مرويات الإمام علي رضي الله عنه:

1-             عن علي كرم الله وجهه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم: لا رضاع بعد فصال ولا يتم بعد حلم([1])

2-             عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في الجنة، أن النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم: أخذ بيد الحسن والحسين فقال: من أحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة([2])

3-             عن علي كرم الله وجهه في الجنة، قال: لولا أن تبطروا، لحدثتكم بموعود الله على لسان نبيه صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم لمن قتل هؤلاء يعني الخوارج([3])

4-             عن علي كرم الله وجهه في الجنة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم: ستكون فتن وستحاج قومك قلت: يا رسول الله فما تأمرني؟ قال: احكم بالكتاب([4])

5-             عن علي كرم الله وجهه في الجنة، عن النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم قال: من ترك شعرة من جسده لم يغسلها في غسل الجنابة فعل بها كذا وكذا في النار قال علي: فمن ثم عاديت شعري وكان يجز شعره([5])

6-             عن علي عليه السلام: عن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم أنه كان يقول عند مضجعه: اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم وكلماتك التامة من شر ما أنت آخذ بناصيته اللهم أنت تكشف المغرم والمأثم، اللهم لا يهزم جندك ولا يخلف وعدك ولا ينفع ذا الجد منك الجد سبحانك وبحمدك([6])

7-             أن عليا عليه السلام: لما قتل الخوارج يوم النهر قال: اطلبوا المجدع المخدج فطلبوه فلم يجدوه ثم طلبوه فوجدوه فقال: لولا أن تبطروا لحدثتكم بما قضى الله عز وجل على لسان نبيه صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم لمن قتلهم([7])

8-             عن علي كرم الله وجهه في الجنة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم: إني لا أتخوف على أمتي مؤمنا ولا مشركا أما المؤمن فيحجزه إيمانه وأما المشرك فيقمعه كفره ولكن أتخوف عليكم منافقا عالم اللسان يقول ما تعرفون ويعمل ما تنكرون([8])

9-             عن علي كرم الله وجهه في الجنة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم يدعو يقول: اللهم متعني بسمعي وبصري حتى تجعلهما الوارث مني وعافني في ديني واحشرني على ما أحييتني وانصرني على من ظلمني حتى تريني منه ثأري اللهم إني أسلمت ديني وخليت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك آمنت برسولك الذي أرسلت، وبكتابك الذي أنزلت([9])

10-      عن علي كرم الله وجهه في الجنة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم يدعو يقول: اللهم متعني بسمعي وبصري حتى تجعلهما الوارث مني وعافني في ديني واحشرني على ما أحييتني وانصرني على من ظلمني حتى تريني منه ثأري اللهم إني أسلمت ديني وخليت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك آمنت برسولك الذي أرسلت، وبكتابك الذي أنزلت([10])

11-      عن علي كرم الله وجهه في الجنة أن النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم كان يصلي قبل العصر أربع ركعات([11])

12-      كنا جلوسا عند علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وعن يمينه عمار بن ياسر، وعن يساره محمد بن أبي بكر، إذ جاء غراب بن فلان الصيدني فقال: يا أمير المؤمنين، ما تقول في عثمان؟ فبدره الرجلان، فقالا: عم تسأل؟ عن رجل كفر بالله من بعد إيمانه ونافق؟ فقال الرجل لهما: لست إياكما أسأل، ولا إليكما جئت، فقال له علي: لست أقول ما قالا، فقالا له جميعا: فلم قتلناه إذا؟ قال: ولي عليكم فأساء الولاية في آخر أيامه، وجزعتم، فأسأتم الجزع، والله إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان كما قال الله عز وجل: ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين([12])

13-      كنا جلوسا عند علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وعن يمينه عمار بن ياسر، وعن يساره محمد بن أبي بكر، إذ جاء غراب بن فلان الصيدني فقال: يا أمير المؤمنين، ما تقول في عثمان؟ فبدره الرجلان، فقالا: عم تسأل؟ عن رجل كفر بالله من بعد إيمانه ونافق؟ فقال الرجل لهما: لست إياكما أسأل، ولا إليكما جئت، فقال له علي: لست أقول ما قالا، فقالا له جميعا: فلم قتلناه إذا؟ قال: ولي عليكم فأساء الولاية في آخر أيامه، وجزعتم، فأسأتم الجزع، والله إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان كما قال الله عز وجل: ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين([13])

14-      خطبهم علي رضي الله عنه، فقطعوا عليه خطبته، فقال: إنما وهنت يوم قتل عثمان رضي الله عنه، وضرب لهم مثلا، مثل ثلاثة أثوار وأسد اجتمعن في أجمة أسود وأحمر وأبيض، وكان الأسد إذا أراد واحدا منهن اجتمعن عليه فامتنعن عليه، فقال الأسد للأسود والأحمر: إنما يفضحنا في أجمتنا، ويشهرنا هذا الأبيض، فدعاني حتى آكله، فلونكما على لوني، ولوني على لونكما، فحمل عليه الأسد، فلم يلبث أن قتله، ثم قال للأسود: إنما يفضحنا ويشهرنا في أجمتنا هذا الأحمر، فدعني حتى آكله، فلوني على لونك، ولونك على لوني، فحمل عليه فقتله، ثم قال للأسود: إني آكلك قال: دعني أصوت ثلاثة أصوات، فقال: ألا إنما أكلت يوم أكل الأبيض، ألا إنما أكلت يوم أكل الأبيض، ألا إنما أكلت يوم أكل الأبيض، ألا إنما وهنت يوم قتل عثمان([14])

15-      رأيت عليا رضي الله عنه، قال: قال لي أبي: يا عمرو فانظر إلى أمير المؤمنين فلم أره خضب لحيته، ضخم الرأس([15])

16-      لما ضرب عبد الرحمن بن ملجم عليا رضي الله عنه، وحمل إلى منزله، أتاه العواد، فحمد الله عز وجل وأثنى عليه، وصلى على النبي صلى الله عليه وآله سلم، ثم قال: كل امرئ ملاق ما يفر منه في فراره، والأجل مساق النفس، والهرب من آفاته كم أطردت الأيام أبحثها عن مكنون هذا الأمر وأبى الله عز وجل، إلا إخفاءه هيهات علم مخزون، أما وصيتي إياكم فالله عز وجل، لا تشركوا به شيئا، ومحمدا صلى الله عليه وآله سلم لا تضيعوا سنته، أقيموا هذين العمودين، وخلاكم ذم ما لم يشردوا، وأحمل كل امرئ مجهوده، وخفف عن الجهلة برب رحيم، ودين قويم وإمام عليم، كنا في رياح وذري أغصان، وتحت ظل غمامة اضمحل مركزها فيحطها عان، جاوركم تدني أياما تباعا، ثم هوى فستعقبون من بعده جثة خواء ساكنة بعد حركة كاظمة، بعد نطوق، إنه أوعظ للمعتبرين من نطق البليغ، وداعيكم داعي مرصد للتلاق غدا ترون أيامي، ويكشف عن سرائري لن يحابيني الله عز وجل، إلا أن أتزلفه بتقوى فيغفر عن فرط موعود عليكم السلام إلى يوم اللزام إن أبق، فأنا ولي دمي، وإن أفن فالفناء ميعادي، العفو لي قربة، ولكم حسنة، فاعفوا عفا الله عنا وعنكم ألا تحبون أن يغفر الله لكم، والله غفور رحيم ثم قال: عش ما بدا لك، قصرك الموت * لا مرحل عنه، ولا فوت * بينا غنى بيت وبهجة * زال الغنى وتقوض البيت * يا ليت شعري ما يراد بنا * ولقل ما يجدي لنا ليت([16])

