ما موقف الذين يُدعون من دون الله يوم القيامة ؟
يعتبر يوم القيامة هو يوم الفصل الأكبر الذي تتكشف فيه الحقائق وتتبخر وسط الرغبات والظنون الكاذبة التي عاش عليها المشركون.
ومن أعظم المشاهد التي صورها القرآن الكريم بدقة وتفصيل، مشهد الحوار والمواجهة بين العابدين وبين من عُبدوا ودُعوا من دون الله.
حيث تضع النصوص القرآنية النقاط على الحروف لتحدد المصير الحتمي لكل من صرف شيئاً من العبادة والدعاء لغير الخالق سبحانه.
ويأتي هذا المقطع العلمي للدكتور محمد البراك ليعالج الخلل العقدي الواقع في الساحة الشيعية المتمثل في الاستغاثة بالأئمة والصالحين.
مستنداً إلى المحكم من كتاب الله الذي يبين كيف سينقلب هؤلاء السادة والأولياء أعداءً لِمَن دعاهم ويتبنّون البراءة الكاملة منهم.
إنها دراسة عقدية تهدف إلى إيقاظ القلوب وتذكير العباد بالموقف العصيب الذي لا ينفع فيه إلا التوحيد الخالص والعمل الصالح.
ليكون المقطع بمثابة صيحة نذير مبنية على الدلائل القرآنية الواضحة التي لا تحتمل التأويل أو التزييف الفكري والمذهبي.
تفريغ المحتوى النصي المكتوب للمقطع:
يتمحور محتوى هذا المقطع حول بيان المشهد الأخروي والموقف الحازم للذين يُدعون من دون الله في الدنيا، سواء كانوا من أهل البيت أو الأنبياء أو الملائكة أو غيرهم، ممن اتخذهم الناس شفعاء وطلبوا منهم قضاء الحاجات وشفاء الأمراض وكشف الكربات. ويوضح الباحث بالآيات القرآنية أن هؤلاء المدعوين لن يغفروا لمن دعاهم ولن يتوسلوا لهم، بل ينقسمون لنوعين: نوع يرضى بالعبادة ويدعو الناس إليها وهم الطواغيت والضلال، ونوع مبرأ كأهل البيت والأنبياء. ويستشهد الشيخ بآيات سورة القصص التي تبين تبرؤ المتبوعين من تابعيهم وقولهم "تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون"، ويطالب الشيعة بإحضار برهانهم على مشروعية دعاء علي والحسن والحسين؛ لأن الله سيطالبهم بالبرهان يوم القيامة ويضل عنهم ما كانوا يفترون. كما يسوق آيات سورة يونس التي تشهد بنفي الشركاء لعلمهم بعبادة الناس لهم "ان كنا عن عبادتكم لغافلين"، تليها آيات سورة الأحقاف الواضحة كالشمس والتي تسمي الدعاء عبادة "وكانوا بعبادتهم كافرين". ويختم المحتوى بالتأكيد على أن الصالحين وأهل البيت بريئون تماماً من هذا الشرك وسيكفرون بعبادة الشيعة لهم يوم القيامة كما تبرأ عيسى عليه السلام من النصارى.