تُعَدّ حادثة خروج الحسين بن علي رضي الله عنه من مكة متجهًا إلى الكوفة من أخطر المنعطفات في تاريخ الأمة، لما ترتب عليها من نتائج جسيمة استغلتها الفرقة الشيعية الضالّة عبر القرون لتكريس خطاب يقوم على العاطفة، وتحميل أهل السنة تبعات لم يقولوا بها ولم يعتقدوها.

ويهدف هذا المقال إلى عرض الوقائع كما جاءت في مصادر أهل السنة والجماعة، دون تهويل ولا تبرير، مع بيان أن خروج الحسين رضي الله عنه كان اجتهادًا مبنيًا على معطيات ظاهرها النصرة والبيعة، وأن الكارثة لم تكن في قراره وحده، بل في خيانة أهل الكوفة وتقلبهم ونقضهم للعهود.

كما يبرز المقال موقف كبار الصحابة رضي الله عنهم الذين خالفوا الحسين في اجتهاده، ونصحوه بعدم الخروج، إدراكًا منهم لطبيعة أهل العراق، وخوفًا عليه من الغدر، وهو ما وقع بالفعل. ويؤكد المقال أن هذه الأحداث لا تُفهم فهمًا صحيحًا إلا بمنهج أهل السنة القائم على العدل، وردّ الأمور إلى سياقها التاريخي، ورفض القراءة الطائفية المؤدلجة.

خُرُوجُ الْـحُسَيْنِ رضي الله عنه إِلَى الْكُوفَةِ:

بَعدَ أَنِ اسْتَقَرَّتِ الْأُمُورُ وَبَايَعَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ لِـمُسلِم بْنِ عَقِيلٍ رضي الله عنه أَرْسَلَ إِلَى الْحُسَيْنِ رضي الله عنه أَن أَقْدِمْ فَإِنَّ الْأَمْرَ قَدْ تَهَيَّأَ، فَخَرَجَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي يَوْمِ التَّرْوِيَةِ، وَكَانَ عُبَيْدُ اللهِ قَدْ عَلِمَ مَا قَامَ بِهِ مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ رضي الله عنه فَقَالَ: عَلَيَّ بِهَانِئِ بْنِ عُرْوَةَ، فَجِيءَ بِهِ فَسَأَلَهُ: أَيْنَ مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي فَنَادَى مَوْلَاهُ مَعْقِلًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأُسْقِطَ فِي يَدِهِ، وَعَرَفَ أَنَّ الْـمَسْأَلَةَ كَانَتْ خُدْعَةً مِنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ زِيَادٍ، فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ عِنْدَ ذَلِكَ: أَيْنَ مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ؟ فَقَالَ: وَاللهِ لَوْ كَانَ تَحْتَ قَدَمِي مَا رَفَعْتُهَا، فَضَرَبَه عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ ثُمَّ أمَرَ بِحَبْسِهِ.

خِذْلَانُ أَهْلِ الْكُوفَةِ لِـمُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