17-      كان من حديث ابن ملجم لعنه الله وأصحابه، أن عبد الرحمن بن ملجم والبرك بن عبد الله، وعمرو بن بكر التميمي، اجتمعوا بمكة فذكروا أمر الناس، وعابوا عمل ولاتهم، ثم ذكروا أهل النهر فترحموا عليهم، فقالوا: والله ما نصنع بالبقاء بعدهم شيئا، إخواننا الذين كانوا دعاة الناس لعبادة ربهم الذين كانوا لا يخافون في الله لومة لائم، فلو شرينا أنفسنا، فأتينا أئمة الضلالة فالتمسنا قتلهم، فأرحنا منهم البلاد وثأرنا بهم إخواننا، قال ابن ملجم - وكان من أهل مصر -: أنا أكفيكم علي بن أبي طالب، وقال البرك بن عبد الله: أنا أكفيكم معاوية بن أبي سفيان، وقال عمرو بن بكر التميمي: أنا أكفيكم عمرو بن العاص، فتعاهدوا وتواثقوا بالله، لا ينكص رجل منهم عن صاحبه الذي توجه إليه حتى يقتله، أو يموت دونه، فأخذوا أسيافهم، فسموها واتعدوا لسبع عشرة من شهر رمضان أن يثب كل رجل منهم على صاحبه الذي توجه إليه، وأقبل كل رجل منهم إلى المصر الذي فيه صاحبه الذي يطلب، فأما ابن الملجم المرادي، فأتى أصحابه بالكوفة وكاتمهم أمره كراهية أن يظهروا شيئا من أمره، وأنه لقي أصحابا له من تيم الر باب وقد قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، منهم عدة يوم النهر، فذكروا قتلاهم فترحموا عليهم، قال: ولقي من يومه ذلك امرأة من تيم الر باب يقال لها قطام بنت الشحنة وقد قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه أباها، وأخاها يوم النهر، وكانت فائقة الجمال، فلما رآها التبست بعقله ونسي حاجته التي جاء لها، فخطبها، فقالت: لا أتزوج حتى تشتفي لي، قال: وما تشائين؟ قالت: ثلاثة آلاف، وعبد، وقينة، وقتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال: هو مهر لك، فأما قتل علي فما أراك ذكرتيه لي وأنت تريدينه؟ قالت: بلى، فالتمس غرته فإن أصبته شفيت نفسك ونفسي، ونفعك العيش معي، وإن قتلت فما عند الله خير من الدنيا وزبرج أهلها، فقال: ما جاء بي إلى هذا المصر إلا قتل علي، قالت: فإذا أردت ذلك فأخبرني حتى أطلب لك من يشد ظهرك، ويساعدك على أمرك، فبعثت إلى رجل من قومها من تيم الر باب، يقال له: وردان، فكلمته، فأجابها، وأتى ابن ملجم رجلا من أشجع يقال له: شبيب بن نجدة، فقال له: هل لك في شرف الدنيا والآخرة؟ قال: وما ذاك؟ قال: قتل علي رضي الله عنه، قال: ثكلتك أمك، لقد جئت شيئا إدا، كيف تقدر على قتله؟ قال: أكمن له في السحر فإذا خرج لصلاة الغداة شددنا عليه فقتلناه، فإن نجونا شفينا أنفسنا وأدركنا ثأرنا، وإن قتلنا فما عند الله خير من الدنيا وزبرج أهلها، قال: ويحك لو كان غير علي كان أهون علي، قد عرفت بلاءه في الإسلام، وسابقته مع النبي صلى الله عليه وآله سلم، وما أجدني أنشرح لقتله، قال: أما تعلم أنه قتل أهل النهر العباد المصلين؟ قال: بلى، قال: فقتله بما قتل من إخواننا، فأجابه فجاءوا حتى دخلوا على قطام وهي في المسجد الأعظم معتكفة فيه، فقالوا لها: قد أجمع رأينا على قتل علي، قالت: فإذا أردتم ذلك فائتوني، فجاء، فقال: هذه الليلة التي واعدت فيها صاحبي أن يقتل كل واحد منا صاحبه، فدعت لهم بالحرير فعصبتهم، وأخذوا أسيافهم وجلسوا مقابل السدة التي يخرج منها علي، فخرج علي رضي الله عنه لصلاة الغداة، فجعل ينادي: الصلاة الصلاة، فشد عليه شبيب فضربه بالسيف، فوقع السيف بعضادة ال باب - أو بالطاق - فشد عليه ابن ملجم فضربه بالسيف في قرنه، وهرب وردان حتى دخل منزله، ودخل عليه رجل من بني أمه، وهو ينزع الحرير والسيف عن صدره، فقال: ما هذا السيف والحرير، فأخبره بما كان، فذهب إلى منزله فجاء بسيفه فضربه، حتى قتله وخرج شبيب نحو أبواب كندة، وشد عليه الناس إلا أن رجلا من حضرموت يقال له: عويمر ضرب رجله بالسيف فصرعه وجثم عليه الحضرمي، فلما رأى الناس قد أقبلوا في طلبه، وسيف شبيب في يده خشي على نفسه فتركه، فنجا بنفسه ونجا شبيب في غمار الناس، وخرج ابن ملجم فشد عليه رجل من أهل همدان يكنى: أبا أدما فضرب رجله وصرعه، وتأخر علي رضي الله عنه ودفع في ظهر جعدة بن هبيرة بن أبي وهب، فصلى بالناس الغداة، وشد عليه الناس من كل جانب، وذكروا أن محمد بن حنيف قال: والله إني لأصلي تلك الليلة التي ضرب فيها علي في المسجد الأعظم، قريبا من السدة في رجال كثير من أهل المصر ما فيهم إلا قيام وركوع وسجود وما يسأمون من أول الليل إلى آخره، إذ خرج علي رضي الله عنه لصلاة الغداة، فجعل ينادي: أيها الناس، الصلاة الصلاة، فما أدري أتكلم بهذه الكلمات أو نظرت إلى بريق السيوف، وسمعت: الحكم لله، لا لك يا علي ولا لأصحابك، فرأيت سيفا، ثم رأيت ناسا، وسمعت عليا يقول: لا يفوتكم الرجل، وشد عليه الناس من كل جانب، فلم أبرح حتى أخذ ابن ملجم فأدخل على علي رضي الله عنه، فدخلت فيمن دخل من الناس، فسمعت عليا يقول: النفس بالنفس، إن هلكت فاقتلوه كما قتلني، وإن بقيت رأيت فيه رأيي، ولما أدخل ابن ملجم على علي رضي الله عنه، قال: يا عدو الله، ألم أحسن إليك؟ ألم أفعل بك؟ قال: بلى، قال: فما حملك على هذا؟ قال: شحذته أربعين صباحا، فسألت الله أن يقتل به شر خلقه، قال له علي رضي الله عنه: ما أراك إلا مقتولا به، وما أراك إلا من شر خلق الله، وكان ابن ملجم مكتوفا بين يدي الحسن، إذ نادته أم كلثوم بنت علي وهي تبكي: يا عدو الله، إنه لا بأس على أبي، والله مخزيك، قال: فعلام تبكين؟ والله لقد اشتريته بألف، وسممته بألف، ولو كانت هذه الضربة لجميع أهل المصر ما بقي منهم أحد ساعة، وهذا أبوك باقيا حتى الآن، فقال علي للحسن رضي الله عنهما: إن بقيت رأيت فيه رأيي، وإن هلكت من ضربتي هذه فاضربه ضربة، ولا تمثل به، فإني سمعت رسول الله عليه وسلم: ينهى عن المثلة ولو بالكلب العقور وذكر أن جندب بن عبد الله دخل على علي يسأل به، فقال: يا أمير المؤمنين، إن فقدناك ولا نفقدك فنبايع الحسن؟ قال: ما آمركم، ولا أنهاكم أنتم أبصر، فلما قبض علي رضي الله عنه بعث الحسن رضي الله عنه إلى ابن ملجم، فأدخل عليه، فقال له ابن ملجم: هل لك في خصلة؟ إني والله ما أعطيت الله عهدا إلا وفيت به، إني كنت أعطيت الله عهدا أن أقتل عليا، ومعاوية أو أموت دونهما، فإن شئت خليت بيني وبينه، ولك الله علي إن لم أقتل أن آتيك حتى أضع يدي في يدك، فقال له الحسن رضي الله عنه: لا والله أو تعاين النار، فقدمه فقتله، ثم أخذه الناس فأدرجوه في بواري، ثم أحرقوه بالنار، وقد كان علي رضي الله عنه قال: يا بني عبد المطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين، تقولون: قتل أمير المؤمنين، قتل أمير المؤمنين، ألا لا يقتل بي إلا قاتلي، وأما البرك بن عبد الله فقعد لمعاوية رضي الله عنه فخرج لصلاة الغداة، فشد عليه بسيفه وأدبر معاوية هاربا، فوقع السيف في إليته، فقال: إن عندي خبرا أبشرك به، فإن أخبرتك أنافعي ذلك عندك؟ قال: وما هو؟ قال: إن أخا لي قتل عليا في هذه الليلة، قال: فلعله لم يقدر عليه؟ قال: بلى، إن عليا يخرج ليس معه أحد يحرسه، فأمر به معاوية رضي الله عنه فقتل، فبعث إلى الساعدي وكان طبيبا، فنظر إليه فقال: إن ضربتك مسمومة، فاختر مني إحدى خصلتين: إما أن أحمي حديدة فأضعها موضع السيف، وإما أسقيك شربة تقطع منك الولد، وتبرأ منها، فإن ضربتك مسمومة، فقال له معاوية: أما النار فلا صبر لي عليها، وأما انقطاع الولد فإن في يزيد، وعبد الله، وولدهما ما تقر به عيني، فسقاه تلك الليلة الشربة، فبرأ فلم يولد بعد له، فأمر معاوية رضي الله عنه بعد ذلك بالمقصورات، وقيام الشرط على رأسه، وقال علي للحسن والحسين رضي الله عنهم: أي بني أوصيكما بتقوى الله، وإقام الصلاة لوقتها، وإيتاء الزكاة عند محلها، وحسن الوضوء، فإنه لا يقبل صلاة إلا بطهور، وأوصيكم بغفر الذنب، وكظم الغيظ، وصلة الرحم، والحلم عن الجهل، والتفقه في الدين، والتثبت في الأمر، وتعاهد القرآن، وحسن الجوار، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، واجتناب الفواحش، قال: ثم نظر إلى محمد بن الحنفية فقال: هل حفظت ما أوصيت به أخويك؟ قال: نعم، قال: فإني أوصيك بمثله، وأوصيك بتوقير أخويك لعظم حقهما عليك، وتزيين أمرهما، ولا تقطع أمرا دونهما، ثم قال لهما: أوصيكما به، فإنه شقيقكما، وابن أبيكما، وقد علمتما أن أباكما كان يحبه، ثم أوصى فكانت وصيته: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، ولو كره المشركون، ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، ثم أوصيكما يا حسن، ويا حسين، وجميع أهلي وولدي، ومن بلغه كتابي بتقوى الله ربكم، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعا، ولا تفرقوا، فإني سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وآله سلم يقول: إن صلاح ذات البين أعظم من عامة الصلاة والصيام وانظروا إلى ذوي أرحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب، والله الله في الأيتام لا يضيعن بحضرتكم، والله الله في الصلاة فإنها عمود دينكم، والله الله في الزكاة فإنها تطفيء غضب الرب عز وجل، والله الله في الفقراء والمساكين فأشركوهم في معايشكم، والله الله في القرآن فلا يسبقنكم بالعمل به غيركم، والله الله في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم، والله الله في بيت ربكم عز وجل لا يخلون ما بقيتم، فإنه إن ترك لم تناظروا، والله الله في أهل ذمة نبيكم صلى الله عليه وآله سلم، فلا يظلمن بين ظهرانيكم، والله الله في جيرانكم فإنهم وصية نبيكم صلى الله عليه وآله سلم قال: ما زال جبريل يوصيني بهم حتى ظننت أنه سيورثهم والله الله في أصحاب نبيكم صلى الله عليه وآله سلم، فإنه وصي بهم، والله الله في الضعيفين: نسائكم، وما ملكت أيمانكم، فإن آخر ما تكلم به صلى الله عليه وآله سلم أن قال: أوصيكم بالضعيفين: النساء، وما ملكت أيمانكم الصلاة الصلاة، لا تخافن في الله لومة لائم، يكفكم من أرادكم وبغى عليكم، وقولوا للناس حسنا كما أمركم الله، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيولي أمركم شراركم، ثم تدعون فلا يستجاب لكم، عليكم بالتواصل، والتباذل، وإياكم والتقاطع، والتدابر، والتفرق، وتعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان، واتقوا الله إن الله شديد العقاب، حفظكم الله من أهل بيت، وحفظ فيكم نبيكم صلى الله عليه وآله سلم، أستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام، ثم لم ينطق إلا بلا إله إلا الله حتى قبض في شهر رمضان، في سنة أربعين وغسله الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر، وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص، وكبر عليه الحسن تسع تكبيرات، وولي الحسن رضي الله عنه عمله ستة أشهر، وكان ابن ملجم قبل أن يضرب عليا قاعدا في بني بكر بن وائل، إذ مر عليه بجنازة أبجر بن جابر العجلي أبي حجار، وكان نصرانيا والنصارى حوله، وأناس مع حجار بمنزلته فيهم، يمشون في جانب، أمامهم شقيق بن ثور السلمي، فلما رآهم قال: ما هؤلاء؟ فأخبر، ثم أنشأ يقول: لئن كان حجار بن أبجر مسلما * لقد بوعدت منه جنازة أبجر * وإن كان حجار بن أبجر كافرا * فما مثل هذا من كفور بمنكر * أترضون هذا إن قسا ومسلما * جميعا لدى نعش فيا قبح منظر * وقال ابن أبي عياش المرادي: ولم أر مهرا ساقه ذو سماحة * كمهر قطام بينا غير معجم * ثلاثة آلاف، وعبد، وقينة * وضرب علي بالحسام المصمم * ولا مهر أغلى من علي وإن غلا * ولا قتل إلا دون قتل ابن ملجم *، وقال أبو الأسود الدؤلي: * ألا أبلغ معاوية بن حرب * ولا قرت عيون الشامتينا * أفي الشهر الحرام فجعتمونا * بخير الناس طرا أجمعينا * قتلتم خير من ركب المطايا * وخيسها ومن ركب السفينا * ومن لبس النعال ومن حذاها * ومن قرأ المثاني والمئينا * لقد علمت قريش حيث كانت * بأنك خيرها حسبا ودينا، وأما عمرو بن أبي بكر فقعد لعمرو بن العاص رحمه الله في تلك الليلة التي ضرب فيها معاوية، فلم يخرج وكان اشتكى بطنه، فأمر خارجة بن أبي حبيب، وكان صاحب شرطته، وكان من بني عامر بن لؤي، فخرج يصلي بالناس، فشد عليه وهو يرى أنه عمرو بن العاص فضربه بالسيف فقتله، فأخذ وأدخل على عمرو، فلما رآهم يسلمون عليه بالإمرة قال: من هذا؟ قالوا: عمرو بن العاص، قال: فمن قتلت؟ قالوا: خارجة، قال: أما والله يا فاسق ما ضمدت غيرك، قال عمرو: أردتني، والله أراد خارجة، فقدمه فقتله، فبلغ ذلك معاوية رضي الله عنه، فكتب إليه: وقتك وأس باب الأمور كثيرة منية شيخ من لؤي بن غالب * فيا عمرو مهلا إنما أنت عمه * وصاحبه دون الرجال الأقارب * نجوت وقد بل المرادي سيفه * من ابن أبي شيخ الأباطح طالب * ويضربني بالسيف آخر مثله * فكانت عليه تلك ضربة لازب * وأنت تناغي كل يوم وليلة * بمصرك بيضا كالظباء الشوارب، وكان الذي ذهب بنعيه سفيان بن عبد شمس بن أبي وقاص الزهري، وقد كان الحسن بعث قيس بن سعد بن عبادة على تقدمته في اثني عشر ألفا، وخرج معاوية حتى نزل إيلياء في ذلك العام، وخرج الحسين رضي الله عنه، حتى نزل في القصور البيض في المدائن، وخرج معاوية حتى نزل مسكنا وكان على المدائن عم المختار لابن أبي عبيد، وكان يقال له: سعد بن مسعود، فقال له المختار وهو يومئذ غلام: هل لك في الغنى والشرف؟ قال: وما ذاك؟ قال: توثق الحسن وتستأمن به إلى معاوية، فقال له سعد: عليك لعنة الله، أأثب على ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله سلم فأوثقه؟ بئس الرجل أنت، فلما رأى الحسن رضي الله عنه تفرق الناس عنه بعث إليه معاوية يطلب الصلح، فبعث إليه معاوية عبد الله بن عامر وعبد الله بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس فقدما على الحسن بالمدائن، فأعطياه ما أراد وصالحاه، ثم قام الحسن رضي الله عنه في الناس، وقال: يا أهل العراق، إنه مما يسخئ بنفسي عنكم ثلاث: قتلكم أبي، وطعنكم إياي، وانتهابكم متاعي، ودخل في طاعة معاوية رحمهما الله، ودخل الكوفة فبايعه الناس([17])

18-      عن أبي الطفيل، قال: دعاهم علي رضي الله عنه إلى البيعة، فجاء فيهم عبد الرحمن بن ملجم، وقد كان رآه قبل ذلك مرتين، ثم قال: ما يحبس أشقاها، والذي نفسي بيده ليخضبن هذه من هذه، وتمثل بهذين البيتين: اشدد حيازيمك للمو * ت فإن الموت آتيك * ولا تجزع من الموت * إذا حل بواديك([18])

19-      عاد عليا رضي الله عنه في شكوة اشتكاها، فقلت له: لقد تخوفنا عليك يا أبا الحسن في شكوك هذا، فقال: ولكني والله ما تخوفت على نفسي منه؛ لأني سمعت الصادق المصدوق صلى الله عليه وآله سلم يقول: إنك ستضرب ضربة ههنا، وضربة ههنا - وأشار إلى صدغيه - فيسيل دمها حتى يخضب لحيتك، ويكون صاحبها أشقاها كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود([19])

20-      عن علي رضي الله عنه، قال: تزوجت فاطمة، فقلت: يا رسول الله ابنني؟ قال: عندك شيء تعطيها؟ فقلت: لا، قال: أين درعك الحطمية؟ قلت: عندي، قال: اعطها إياها([20])

21-      أن عليا رضي الله عنه كان يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: إن الله عز وجل يقول: أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله، والله لئن مات أو قتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت، والله إني لأخوه ووليه، وابن عمه، ووارثه فمن أحق به مني([21])

22-      أن عليا رضي الله عنه قال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وآله سلم؟ قالوا: بلى. قال: أبو بكر رضي الله عنه، ثم قال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد أبي بكر؟ قالوا: بلى. قال: عمر ولو شئت لأخبرتكم بالثالث([22])

23-      عن علي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله سلم قال: سألت ربي عز وجل ثلاث خصال لأمتي فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة، قلت: يا رب لا تهلك أمتي جوعا، قال: هذه، قلت: يا رب لا تسلط عليهم عدوا من غيرهم - يعني أهل الشرك - فيحتاجهم، قال: لك ذلك. قلت: يا رب لا تجعل بأسهم بينهم فمنعني هذه([23])

24-      عن علي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله سلم قال: سألت ربي عز وجل ثلاث خصال لأمتي فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة، قلت: يا رب لا تهلك أمتي جوعا، قال: هذه، قلت: يا رب لا تسلط عليهم عدوا من غيرهم - يعني أهل الشرك - فيحتاجهم، قال: لك ذلك. قلت: يا رب لا تجعل بأسهم بينهم فمنعني هذه([24])

25-      عن علي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله سلم قال: إذا كان يوم القيامة قيل: يا أهل الجمع غضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله سلم فتمر، وعليها ريطتان خضراوان رضي الله عنها([25])

26-      عن علي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم لفاطمة رضي الله عنها: إن الله يغضب لغضبك، ويرضى لرضاك([26])

27-      عن جده علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم قال: عليكم بالإثمد فإنه منبتة للشعر مذهبة للقذا، مصفاة للبصر([27])

28-      عن جده علي رضي الله عنه، قال: لا أعلمنا إلا خرجنا حجاجا مهلين بالحج، فلم يحل رسول الله صلى الله عليه وآله سلم، ولا عمر رضي الله عنه حتى طافوا بالبيت يوم النحر، وبالصفا والمروة([28])

29-      عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله سلم كان يواصل من سحر إلى سحر([29])

30-      عن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: من أعتق نسمة مسلمة أو مؤمنة وقى الله بكل عضو منه عضوا من النار([30])

31-      أن عليا رضي الله عنه، انتهى إلى طلحة بن عبيد الله وقد مات، فنزل عن دابته وأجلسه، فجعل يمسح الغبار عن وجهه ولحيته، وهو يترحم عليه ويقول: ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة([31])

32-      سمعت عليا رضي الله عنه يوم الجمل يقول لابنه حسن: يا حسن وددت أني كنت مت منذ عشرين سنة([32])

33-      عن علي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: لكل نبي حواري وحواري الزبير([33])

34-      أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: يا بني لا تخرجن بناتكم إلا إلى الأكفاء. قالوا: يا أبانا، ومن الأكفاء؟ قال: ولد الزبير بن العوام([34])

35-      لما كان يوم الجمل رأى علي رضي الله عنه الرءوس تندر، فأخذ بيد الحسن رضي الله عنه فوضعها على بطنه، ثم قال: أي بني أي خير بعد هذا([35])

36-      فقال علي رضي الله عنه: بشر قاتل ابن صفية بالنار، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله سلم يقول: إن لكل نبي حواريا وحواري الزبير([36])

37-      سمعت عليا رضي الله عنه، يوم مات عبد الرحمن بن عوف يقول: اذهب ابن عوف فقد أدركت صفوتها، وسبقت رنقها([37])

38-      قام علي بن أبي طالب رضي الله عنه على منبر الكوفة حين اختلف الحكمان، فقال: قد كنت نهيتكم عن هذه الحكومة فعصيتموني فقام إليه فتى آدم فقال: إنك والله ما نهيتنا، ولكنك أمرتنا ودمرتنا، فلما كان فيها ما تكره برأت نفسك، ونحلتنا ذنبك، فقال له علي رضي الله عنه: وما أنت وهذا الكلام قبحك الله، والله لقد كانت الجماعة فكنت فيها خاملا، فلما ظهرت الفتنة نجمت فيها نجوم قرن الماعزة ثم التفت إلى الناس، فقال: لله منزل نزله سعد بن مالك، وعبد الله بن عمر، والله لئن كان ذنبا إنه لصغير مغفور، ولئن كان حسنا إنه لعظيم مشكور([38])

