ما هو شرك الشيعة في التوحيد القرآني؟

جاء القرآن الكريم ليرسخ دعائم التوحيد الخالص ويحذر البشرية من سائر قنوات ومظاهر الشرك الجلي والخفي في العبادة.

وقد بين الوحي الإلهي أن الانحراف العقدي لا يبدأ دائماً بجحود الخالق، بل يبدأ غالباً باتخاذ الشفعاء والوسائط المقربة إليه.

وتشهد الساحة العقدية للفرق المنتسبة للإسلام تحولات خطيرة أعادت إنتاج مفاهيم الاستغاثة بالمخلوقين تحت مسميات شتى ومختلفة.

حيث يمارس الفكر الشيعي الإمامي طقوساً تعبدية تقوم في أساسها على التوجه للأئمة والقبور في أوقات الشدائد والملمات العامة.

ويأتي هذا المقطع التأصيلي للدكتور محمد البراك ليحدد بدقة طبيعة الخلل الشركي في المنظومة الشيعية ومخالفته للتوحيد القرآني.

مفككاً الذرائع والمصطلحات المذهبية التي تحاول شرعنة دعاء غير الله وصرف العبادات القلبية واللفظية لغير الخالق سبحانه.

ليشكل الطرح بياناً حاسماً يعيد بوصلة النقاش العقدية إلى أصولها القرآنية المحكمة البعيدة عن غلو المراجع وتأويلات الباطنية.

تفريغ المحتوى النصي المكتوب للمقطع:

يركز محتوى المقطع على توصيف طبيعة وحقيقة "الشرك" الواقع في المعتقد الشيعي الإمامي ومقارنته بالتوحيد القرآني الخالص. ويبين الباحث أن شرك الشيعة لا يتمثل في إنكار وجود الله أو جحود ربوبيته وخلقه للكون، بل يكمن في "شرك العبادة والدعاء والوسائط"، وهو ذاته الشرك الذي ذمه القرآن الكريم عند الأمم السابقة. ويشرح الشيخ أن مظاهر هذا الشرك تتجلى في استغاثة الشيعة بالأئمة والأولياء عند حلول الكربات، وهتافهم بأسماء المخلوقين مثل "يا علي" و"يا حسين" لطلب الشفاء وقضاء الحاجات وتفريج الهموم، بدلاً من الهتاف باسم الله وحده. وينقد المقطع المبررات الشيعية التي تدعي أن هؤلاء مجرد شفعاء يقربونهم إلى الله، مؤكداً أن القرآن الكريم حسم هذه القضية وسماها شركاً صريحاً في قوله تعالى: "ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله"، وموضحاً أن التوحيد القرآني يقتضي إفراد الله بالدعاء والاستعانة دون جعل أي مخلوق كائناً من كان حاجزاً أو واسطة بين العبد وربه.