كل الأنبياء قد بُعثوا بولاية الأئمة:

حددت النصوص القرآنية الغاية العظمى من إرسال الرسل وبعثة الأنبياء في شتى الأمم والدهور التاريخية المتعاقبة.

حيث كان التوحيد وإفراد الله بالعبادة واجتناب الطواغيت والأنداد هو العنوان المشترك والمحور الأساسي لدعواتهم جميعاً.

إلا أن المدونات الروائية للشيعة الإمامية صاغت رؤية مغايرة جعلت من بعثة الأنبياء منصة للدعوة لولاية الأئمة الاثني عشر.

حيث تروي كتبهم المعتمدة نصوصاً تقرر أن الولاية الإمامية كانت جزءاً لا يتجزأ من صلب الرسالة التي هبط بها الوحي على الأنبياء.

ويأتي هذا المقطع الاستنكاري والتحليلي للدكتور محمد البراك ليفحص هذه الدعوى ويبطلها بموجب المحكم من كتاب الله تعالى.

مقارناً بين نقاء الرسالة القرآنية المعنية بالخالق وحده، وبين الرؤية الباطنية المعنية بتركيز القداسة حول ذوات المخلوقين من الأئمة.

ليشكل الطرح مساهمة علمية جادة في صيانة أصول الدين وحماية تاريخ الرسالات من الغلو والتحريف الفكري الشيعي المعاصر.

تفريغ المحتوى النصي المكتوب للمقطع:

يدور محتوى هذا المقطع حول مناقشة الرواية الشيعية التي تدعي أن "ما بُعث نبي قط إلا بولاية الأئمة والاقرار بفضلهم". ويشرح الباحث أن هذا الأصل المقرر في كتب الرافضة يزعم أن جوهر رسالات الأنبياء وعنوان بعثتهم لم يكن التوحيد الخالص فحسب، بل كان مشروطاً ومقترناً بالدعوة لولاية علي بن أبي طالب والأئمة المعصومين. وينقد الشيخ هذا الطرح بقوة مستشهداً بالآيات القرآنية المحكمة التي بينت العلة الحقيقية والوحيدة لبعثة الأنبياء، وهي قوله تعالى: "ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت"، وقوله سبحانه: "وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون". ويبين الباحث التناقض الصارخ بين المنهج القرآني الذي يجعل "التوحيد" هو أصل البعثة وقاعدتها، وبين المنهج الشيعي الباطني الذي يستبدل التوحيد بجعل "الإمامة والولاية" هي الغاية والأساس لبعثة الرسل، مؤكداً أن هذا المعتقد يمثل تحريفاً لرسالات السماء وجناية على تاريخ الأنبياء لخدمة أغراض مذهب طائفي محدد.