39-      زعم بلال أن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم كان يمسح على الموقين والخمار([39])

40-      قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: جرير منا أهل البيت ظهرا لبطن قالها ثلاثا([40])

41-       قال علي رضي الله عنه: أما حسن وحسين ومحسن فإنما سماهم رسول الله صلى الله عليه وآله سلم، وعق عنهم، وحلق رءوسهم، وتصدق بوزنها، وأمر بهم فسروا وختنوا([41])

42-      عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم عق عن الحسن والحسين رضي الله عنهما([42])

43-      عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: الحسن والحسين سيدا ش باب أهل الجنة([43])

44-      عن علي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم لفاطمة رضي الله عنها: والله ما من نبي إلا وولد الأنبياء غيري، وإن ابنيك سيدا ش باب أهل الجنة، إلا ابني الخالة يحيى وعيسى([44])

45-      قال علي رضي الله عنه: زارنا رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وبات عندنا والحسن والحسين نائمان، فاستسقى الحسن فقام رسول الله صلى الله عليه وآله سلم إلى قربة لنا فجعل يعصرها في القدح، ثم جاء يسقيه، فناول الحسن، فتناول الحسين ليشرب فمنعه وبدأ بالحسن، فقالت فاطمة: يا رسول الله كأنه أحبهما إليك. قال: إنه استسقى أول مرة. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: إني وهذين - وأحسبه قال: وهذا الراقد - يعني عليا - يوم القيامة في مكان واحد([45])

46-      عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم للحسين بن علي: من أحب هذا فقد أحبني([46])

47-      عن علي أن النبي صلى الله عليه وآله سلم أخذ بيد الحسن والحسين، فقال: من أحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة([47])

48-      أن عليا رضي الله عنه سأل ابنه الحسن بن علي رضي الله عنه عن أشياء من أمر المروءة، فقال: يا بني، ما السداد؟ قال: يا أبه، السداد دفع المنكر بالمعروف. قال: فما الشرف؟ قال: اصطناع العشيرة، وحمل الجريرة، وموافقة الإخوان، وحفظ الجيران. قال: فما المروءة؟ قال: العفاف، وإصلاح المال. قال: فما الدقة؟ قال: النظر في اليسير، ومنع الحقير. قال: فما اللوم؟ قال: إحراز المرء نفسه، وبذله عرسه. قال: فما السماحة؟ قال: البذل من العسير واليسير. قال: فما الشح؟ قال: أن ترى ما أنفقته تلفا. قال: فما الإخاء؟ قال: المواساة في الشدة والرخاء. قال: فما الجبن؟ قال: الجرأة على الصديق، والنكول عن العدو. قال: فما الغنيمة؟ قال: الرغبة في التقوى، والزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة. قال: فما الحلم؟ قال: كظم الغيظ، وملك النفس. قال: فما الغنى؟ قال: رضى النفس بما قسم الله تعالى لها وإن قل، وإنما الغنى غنى النفس. قال: فما الفقر؟ قال: شره النفس في كل شيء. قال: فما المنعة؟ قال: شدة البأس، ومنازعة أعزاء الناس. قال: فما الذل؟ قال: الفزع عند المصدوقة. قال: فما العي؟ قال: العبث باللحية، وكثرة البزق عند المخاطبة. قال: فما الجرأة؟ قال: موافقة الأقران. قال: فما الكلفة؟ قال: كلامك فيما لا يعنيك. قال: فما المجد؟ قال: أن تعطي في الغرم، وتعفو عن الجرم. قال: فما العقل؟ قال: حفظ القلب كلما استوعيته. قال: فما الخرق؟ قال: معازتك إمامك، ورفعك عليه كلامك. قال: فما حسن الثناء؟ قال: إتيان الجميل وترك القبيح. قال: فما الحزم؟ قال: طول الأناة، والرفق بالولاة. قال: فما السفه؟ قال: اتباع الدناءة، ومصاحبة الغواة. قال: فما الغفلة؟ قال: تركك المسجد، وطاعتك المفسد. قال: فما الحرمان؟ قال: تركك حظك وقد عرض عليك. قال: فما المفسد؟ قال: الأحمق في ماله، المتهاون في عرضه. ثم قال علي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله سلم يقول: لا فقر أشد من الجهل، ولا مال أعود من العقل، ولا وحدة أوحش من العجب، ولا استظهار أوفق من المشاورة، ولا عقل كالتدبير، ولا حسب كحسن الخلق، ولا ورع كالكف، ولا عبادة كالتفكر، ولا إيمان كالحياء والصبر، وآفة الحديث الكذب، وآفة العلم النسيان، وآفة الحلم السفه، وآفة العبادة الفترة، وآفة الظرف الصلف، وآفة الشجاعة البغي، وآفة السماحة المن، وآفة الجمال الخيلاء، وآفة الحسب الفخر. يا بني، لا تستخفن برجل تراه أبدا، فإن كان خيرا منك فاحسب أنه أبوك، وإن كان مثلك فهو أخوك، وإن كان أصغر منك فاحسب أنه ابنك.([48])

49-      عن علي قال: من أراد أن ينظر إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وآله سلم من رأسه إلى عنقه فلينظر إلى الحسن، ومن أراد أن ينظر إلى ما لدن عنقه فلينظر إلى الحسين، اقتسماه([49])

50-      عن علي قال: من أراد أن ينظر إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وآله سلم من رأسه إلى عنقه فلينظر إلى الحسن، ومن أراد أن ينظر إلى ما لدن عنقه فلينظر إلى الحسين، اقتسماه([50])

51-      عن علي رضي الله عنه قال: كان الحسن أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله سلم من النحر فصاعدا.([51])

52-      عن علي رضي الله عنه قال: أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله سلم ما بين رأسه إلى نحره الحسن([52])

53-      عن علي قال: الحسن أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله سلم ما بين الرأس إلى النحر([53])

54-      عن علي رضي الله عنه قال: لما ولد الحسن سميته حربا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله سلم، فقال: أروني ابني ما سميتموه؟ فقلت: حربا. فقال: بل هو حسن. فلما ولد الحسين سميناه حربا، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله سلم، فقال: ائتوني ابني ما سميتموه؟ فقلت: حربا. فقال: بل هو حسين. فلما ولد الثالث سميته حربا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله سلم، فقال: أروني ابني ما سميتموه؟ فقلت: حربا. فقال: بل هو محسن. ثم قال: إني سميتهم بأسماء ولد هارون شبر وشبير ومشبر([54])

55-      عن علي رضي الله عنه قال: كنت أحب أن أكتني بابي حرب، فلما ولد الحسن سميته حربا، فجاء النبي صلى الله عليه وآله سلم، فقال: ما سميتم؟ فقلت: سميته حربا. فقال: هو الحسن([55])

56-      عن علي رضي الله عنه قال: لما ولد الحسن سميته حربا، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: بم سميته؟ فقلت: حربا. فقال: لا، ولكن سمه حسنا. ثم ولد الحسين، فسميته حربا، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: ما سميته؟ فقلت: حربا. قال: بل سمه حسينا. ثم ولد آخر، فسميته حربا، فقال صلى الله عليه وآله سلم: ما سميته؟ قلت: حربا. قال: سمه محسنا([56])

57-      عن علي رضي الله عنه أنه سمى ابنه الأكبر حمزة، وسمى حسينا جعفرا باسم عمه، فسماهما رسول الله صلى الله عليه وآله سلم حسنا وحسينا([57])