وَبَلَغَ الْخَبَرُ مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلٍ رضي الله عنه فَخَرَجَ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ وَحَاصَرَ قَصْرَ عُبَيْدِ اللهِ وَخَرَجَ أَهْلُ الْكُوفَةِ مَعَهُ، وَكَانَ عِنْدَ عُبَيْدِ اللهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَشْرَافُ النَّاسِ فَقَالَ لَهُمْ خَذِّلُوا النَّاسَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ رضي الله عنه وَوَعَدَهُمْ بِالْعَطَايَا وَخَوَّفَهُم بِجَيْشِ الشَّامِ، فَصَارَ الْأُمَرَاءُ يُخَذِّلُونَ النَّاسَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ رضي الله عنه فَمَا زَالَتِ الْـمَرْأةُ تَأْتِي وَتَأْخُذُ وَلَدَهَا، وَيَأْتِي الرَّجُلُ وَيَأخُذُ أَخَاهُ، وَيَأْتِي أَمِيرُ الْقَبِيلَةِ فَيَنْهَى النَّاسَ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا ثَلَاثُونَ رَجُلًا مِنْ أَرْبعةِ آلَافٍ! وَمَا غَابَتِ الشَّمْسُ إِلَّا وَمُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ رضي الله عنه وَحْدَهُ، ذَهَبَ كُلُّ النَّاسِ عَنْهُ، وَبقِي وَحِيدًا يَمْشِي فِي دُرُوبِ الْكُوفَةِ لَا يَدْرِي أَيْنَ يَذْهَبُ، فَطَرَقَ الْبَابَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ كِنْدَةَ فَقَالَ لَهَا: أُرِيدُ مَاءً، فَاسْتَغْرَبَتْ مِنْهُ ثُمَّ قَالَت لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ وَأَنَّ النَّاسَ خَذَلُوهُ، وَأَنَّ الْحُسَيْنَ رضي الله عنه سَيَأْتِي؛ لِأَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ أَقْدِمْ فَأَدْخَلَتْهُ عِنْدَهَا فِي بَيْتٍ مُجَاوِرٍ، وَأَتَتْهُ بِالْـمَاءِ وَالطَّعَامِ وَلَكِنَّ وَلَدَهَا قَامَ بِإِخْبَارِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ بِمَكَانِ مُسْلِم بْنِ عَقِيلٍ رضي الله عنه فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ سَبْعِينَ رَجُلًا فَحَاصَرُوهُ فَقَاتَلَهُمْ وَفِي النِّهَايَةِ اسْتَسْلَمَ لَهُمْ عِنْدَمَا أمَّنُوهُ، فَأُخِذَ إِلَى قَصْرِ الْإِمَارَةِ الَّذِي فِيهِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ، فَلَـمَّا دَخَلَ سَأَلَهُ عُبَيْدُ اللهِ عَن سَبَبِ خُرُوجِهِ هَذَا؟ فَقَالَ: بَيْعَةٌ فِي أَعْنَاقِنَا لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: أَوَ لَيْسَتْ فِي عُنُقِكَ بَيْعَةٌ لِيَزِيدَ؟ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي قَاتِلُكَ قَالَ: دَعْنِي أُوصِي. قَالَ: نَعَمْ أَوْصِ. فَالْتَفَتَ فَوَجَدَ عُمَرَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنِّي رَحِمًا تَعَالَ أُوصِيكَ، فَأَخَذَه فِي جَانِبٍ مِنَ الدَّارِ وَأَوْصَاهُ بِأنْ يُرسِلَ إِلَى الْحُسَيْنِ رضي الله عنه بِأَنْ يَرْجِعَ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ رَجُلًا إِلَى الْحُسَيْنِ رضي الله عنه لِيُخْبِرَهُ بِأَنَّ الْأَمْرَ قَدِ انْقَضَى، وَأَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَدْ خَدَعُوهُ. وَقَالَ مُسْلِمٌ كَلِمتَهَ الْـمَشْهُورَةَ: ( ارْجِعْ بِأَهْلِكَ وَلَا يَغُرَّنَّكَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فَإِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَدْ كَذَبُوكَ وَكَذَبُونِي وَلَيْسَ لِكَاذِبٍ رَأْيٌ )

قُتِلَ عِنْدَ ذَلِكَ مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَكَانَ الْحُسَيْنُ رضي الله عنه قَدْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ فِي يَوْمِ التَّرْوِيةِ قَبْلَ مَقْتَلِ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ.

مُعَارَضَةُ الصَّحَابَةِ لِلْحُسَيْن رضي الله عنه فِي خُرُوجِهِ:

وكَانَ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ قَدْ حَاوَلُوا مَنْعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما مِنَ الْخُرُوجِ وَهُمْ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَخُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ. كُلُّ هَؤُلَاءِ لَـمَّا عَلِمُوا أَنَّ الْحُسَيْنَ رضي الله عنه يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْكُوفَةِ نَهَوْهُ.

وَهَذِهِ أَقْوَالُ بَعْضِهِمْ:

1- عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ:

قَالَ لِلْحُسَيْنِ رضي الله عنه لَـمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ: لَولَا أَنْ يُزْرِي بِي وَبِكَ النَّاسُ لَشَبَّثْتُ يَدِي فِي رَأْسِكَ فَلَمْ أَتْرُكَّ تَذْهَبُ

2- ابْنُ عُمَرَ:

قَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ بِمَكَّةَ فَبَلَغَهُ أَنَّ الْحُسَيْنَ رضي الله عنه قَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الْعِرَاقِ فَلَحِقَهُ عَلَى مَسِيرَةِ ثَلَاثِ لَيَالٍ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الْعِرَاقَ، وَأَخْرَجَ لَهُ الْكُتُبَ الَّتي أُرْسِلَتْ مِنَ الْعِرَاقِ يُعْلِنُونَ أَنَّهُمْ مَعَهُ وَقَالَ: هَذِهِ كُتُبُهُم وَبيْعَتُهُمْ، (قَدْ غَرُّوَهُ رضي الله عنه ) قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا تَأْتِهِم، فَأَبَى الْحُسَيْنُ رضي الله عنه إِلَّا أَنْ يَذْهَبَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا، إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَخَيَّرَهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَاخْتَارَ الْآخِرَةَ وَلَمْ يُرِدِ الدُّنْيَا، وَإِنَّكَ بَضْعَةٌ مِنْهُ، وَاللهِ لَا يَلِيهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ أَبَدًا، وَمَا صرَفَهَا اللهُ عَنْكُمْ إِلَّا لِلَّذِي هُوَ خَيرٌ لَكُمْ، فَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ فَاعْتَنَقَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَبَكَى وَقَالَ: ( أَسْتَودِعُكَ اللهَ مِنْ قَتِيلٍ )

3- عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ:

قَالَ لِلْحُسَيْنِ: أَيْنَ تَذْهَبُ؟! تَذْهَبُ إِلَى قَوْمٍ قَتَلُوا أَبَاكَ وَطَعَنُوا أَخَاكَ.لَا تَذْهَبْ فَأَبَى الْحُسَيْنُ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ.

