرز الأمثلة على الأحاديث الباطلة والمنسوبة للشيعة والتي تهدف إلى إضفاء روايات غريبة على التاريخ الإسلامي، تحديدًا حول أصل تسمية الطائف. ففي كتب الشيعة مثل قرب الإسناد للحميري وعلل الشرائع للصدوق، وردت روايات تدعي إن إبراهيم عليه السلام دعا ربه إن يرزق أهله من كل الثمرات، فأمر الله قطعة من الأردن إن تأتي فطافت بالبيت سبع مرات ثم أقرها الله في موضعها، فسميت الطائف بذلك.

ويهدف المقال إلى توضيح الخطأ الفادح في هذه الروايات، حيث يُظهر كيف إن الشيعة يضعون أحاديث باطلة أو غير صحيحة لغاياتهم العقائدية، ويستدلون بها على وقائع تاريخية أو دينية غير موجودة في القرآن الكريم أو السنة الصحيحة. كما يسلط المقال الضوء على ضرورة تمييز الأحاديث الصحيحة عن المكذوبة وفهم أصل الأحداث التاريخية وفق المصادر الموثوقة.

الطائف قطعة من الأردن:

1291 - وقال في الطائف: " إن إبراهيم عليه السلام لما دعا ربه إن يرزق أهله من كل الثمرات، أمر الله تبارك وتعالى قطعة من الأردن فجاءت فطافت بالبيت سبعا، ثم أقرها الله تبارك وتعالى في موضعها، وإنما سميت الطائف بالطواف بالبيت ".

قرب الإسناد للحميري ص361

 

1 - أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي بإسناده قال:قال أبو الحسن (ع) في الطائف أتدري لم سمي الطائف؟ قلت لا فقال إن إبراهيم (ع) دعا ربه إن يرزق أهله من كل الثمرات فقطع لهم قطعة من الأردن فأقبلت حتى طافت بالبيت سبعا ثم أقرها الله في موضعها فإنما سميت الطائف لطوافه بالبيت.

علل الشرائع للصدوق الجزء الثاني ص442 باب 189 - العلة التي من أجلها سمي الطائف طائفا