58-      قال علي رضي الله عنه: ألا أحدثكم عن خاصة نفسي وأهل بيتي؟ قلنا: بلى. قال: أما حسن فصاحب جفنة وخوان، وفتى من الفتيان، ولو قد التقت حلقتا البطان لم يغن عنكم في الحرب حبالة عصفور. وأما عبد الله بن جعفر فصاحب لهو وظل وباطل، ولا يغرنكم ابنا عباس، وأما أنا وحسين فأنا وحسين، فإنا منكم وأنتم منا، والله لقد خشيت أن يدال هؤلاء القوم عليكم بصلاحهم في أرضهم، وفسادكم في أرضكم، وبأدائهم الأمانة وخيانتكم، وبطواعيتهم إمامهم ومعصيتكم له، واجتماعهم على باطلهم، وتفرقكم على حقكم، حتى تطول دولتهم، حتى لا يدعوا لله محرما إلا استحلوه، ولا يبقى مدر ولا وبر إلا دخله ظلمهم، وحتى يكون أحدكم تابعا لهم، وحتى يكون نصرة أحدكم منهم كنصرة العبد من سيده، إذا شهد أطاعه، وإذا غاب عنه سبه، وحتى يكون أعظمكم فيها غنى أحسنكم بالله ظنا، فإن أتاكم الله بعافية فاقبلوا، فإن ابتليتم فاصبروا، فإن العاقبة للمتقين([58])

59-      كنا جلوسا عند علي رضي الله عنه، فذكروا أهل بيته، فقال علي رضي الله عنه: أما الحسن فلا يغني عنكم في الحرب حبالة عصفور، وأما عبد الله بن جعفر فصاحب ظل وخوان، وأما حسين فإنه منكم وأنتم منه([59])

60-      صحبت عليا رضي الله عنه حتى أتى الكوفة، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: كيف أنتم إذا نزل بذرية نبيكم بين ظهرانيكم؟ قالوا: إذا نبلي الله فيهم بلاء حسنا. فقال: والذي نفسي بيده لينزلن بين ظهرانيكم، ولتخرجن إليهم فلتقتلنهم. ثم أقبل يقول: هم أوردوهم بالغرور وعردوا * أحبوا نجاة لا نجاة ولا عذرا([60])

61-      عن علي رضي الله عنه قال: ليقتلن الحسين قتلا، وإني لأعرف التربة التي يقتل فيها قريبا من النهرين([61])

62-      كنت مع علي رضي الله عنه بنهري كربلاء، فمر بشجرة تحتها بعر غزلان، فأخذ منه قبضة فشمها، ثم قال: يحشر من هذا الظهر سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب([62])

63-      إني لمع علي رضي الله عنه إذ أتى كربلاء، فقال: يقتل في هذا الموضع شهداء ليس مثلهم شهداء إلا شهداء بدر([63])

64-      سألت الحسين بن علي رضي الله عنه عن تشهد علي رضي الله عنه، فقال: هو تشهد رسول الله صلى الله عليه وآله سلم. قلت: فتشهد عبد الله؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم كان يحب أن يخفف على أمته. فقلت: كيف تشهد علي بتشهد رسول الله صلى الله عليه وآله سلم؟ قال: التحيات لله، والصلوات والطيبات الغاديات الرائحات الزاكيات الطاهرات لله([64])

65-      سألت الحسين بن علي رضي الله عنه عن تشهد علي رضي الله عنه، فقال: هو تشهد رسول الله صلى الله عليه وآله سلم. قلت: فتشهد عبد الله؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم كان يحب أن يخفف على أمته. فقلت: كيف تشهد علي بتشهد رسول الله صلى الله عليه وآله سلم؟ قال: التحيات لله، والصلوات والطيبات الغاديات الرائحات الزاكيات الطاهرات لله([65])

66-      قال علي رضي الله عنه: يا رسول الله هل لك في بنت عمك أجمل فتاة في قريش؟ قال: أما علمت أن حمزة أخي من الرضاعة؟([66])

67-      عن علي رضي الله عنه قال: ذكرت بنت حمزة لرسول الله صلى الله عليه وآله سلم ليتزوجها، فقال: هي ابنة أخي من الرضاعة([67])

68-      عن علي رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، مالي أراك تتوق في قريش وتدعنا؟ قال: عندك شيء؟ قلت: نعم، بنت حمزة. قال: إنها ابنة أخي من الرضاعة([68])

69-      عن علي رضي الله عنه قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وآله سلم بين حمزة بن عبد المطلب وبين زيد بن حارثة، واستشهد حمزة رضي الله عنه يوم أحد([69])

70-      عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: أعنت أنا وحمزة وعبيدة بن الحارث يوم بدر على الوليد بن عتبة - أظنه قال: فلم يغب ذلك على النبي صلى الله عليه وآله سلم([70])

71-      سمعت علي بن أبي طالب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب([71])

72-      عن علي رضي الله عنه، قال: قال لي النبي صلى الله عليه وآله سلم: يا علي أوصيك بالعرب خيرا، أوصيك بالعرب خيرا([72])

73-      مر علي بن أبي طالب رضي الله عنه، يوم صفين وهو متكئ على الأشتر فمر حابس وكان حابس من العباد فقال الأشتر: يا أمير المؤمنين حابس معهم عهدي به والله مؤمن، فقال علي: فهو اليوم مؤمن([73])

74-      سرنا معه يعني عليا حين رجع من صفين حتى إذا كان عند باب الكوفة إذا نحن بقبور سبعة عن أيماننا، فقال علي: ما هذه القبور؟، فقالوا: يا أمير المؤمنين إن خ باب بن الأرت توفي بعد مخرجك إلى صفين وأوصى أن يدفن في ظهر الكوفة وكان الناس إنما يدفنون موتاهم في أفنيتهم وعلى أبواب دورهم، فلما رأوا خ بابا أوصى أن يدفن بالظهر دفن الناس، فقال علي: رحم الله خ بابا لقد أسلم راغبا، وهاجر طائعا، وعاش مجاهدا، وابتلي في جسمه أحوالا، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا، ثم دنا من القبور فقال: السلام عليكم يا أهل الديار من المؤمنين والمسلمين أنتم لنا سلف فارط، ونحن لكم تبع عما قليل لاحق، اللهم اغفر لنا ولهم، وتجاوز بعفوك عنا وعنهم، طوبى لمن ذكر المعاد وعمل للحساب وقنع بالكفاف ورضي عن الله عز وجل([74])

75-      عن رافع بن خديج، قال: رأيت في يد النبي صلى الله عليه وآله سلم خيطا، فقلت: ما هذا؟ قال: أستذكر به([75])

76-      أن زيد بن ثابت كان يقص فقال في قصصه: إذا خالط الرجل المرأة، فلم يمن فليس عليه غسل فليغسل فرجه وليتوضأ، فقام رجل من المجلس، فذكر ذلك لعمر بن الخطاب، فقال عمر رضي الله عنه: ائتني به لأكون عليه شهيدا، فلما جاءه قال له: يا عدو نفسه أنت تضل الناس بغير علم، قال: يا أمير المؤمنين أما والله ما ابتدعته، ولكني سمعت ذلك من أعمامي، قال: أي أعمامك؟ قال: أبي بن كعب، ورفاعة بن رافع، وأبو أيوب، فقال رفاعة وكان حاضرا: لا تنهره يا أمير المؤمنين، فقد كنا والله نصنع هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله سلم، فقال: هل علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم اطلع على شيء من ذلك؟ فقال: لا، فقال علي بن أبي طالب: يا أمير المؤمنين، إن هذا الأمر لا يصلح، فقال: من أسأل بعدكم يا أهل بدر الأخيار؟ فقال علي رضي الله عنه: أرسل إلى أمهات المؤمنين، فأرسل إلى حفصة رضي الله عنها، فقالت: لا علم لي، فأرسل إلى عائشة رضي الله عنها فقالت: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل، ثم أفاضوا في ذكر العزل، فقالوا: لا بأس، فسار رجل صاحبه، فقال: ما هذه المناجاة؟ أحدهما يزعم أنها الموؤودة الصغرى، فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: إنها لا تكون موءودة حتى تمر بسبع تارات، قال الله عز وجل: ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين فتفرقوا على قول علي بن أبي طالب أنه لا بأس به([76])

