لا قيمة لأعمال العباد وإيمانهم بدون الولاية الشيعية

بنى الإسلام تشريعاته العظمى على أركان واضحة تضمن فلاح العبد ونجاته في الآخرة متى ما أخلص العمل لله واتبع السنة.

وقد جاء الوعد القرآني قاطعاً ومحكماً بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً من المؤمنين والموحدين من الأمة الإسلامية.

بيد أن العقيدة الإمامية الاثني عشرية أضافت ركناً مهيمناً على سائر الأركان جعلته الشرط الأساس والمحك الحقيقي لقَبول الطاعات.

وهو شرط الولاية للأئمة، حيث غدا هذا المفهوم في أدبياتهم الروائية معياراً لإحباط الأعمال أو قَبولها وصعودها للسماء.

ويأتي هذا المقطع التوعوي للدكتور محمد البراك ليفحص هذا المبدأ الخطير الذي يحكم بالبطلان والخلود في النار لعامة المسلمين.

مستعرضاً الروايات التي تقرر إحباط صلوات وحج الملايين من الأمة لعدم دخولهم في المنظومة السياسية والمذهبية للإمامة.

ليشكل الطرح معالجة نقدية تكشف أبعاد الفكر الإقصائي الشيعي ومصادمته الصريحة لعدالة الله وسماحة الرسالة الإسلامية الخالدة.

 تفريغ المحتوى النصي المكتوب للمقطع:

يتمحور محتوى هذا المقطع حول مناقشة أصل عقدي خطير وجوهري في المنظومة الفكرية الشيعية الإمامية، وهو شرطية "الولاية" لقبول الأعمال؛ حيث يثبت الباحث من واقع المرويات الشيعية المعتمدة أن المذهب يقرر حتمية سقوط وبطلان وعدم قيمة كافة أعمال العباد وإيمانهم وطاعاتهم من صلاة وصيام وحج وزكاة إذا خلت من شرط الولاية للأئمة الاثني عشر والاعتقاد بإمامتهم.

 ويكشف المقطع أن أدبياتهم الروائية تضرب الأمثال الصارخة لتأكيد هذا المعنى، حيث يروون أن العبد لو عبد الله بين الركن والمقام آلاف السنين، وصام النهار وقام الليل، وأنفَق ماله كله في سبيل الله، ثم مات ولم يدن بولاية الأئمة، لم ينفعه ذلك شيئاً وأكبه الله على منخريه في نار جهنم. 

وينتقد الشيخ بقوة هذا التأصيل الإقصائي الذي يجعل العبادات التي فرضها الله وعلّق عليها الفلاح والنجاة في القرآن الكريم بلا قيمة ولا وزن، ويستبدلها بشرط مخترع لم يذكره الله في كتابه ولا رسوله في سنته المتواترة، مما يترتب عليه تكفير وإحباط أعمال سائر الأمة الإسلامية من أهل السنة والجماعة وغيرهم ممن لا يؤمنون بنظرية الإمامة السياسية والتكوينية الشيعية، وهو ما يراه الباحث قلباً لحقائق الدين العظمى وهدماً للوعد الإلهي بقبول طاعات المتقين والموحدين.