4- أَبُو سَعيِدٍ الْـخُدْرِيُّ:

قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ إِنِّي لَكَ نَاصِحٌ وَإِنِّي عَلَيْكُمْ مُشْفِقٌ، قَدْ بَلَغِنِي أَنَّهُ قَدْ كَاتَبَكُم قَوْمٌ مِن شِيعَتِكُمْ بِالكُوفَةِ يَدْعُونَكَ إِلَى الْخُرُوجِ إِلَيْهِمْ فَلَا تَخْرُجْ إِلَيهِمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَاكَ يَقُولُ فِي الْكُوفَةِ: وَاللهِ لَقَدْ مَلَلْتُهُمْ وَأَبْغَضْتُهُمْ وَمَلُّونِي وَأَبْغَضُونِي، وَمَا يَكُونُ مِنْهُمْ وَفَاءٌ قَطُّ، وَمَنْ فَازَ بِهِمْ فَازَ بِالسَّهْمِ الْأَخْيَبِ، وَاللهِ مَا لَهُم نِيَّاتٌ وَلَا عَزْمٌ عَلَى أَمْرٍ وَلَا صَبْرٌ عَلَى سَيْفٍ

 

وَمِمَّن أَشَارَ عَلَى الْحُسَيْنِ رضي الله عنه بِعَدَمِ الْخُرُوجِ مِن غَيْرِ الصَّحَابَةِ:

الفَرَزْدَقُ الشَّاعِرُ، وَذَلِكَ بَعْدَ خُرُوجِ الْحُسَيْنِ رضي الله عنه لَقِيَ الْفَرَزْدَقَ الشَّاعِرَ، فَقَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ؟

قَالَ مِنَ الْعِرَاقِ، قَالَ: كَيْفَ حَالُ أَهْلِ الْعِرَاقِ؟

قَالَ: قُلُوبُهُمْ مَعَكَ، وَسُيُوفُهُمْ مَعَ بَنِي أُمَيَّةَ. فَأَبَى إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ وَقَالَ: اللهُ الْـمُسْتَعَانُ

الْـحُسَيْنُ رضي الله عنه يَصِلُ إِلَى الْقَادِسِيَّةِ:

وَبَلَغَ الْحُسَيْنَ خَبَرُ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ طَرِيقِ الرَّسُولِ الَّذِي أَرْسَلَهُ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، فَهَمَّ الْحُسَيْنُ رضي الله عنه أَنْ يَرْجِعَ فَكَلَّمَ أَبْنَاءَ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ، فَقَالُوا: لَا وَاللهِ لَا نَرْجِعُ حَتَّى نَأْخُذَ بِثَأْرِ أَبِينَا، فَنَزَلَ عَلَى رَأْيِهِمْ، وَبَعدَ أَنْ عَلِمَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ بِخُرُوجِ الْحُسَيْنِ رضي الله عنه أَمَرَ الْحُرَّ بْنَ يَزِيدَ التَّمِيمِيَّ أَنْ يَخْرُجَ بِأَلْفِ رَجُلٍ مُقَدِّمَةً لَيَلْقَى الْحُسَيْنَ فِي الطَّرِيقِ، فَلَقِي الْحُسَيْنَ قَرِيبًا مِنَ الْقَادِسِيَّةِ  فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ: إِلَى أَيْنَ يَا ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ؟!

قَالَ: إِلَى الْعِرَاقِ

قَالَ: فَإِنِّي آمُرُكَ أَنْ تَرْجِعَ وَأَنْ لَا يَبْتَلِيَنِي اللهُ بِكَ، ارْجِعْ مِنْ حَيْثُ أَتَيْتَ أَوِ اذْهَبْ إِلَى الشَّامِ إِلَى حَيْثُ يَزِيدُ لَا تَقْدَمْ إِلَى الْكُوفَةِ

فَأَبَى الْحُسَيْنُ ذَلِكَ ثُمَّ جَعَلَ الْحُسَيْنُ يَسِيرُ جِهَةَ الْعِرَاقِ، وَصارَ الْحُرُّ بْنُ يَزِيدَ يُعَاكِسُهُ وَيَمْنَعُهُ.

فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ابْتَعِدْ عَنِّي ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ.

فَقَالَ الْحُرُّ بْنُ يَزِيدَ: وَاللهِ لَوْ قَالَهَا غَيْرُكَ مِنَ الْعَرَبِ لَاقْتَصَصْتُ مِنْهُ وَمِنْ أُمِّهِ، وَلَكِنْ مَاذَا أَقُولُ وَأُمُّكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ.