كثيرًا ما يستشهد أتباع الفرقة الضالة الشيعية بآية القرآن الكريم ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ…، ليزعموا أن المثل ينطبق على عائشة وحفصة رضي الله عنهما، ويستعملونه لتكفيرهما. هذا الادعاء فاسد وباطل من جميع الوجوه، لأنه يخالف النصوص الصريحة في القرآن والسنة التي تعظم أمهات المؤمنين، وتحفظ مكانتهن، وتحرم على النبي صلى الله عليه وسلم تبديلهن أو تزوج غيرهن بعد وفاته.

ويبين المقال الفرق بين أحوال زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وزوجات الأنبياء السابقين، ويشرح أن الحكم القرآني في سورة الممتحنة والسور الأخرى يدل على تكريمهن ورفعة مكانتهن، وأن المثل المذكور في سورة التحريم ينطبق على نساء كافرات لم يؤمنّ بالشرائع السماوية، ولا يمكن أن يُقاس على أمهات المؤمنين، اللاتي اختارن طاعة الله ورسوله والدار الآخرة.

كما يستعرض المقال الأدلة من القرآن الكريم، والسنة النبوية، والكتب الموثقة في كل من السنة والشيعة، ليُبين بوضوح أن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن كلهن معصومات، محترمات، وفضائلهن عظيمة، وأن أي محاولة لتكفيرهن باطلة، ولا أساس لها من الصحة.

كثيرا ما نسمع الرافضة وهم يستشهدون بقوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا أمرأَتَ نُوحٍ وَأمرأَتَ لُوطٍ كانتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10): التحريم﴾، على تكفير عائشة وحفصة رضي الله عنهما ويقولون أن المعني بهذا المثل هو عائشة، وحفصة رضي الله عنهما.

ونقول أن قولهم هذا فاسد من عدة وجوه:

1– من المستحيل الحكم عليهما رضي الله عنهما بالكفر، وان هذا المثل ينطبق عليها، وذلك لان الله تعالى يقول " ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إلى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أن تَنْكِحُوهُنَّ إذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (10): الممتحنة﴾، وحكم هذه الاية الكريمة يشمل النبي صلى الله عليه واله وسلم، فيكون الطعن برسول الله صلى الله عليه واله وسلم قبل أن يكون الطعن بامهات المؤمنين، وهذا الذي يريده الرافضة .

وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله (وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) يقول: من كانت عنده أمرأة كافرة يعني على غير ملة الإسلام وهو على ملة الإسلام فليعرض عليها الإسلام فإن قبلت فهي أمرأته، وإلا فهي بريئة منه فنهى الله أن يمسك بعصمتها.

تفسير القمي الجزء الثاني ص363

(25007) 4 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن الحسن بن علي، عن علي بن عقبة، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من تزوج أمرأة لا يتزوجها إلا لجمالها لم ير فيها ما يحب، ومن تزوجها لمالها لا يتزوجها إلا له وكله الله إليه، فعليكم بذات الدين.

وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 20 ص50

(25014) 11 - ورام بن أبي فراس في كتابه قال: قال (عليه السلام): من تزوج أمرأة لجمالها جعل الله جمالها وبالا عليه.

وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 20 ص52 - 53

(25340) 11 - قال: وقال (صلى الله عليه وآله): إلا خيركم خَيركم لنسائه وأنا خيركم لنسائي. وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 20 ص171 باب استحباب الإحسان إلى الزوجة والعفو عن ذنبها.

(25342) 2 - ورام بن أبى فراس في كتابه قال: قال (عليه السلام) الأمرأة الصالحة خير من ألف رجل غير صالح وأيما أمرأة خدمت زوجها سبعة أيام أغلق الله عنها سبعة أبواب النار وفتح لها ثمانية أبواب الجنة تدخل من أيها شاءت.

وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 20 ص172

2 – لا يجوز قياس زوجات النبي صلى الله عليه واله وسلم على زوجات لوط ونوح عليهما السلام، وذلك لاختلاف الشرائع والاحكام، قال الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا (48): المائدة﴾، ففي شرع نوح، ولوط عليهما السلام يجوز الزواج من الكافرة، واما في شرع نبينا صلى الله عليه واله وسلم فلا يجوز وقد ذكرت الاية الكريمة .

3 – لقد ذكر الله تعالى زوجات النبي صلى الله عليه واله وسلم بالتعظيم، والتوقير، واحكام تتعلق بحقوقهن، قال الله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ (6): الأحزاب﴾، وقال تعالى: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ أن اللَّهَ كان لَطِيفاً خَبِيراً (34): الأحزاب﴾، وهذا تعديل صريح من الله تعالى لامهات المؤمنين، ومن ضمنهن عائشة، وحفصة رضي الله عنهن جميعا، ومن المعلوم أن الفاسق ساقط العدالة، والله تعالى لا يرضى عن الفاسقين، كما قال تعالى " ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (96): التوبة﴾، فرفع الفسق يوجب رفع الكفر من باب اولى، وذلك لان الكفر اعظم، ولا يُقبل نقل الدين من الكافر قطعا .

ولقد حرم الله تعالى على نبيه صلى الله عليه واله وسلم أن يبدل بهن ازواجا غيرهن، وهذا الحكم سواء كان منسوخا، او لا، فقد ثبت فيه التعظيم والمكانة العظيمة لأمهات المؤمنين، قال تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلَا أن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إلا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكان اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً (52): الأحزاب﴾، ولقد ذكر الله تعالى في سورة النور براءة أم المؤمنين رضي الله عنها، وخاطبها بالإيمان فقال تعالى: ﴿أن الَّذِينَ يُحِبُّونَ أن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19): النور﴾، وقال تعالى: ﴿أن الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (23): النور﴾ .

فهل يكون بعد هذا التكريم والتعظيم لأمهات المؤمنين الكفر ودخول جهنم؟!

ولقد أخبرنا الله تعالى إنه قد خير زوجات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ أن كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29): الاحزاب﴾، ولقد جاء في كتب السنة والشيعة إنهن اخترن الله ورسول والدار الاخرة.

 قال الإمام البخاري: " 2468 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي ثَوْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا..........

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأُنْزِلَتْ: آيَةُ التَّخْيِيرِ فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ أمرأَةٍ، فَقَالَ: «إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أمرا، وَلاَ عَلَيْكِ أن لاَ تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأمري أَبَوَيْكِ»، قَالَتْ: قَدْ أَعْلَمُ أن أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأمرانِي بِفِرَاقِكَ، ثُمَّ قَالَ: " أن اللَّهَ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ [الأحزاب: 28] إلى قَوْلِهِ ﴿عَظِيمًا [النساء: 27] "، قُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأمر أَبَوَيَّ، فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ، فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ " صحيح البخاري - بَابُ الغُرْفَةِ وَالعُلِّيَّةِ المُشْرِفَةِ وَغَيْرِ المُشْرِفَةِ فِي السُّطُوحِ وَغَيْرِهَا - ج 3 ص 133

واما في كتب الرافضة.

 فقد قال الكليني: " 2- حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمد بن زياد، وابن رباط، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إني سمعت أباك يقول: أن رسول الله صلى الله عليه وآله خير نساءه فاخترن الله ورسوله فلم يمسكهن على طلاق ولو اخترن أنفسهن لبن، فقال: أن هذا حديث كان يرويه أبي عن عائشة وما للناس وللخيار إنما هذا شئ خص الله عزوجل به رسوله صلى الله عليه وآله "

 الكافي – الكليني - ج 6 ص 136 . وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – موثق – ج 21 ص 229

بل أن الله تعالى قد حرم نكاح زوجات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من بعده، قال تعالى: ﴿وَمَا كان لَكُمْ أن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أن تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا أن ذَلِكُمْ كان عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (53): الاحزاب﴾، فهل من العدل بعد صبر المرأة بفقد زوجها، وتحريم الزواج منها، وحرمانها من الحياة الزوجية إلى الابد في الحياة الدنيا، أن يكون جزائها الكفر، والنار والعياذ بالله تعالى؟!!! .

وفضائل امهات المؤمنين كثيرة جدا، وارجو الرجوع إلى موضوع أن تتوبا إلى الله، وموضوع عسى ربه أن طلقكن، ففيهما ادلة اخرى مع ارتباط في الموضوع.

وأما زوجتي نوح، ولوط عليهما السلام، فقد ذكرهما الله تعالى في القران بمعرض الاهانة، والعذاب، والهلاك مع الكفار، قال الله تعالى: ﴿قَالَ أن فِيهَا لُوطاً قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إلا أمرأَتَهُ كانتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (32): العنكبوت: 32﴾، وقال تعالى: ﴿قَالُواْ يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أحد إلا أمرأَتَكَ إنه مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ أن مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (81): هود﴾، وقال تعالى عن زوجة لوط عليه السلام: ﴿حتَّى إذا جَاء أمرنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إلا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إلا قَلِيلٌ (40): هود﴾، ولهذا جاء الجزم في القران الكريم لهن بالنار، فقال تعالى: ﴿﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا أمرأَتَ نُوحٍ وَأمرأَتَ لُوطٍ كانتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10): التحريم﴾، فأين هذا من الآيات المتعلقة بأمهات المؤمنين والأحاديث الشريفة الواردة في فضلهن، وتعظيمهن، وتوقيرهن، ولهذا نقول وفق الادلة القرآنية، والادلة النبوية أن المثل المضروب لأمهات المؤمنين هو قوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا أمرأَتَ فِرْعَوْنَ إذ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكانتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12): التحريم﴾، وهذا يتناسب مع احوال امهات المؤمنين، والمدائح القرآنية، والنبوية في حقهن رضي الله عنهن .