77-      أن عليا رضي الله تعالى عنه كان باليمن فأتاه ثلاثة يتنازعون في ولد كلهم يزعم أنه ابنه، فخلا باثنين، فقال: أتطيبان نفسا لهذا بالولد؟ قالا: لا، ثم خلا باثنين، فقال لهما مثل ذلك، فقالا: لا، فقال: أراكم شركاء متشاكسون، وأنا مقرع بينكم فأقرع بينهم فجعل الولد للذي أصابته القرعة، وغرمه ثلثي الدية للباقين([77])

78-      أن عليا، رضي الله عنه ناشد الناس من سمع رسول الله صلى الله عليه وآله سلم يقول: من كنت وليه فعلي وليه فقام بضعة عشر فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وآله سلم يقول: من كنت وليه فعلي وليه([78])

79-      أن عليا رضي الله عنه صلى على سهل بن حنيف، فكبر عليه ستا([79])

80-      أن عليا رضي الله عنه صلى على سهل بن حنيف، فكبر عليه ستا، ثم التفت إلينا فقال: إنه بدري([80])

81-      صلى علي على سهل بن حنيف فكبر عليه ستا([81])

82-      أن عليا رضي الله عنه صلى على سهل بن حنيف فكبر عليه ستا([82])

83-      سئل علي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما فقال: قرأ القرآن ووقف عند متشابهه، فأحل حلاله وحرم حرامه([83])

84-      كنا ذات يوم عند علي رضي الله عنه، فوافق الناس منه طيب نفس ومزاج، فقالوا: يا أمير المؤمنين، حدثنا عن أصحابك، قال: عن أي أصحابي؟ قال: عن أصحاب محمد صلى الله عليه وآله سلم، قال: كل أصحاب محمد صلى الله عليه وآله سلم أصحابي، فعن أيهم تسألون؟ قالوا: عن الذين رأيناهم تلطفهم بذكرك، والصلاة عليهم دون القوم، قال: عن أيهم؟ قالوا: عن عبد الله بن مسعود، قال: قرأ القرآن، وعلم السنة، وكفى بذلك([84])

85-      قال علي رضي الله عنه: إن كل نبي أعطي سبعة نجباء رفقاء، وإنا أعطيت لنا أربعة عشر، قلنا لعلي: من هم؟ قال: أنا، وابناي، وجعفر، وحمزة وأبو بكر، وعمر، ومصعب بن عمير، وبلال، وسلمان، وعمار، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم([85])

86-      سمعت عليا رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: إنه لم يكن نبي قد أعطي سبعة رفقاء نجباء وزراء، وإني قد أعطيت أربعة عشر: حمزة، وجعفر، وعلي، وحسن، وحسين، وأبو بكر، وعمر، وعبد الله بن مسعود، وأبو ذر، والمقداد، وحذيفة، وعمار، وسلمان، وبلال رحمهم الله([86])

87-      عن علي قال: أنه: أتي في فريضة ابني عم، أحدهما أخ لأم، فقالوا: أعطاه ابن مسعود المال كله، فقال: يرحم الله ابن مسعود إن كان لفقيها، لكني أعطيه سهم الأخ من الأم من قبل أمه، ثم أقسم المال بينهما([87])

88-      عن علي قال: أنه: أتي في فريضة ابني عم، أحدهما أخ لأم، فقالوا: أعطاه ابن مسعود المال كله، فقال: يرحم الله ابن مسعود إن كان لفقيها، لكني أعطيه سهم الأخ من الأم من قبل أمه، ثم أقسم المال بينهما([88])

89-      سمعت عليا، يقول: أمر النبي صلى الله عليه وآله سلم ابن مسعود أن يصعد شجرة فيأتيه بشيء منها، فنظر أصحابه إلى حموشة ساقيه فضحكوا، فقال النبي صلى الله عليه وآله سلم: ما يضحككم؟ لرجل عبد الله في الميزان أثقل من أحد([89])

90-      عن علي قال: وابن مسعود في قوله: والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم قال علي: المشركات إذا سبين حلت له، وقال ابن مسعود: المشركات، والمسلمات([90])

91-      عن خمسة من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله سلم: علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وحذيفة، وعمران بن حصين، ورجل آخر قال بعضهم: ما أبالي ذكري مسست أو أرنبتي، وقال الآخر: أذني، وقال الآخر: فخذي، وقال: الآخر ركبتي([91])

92-      أن عليا، وابن مسعود، والشعبي، قالوا في الرجل ينام وهو جالس: ليس عليه وضوء([92])

93-      عن عائشة، قالوا: إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل([93])

94-      كان علي، وابن مسعود لا يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم، ولا بالتعوذ، ولا بآمين([94])

95-      عن علي قال: وابن مسعود، قالا: من لم يدرك الركعة فلا يعتد بالسجدة([95])

96-      كان عبد الله بن مسعود يعلمنا أن نصلي أربع ركعات بعد الجمعة حتى سمعنا قول علي: صلوا ستا، قال أبو عبد الرحمن: فنحن نصلي ستا([96])

97-      أن عليا، وابن مسعود، وابن عباس، قالوا: إذا مضت الأشهر الأربعة فهي تطليقة، وهي أحق بنفسها([97])

98-      قال علي، وابن مسعود: إن قذفها وقد طلقها، وله عليها رجعة لاعنها، وإن قذفها، وقد طلقها وبتها لم يلاعنها([98])

99-      عن علي قال: وابن مسعود، قالا: عصبة ابن الملاعنة عصبة أمه([99])

100-عن علي قال: وابن مسعود في البكر تستكره نفسها: أن للبكر مثل صداق إحدى نسائها، وللثيب مثل صداق مثلها([100])


([1]) المعجم الصغير للطبراني - من اسمه محمد - حديث: ‏949‏

([2]) المعجم الصغير للطبراني - من اسمه محمد - حديث: ‏957‏

([3]) المعجم الصغير للطبراني - من اسمه محمد - حديث: ‏966‏

([4]) المعجم الصغير للطبراني - من اسمه محمد - حديث: ‏975‏

([5]) المعجم الصغير للطبراني - من اسمه محمد - حديث: ‏984‏

([6]) المعجم الصغير للطبراني - من اسمه محمد - حديث: ‏995‏

([7]) المعجم الصغير للطبراني - من اسمه محمد - حديث: ‏998‏

([8]) المعجم الصغير للطبراني - من اسمه محمد - حديث: ‏1021‏

([9]) المعجم الصغير للطبراني - من اسمه محمود - حديث: ‏1066‏

([10]) المعجم الصغير للطبراني - من اسمه محمود - حديث: ‏1066‏

([11]) المعجم الصغير للطبراني - من اسمه همام - حديث: ‏1120‏

([12]) المعجم الكبير للطبراني - سن عثمان ووفاته رضي الله عنه - حديث: ‏109‏

([13]) المعجم الكبير للطبراني - سن عثمان ووفاته رضي الله عنه - حديث: ‏109‏

([14]) المعجم الكبير للطبراني - سن عثمان ووفاته رضي الله عنه - حديث: ‏111‏

([15]) المعجم الكبير للطبراني - صفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏150‏

([16]) المعجم الكبير للطبراني - سن علي بن أبي طالب ووفاته رضي الله عنه - حديث: ‏165‏

([17]) المعجم الكبير للطبراني - سن علي بن أبي طالب ووفاته رضي الله عنه - حديث: ‏166‏

([18]) المعجم الكبير للطبراني - سن علي بن أبي طالب ووفاته رضي الله عنه - حديث: ‏167‏

([19]) المعجم الكبير للطبراني - سن علي بن أبي طالب ووفاته رضي الله عنه - حديث: ‏171‏

([20]) المعجم الكبير للطبراني - وما أسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏173‏

([21]) المعجم الكبير للطبراني - وما أسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏174‏

([22]) المعجم الكبير للطبراني - وما أسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏175‏

([23]) المعجم الكبير للطبراني - وما أسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏177‏

([24]) المعجم الكبير للطبراني - وما أسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏177‏

([25]) المعجم الكبير للطبراني - وما أسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏178‏

([26]) المعجم الكبير للطبراني - وما أسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏180‏

([27]) المعجم الكبير للطبراني - وما أسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏181‏

([28]) المعجم الكبير للطبراني - وما أسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏182‏

([29]) المعجم الكبير للطبراني - وما أسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏183‏

([30]) المعجم الكبير للطبراني - وما أسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏184‏

([31]) المعجم الكبير للطبراني - سن طلحة بن عبيد الله ووفاته رضي الله عنه - حديث: ‏202‏

([32]) المعجم الكبير للطبراني - سن طلحة بن عبيد الله ووفاته رضي الله عنه - حديث: ‏203‏

([33]) المعجم الكبير للطبراني - صفة الزبير بن العوام رضي الله عنه - حديث: ‏228‏

([34]) المعجم الكبير للطبراني - صفة الزبير بن العوام رضي الله عنه - حديث: ‏235‏

([35]) المعجم الكبير للطبراني - سن الزبير بن العوام - حديث: ‏243‏

([36]) المعجم الكبير للطبراني - سن الزبير بن العوام - حديث: ‏244‏

([37]) المعجم الكبير للطبراني - سن عبد الرحمن بن عوف ووفاته رضي الله عنه - حديث: ‏265‏

([38]) المعجم الكبير للطبراني - سن سعد بن أبي وقاص - حديث: ‏323‏

([39]) المعجم الكبير للطبراني - باب الباء بلال بن رباح مؤذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏1013‏

([40]) المعجم الكبير للطبراني - باب الجيم باب من اسمه جابر - من أخباره - حديث: ‏2168‏

([41]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: ‏2508‏

([42]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: ‏2509‏

([43]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: ‏2536‏

([44]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: ‏2539‏

([45]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: ‏2557‏

([46]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: ‏2578‏

([47]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: ‏2589‏

([48]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: ‏2623‏

([49]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏2703‏

([50]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏2703‏

([51]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏2704‏

([52]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏2705‏

([53]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏2706‏

([54]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏2707‏

([55]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏2709‏

([56]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏2710‏

([57]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏2714‏

([58]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏2735‏

([59]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏2736‏

([60]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏2755‏

([61]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏2756‏

([62]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏2757‏

([63]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏2758‏

([64]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسين بن علي رضي الله عنهما - البهزي عن الحسين - حديث: ‏2838‏

([65]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسين بن علي رضي الله عنهما - البهزي عن الحسين - حديث: ‏2838‏

([66]) المعجم الكبير للطبراني - باب من اسمه حمزة حمزة بن عبد المطلب بن عبد مناف - حديث: ‏2851‏

([67]) المعجم الكبير للطبراني - باب من اسمه حمزة حمزة بن عبد المطلب بن عبد مناف - حديث: ‏2852‏

([68]) المعجم الكبير للطبراني - باب من اسمه حمزة حمزة بن عبد المطلب بن عبد مناف - حديث: ‏2853‏

([69]) المعجم الكبير للطبراني - باب من اسمه حمزة حمزة بن عبد المطلب بن عبد مناف - وآخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين حمزة وبين - حديث: ‏2860‏

([70]) المعجم الكبير للطبراني - باب من اسمه حمزة حمزة بن عبد المطلب بن عبد مناف - وآخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين حمزة وبين - حديث: ‏2885‏

([71]) المعجم الكبير للطبراني - باب من اسمه حمزة حمزة بن عبد المطلب بن عبد مناف - وآخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين حمزة وبين - حديث: ‏2888‏

([72]) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه الحارث حريث بن زيد بن ثعلبة الأنصاري - حبة بن جوين العرني - حديث: ‏3400‏

([73]) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه الحارث حريث بن زيد بن ثعلبة الأنصاري - حابس بن ربيعة اليماني - حديث: ‏3479‏

([74]) المعجم الكبير للطبراني - باب الخاء خ باب بن الأرت بدري - حديث: ‏3534‏

([75]) المعجم الكبير للطبراني - باب الذال وما أسند رافع بن خديج - سعيد المقبري - حديث: ‏4301‏

([76]) المعجم الكبير للطبراني - باب الذال رفاعة بن رافع الزرقي الأنصاري عقبي بدري - حديث: ‏4406‏

([77]) المعجم الكبير للطبراني - باب الزاي من اسمه زيد زيد بن أرقم الأنصاري يكنى أبا عامر ويقال أبوأنيسة ويقال - عبد خير الحضرمي - حديث: ‏4851‏

([78]) المعجم الكبير للطبراني - باب الزاي من اسمه زيد زيد بن أرقم الأنصاري يكنى أبا عامر ويقال أبوأنيسة ويقال - أبوإسحاق السبيعي - حديث: ‏4916‏

([79]) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه سهل سهل بن حنيف بن واهب بن حكيم ويقال: عكيم بن - حديث: ‏5410‏

([80]) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه سهل سهل بن حنيف بن واهب بن حكيم ويقال: عكيم بن - حديث: ‏5411‏

([81]) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه سهل سهل بن حنيف بن واهب بن حكيم ويقال: عكيم بن - حديث: ‏5412‏

([82]) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه سهل سهل بن حنيف بن واهب بن حكيم ويقال: عكيم بن - حديث: ‏5413‏

([83]) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه سهل سلمان الفارسي يكنى أبا عبد الله رضي الله عنه - حديث: ‏5906‏

([84]) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه سهل سلمان الفارسي يكنى أبا عبد الله رضي الله عنه - حديث: ‏5911‏

([85]) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه سهل سلمان الفارسي يكنى أبا عبد الله رضي الله عنه - حديث: ‏5921‏

([86]) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه سهل سلمان الفارسي يكنى أبا عبد الله رضي الله عنه - حديث: ‏5923‏

([87]) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه عبد الله عبد الله بن مسعود الهذلي - باب - حديث: ‏8356‏

([88]) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه عبد الله عبد الله بن مسعود الهذلي - باب - حديث: ‏8356‏

([89]) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه عبد الله عبد الله بن مسعود الهذلي - باب - حديث: ‏8395‏

([90]) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه عبد الله عبد الله بن مسعود الهذلي - باب - حديث: ‏8899‏

([91]) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه عبد الله عبد الله بن مسعود الهذلي - باب - حديث: ‏9074‏

([92]) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه عبد الله عبد الله بن مسعود الهذلي - باب - حديث: ‏9081‏

([93]) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه عبد الله عبد الله بن مسعود الهذلي - باب - حديث: ‏9107‏

([94]) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه عبد الله عبد الله بن مسعود الهذلي - باب - حديث: ‏9159‏

([95]) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه عبد الله عبد الله بن مسعود الهذلي - باب - حديث: ‏9204‏

([96]) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه عبد الله عبد الله بن مسعود الهذلي - باب - حديث: ‏9393‏

([97]) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه عبد الله عبد الله بن مسعود الهذلي - باب - حديث: ‏9481‏

([98]) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه عبد الله عبد الله بن مسعود الهذلي - باب - حديث: ‏9501‏

([99]) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه عبد الله عبد الله بن مسعود الهذلي - باب - حديث: ‏9504‏

([100]) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه عبد الله عبد الله بن مسعود الهذلي - باب - حديث: ‏9539‏