مرويّاتِ الإمامِ محمدٍ الباقرِ في مصادرِ أهل السنةِ
1) عن محمد بن علي عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم"صلى الظهر والعصر بأذان واحد بعرفة، ولم يسبح بينهما وإقامتين وصلى المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد، وإقامتين ولم يسبح بينهما". قال أبو داود: هذا الحديث أسنده حاتم بن إسماعيل في الحديث الطويل، ووافق حاتم بن إسماعيل على إسناده، محمد بن علي الجعفي، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر إلا أنه قال: فصلى المغرب والعتمة بأذان وإقامة[1].
2) عن محمد بن علي عن جابر، قال: ثم قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "قد نحرت ها هنا ومنى كلها منحر"ووقف بعرفة فقال: "قد وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف"ووقف بالمزدلفة فقال: "قد وقفت ها هنا ومزدلفة كلها موقف". حدثنا مسدد، حدثنا حفص بن غياث، عن جعفر، بإسناده زاد"فانحروا في رحالكم". حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن جعفر، حدثني أبي، عن جابر، فذكر هذا الحديث وأدرج في الحديث عند قوله واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى، قال: فقرأ فيهما بالتوحيد وقل يا أيها الكافرون وقال فيه: قال علي رضي الله عنه بالكوفة، قال أبي: هذا الحرف لم يذكره جابر: فذهبت محرشا، وذكر قصة فاطمة رضي الله عنها[2].
3) عن محمد بن علي عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "وقفت ها هنا بعرفة وعرفة كلها موقف، ووقفت ها هنا بجمع وجمع كلها موقف، ونحرت ها هنا، ومنى كلها منحر فانحروا في رحالكم"[3].
4) عن محمد بن علي عن يزيد بن هرمز، قال: كتب نجدة الحروري إلى ابن عباس يسأله عن النساء هل كن يشهدن الحرب مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل كان يضرب لهن بسهم؟ قال: فأنا كتبت كتاب ابن عباس إلى نجدة: "قد كن يحضرن الحرب مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأما أن يضرب لهن بسهم فلا، وقد كان يرضخ لهن"[4].
5)عن محمد بن علي عن أبي سعيد، قال: "كان رسول الله يضحي صلى الله عليه وآله وسلم بكبش أقرن فحيل، ينظر في سواد، ويأكل في سواد، ويمشي في سواد"[5].
6) عن محمد بن علي عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من ترك مالا فلأهله، ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي وعلي"[6].
7) عن محمد بن علي يحدث عن سمرة بن جندب، أنه كانت له عضد من نخل في حائط رجل من الأنصار، قال: ومع الرجل أهله، قال: فكان سمرة يدخل إلى نخله فيتأذى به ويشق عليه، فطلب إليه أن يبيعه فأبى، فطلب إليه أن يناقله فأبى، فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فذكر ذلك له فطلب إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أن يبيعه فأبى فطلب إليه أن يناقله فأبى، قال: "فهبه له ولك كذا وكذا"أمرا رغبه فيه فأبى، فقال: "أنت مضار"فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للأنصاري: "اذهب فاقلع نخله"[7].
8) عن محمد بن علي عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"لا تؤخر الصلاة لطعام ولا لغيره"[8].
9) عن محمد بن علي عن جابر بن عبد الله، قال: "نهانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر، وأذن لنا في لحوم الخيل"[9].
10) عن محمد بن علي عن جابر رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قرأ: واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى"[10].
11) عن أبي جعفر، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: بينما رجل يصلي مسبلا إزاره، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "اذهب فتوضأ"، فذهب فتوضأ، ثم جاء، فقال: "اذهب فتوضأ"، فقال له رجل: يا رسول الله، ما لك أمرته أن يتوضأ، ثم سكت عنه، قال: "إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره، وإن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل"[11].
12) عن أبي جعفر قال: كان ابن عمر"إذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حديثا لم يعده، ولم يقصر دونه"[12].
13) عن محمد بن علي عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، كأنه منذر جيش يقول: "صبحكم مساكم"ويقول: "بعثت أنا والساعة كهاتين، ويقرن بين إصبعيه الس- بابة والوسطى"ثم يقول: "أما بعد، فإن خير الأمور كتاب الله، وخير ال هدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة"وكان يقول: "من ترك مالا فلأهله، ومن ترك دينا أو ضياعا، فعلي وإلي"[13].
14) عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "الإيمان معرفة بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالأركان"قال: أبو الصلت: لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لبرأ[14].
15) عن ثابت بن أبي صفية الثمالي قال: سألت أبا جعفر، قلت له: حدثت عن جابر بن عبد الله"أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم توضأ مرة مرة"قال: "نعم"قلت: ومرتين مرتين، وثلاثا ثلاثا؟ قال: "نعم"[15].
مرويّاتِ الإمامِ محمدٍ الباقرِ في مصادرِ أهل السنةِ
مرويات محمد بن علي "الباقر"رحمه الله (المجموعة 1)
16) عن محمد بن علي عن علي بن الحسين، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة، قالت: "أتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بكتف شاة، فأكل منه، وصلى، ولم يمس ماء"[16].
17) عن محمد بن علي عن جابر، قال: قلت: يا رسول الله، أنا في أرض باردة، فكيف الغسل من الجنابة؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: "أما أنا، فأحثو على رأسي ثلاثا"[17].
18) عن محمد بن علي عن جابر، أنه قال: "لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من طواف البيت، أتى مقام إبراهيم"، فقال عمر: يا رسول الله هذا مقام أبينا إبراهيم، الذي قال الله: واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى قال الوليد: فقلت لمالك: أهكذا قرأ: واتخذوا؟ قال: نعم[18].
19) عن محمد بن علي عن عبيد الله بن أبي رافع، قال: استخلف مروان أبا هريرة على المدينة فخرج إلى مكة"فصلى بنا أبو هريرة يوم الجمعة فقرأ بسورة الجمعة في السجدة الأولى، وفي الآخرة إذا جاءك المنافقون"، قال عبيد الله فأدركت أبا هريرة حين انصرف فقلت له: إنك قرأت بسورتين كان علي يقرأ بهما بالكوفة، فقال أبو هريرة: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ بهما[19].
20) عن محمد بن علي عن جابر"أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قضى باليمين مع الشاهد"[20].
21) عن محمد بن علي قال: حدثني سعيد بن المسيب قال: حدثني عبد الله بن العباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "مثل الذي يتصدق، ثم يرجع في صدقته، مثل الكلب يقيء، ثم يرجع فيأكل قيئه"[21].
22) عن محمد بن علي عن عبد الله بن جعفر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن الله مع الدائن حتى يقضي دينه، ما لم يكن فيما يكره الله"قال: فكان عبد الله بن جعفر يقول لخازنه: "اذهب فخذ لي بدين، فإني أكره أن أبيت ليلة إلا والله معي، بعد الذي سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"[22].
23) عن محمد بن علي عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من ترك مالا فلورثته، ومن ترك دينا أو ضياعا فعلي وإلي، وأنا أولى بالمؤمنين"[23].
24) عن محمد بن علي عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الحج جهاد، كل ضعيف"[24].
25) عن محمد بن علي عن جابر، قال: نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم"فأمرها أن تغتسل، وتستثفر بثوب، وتهل"[25].
26) عن محمد بن علي عن جابر، قال: كانت تلبية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"[26].
27) عن محمد بن علي عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم"رمل من الحجر إلى الحجر ثلاثا، ومشى أربعا"[27].
28) عن محمد بن علي عن جابر، أنه قال: "لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من طواف البيت أتى مقام إبراهيم"فقال عمر: يا رسول الله هذا مقام أبينا إبراهيم، الذي قال الله سبحانه: واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى"قال الوليد: فقلت لمالك: هكذا قرأها: واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى؟ قال: نعم[28].
29) عن محمد بن علي عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"أفرد الحج"[29].
30) عن محمد بن علي قال: دخلنا على جابر بن عبد الله، فلما انتهينا إليه سأل عن القوم، حتى انتهى إلي، فقلت: أنا محمد بن علي بن الحسين، فأهوى بيده إلى رأسي، فحل زري الأعلى، ثم حل زري الأسفل. ثم وضع كفه، بين ثديي، وأنا يومئذ غلام شاب، فقال: مرحبا بك، سل عما شئت، فسألته، وهو أعمى، فجاء وقت الصلاة، فقام في نساجة ملتحفا بها، كلما وضعها على منكبيه، رجع طرفاها إليه، من صغرها، ورداؤه إلى جانبه على المشجب، فصلى بنا، فقلت: أخبرنا عن حجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: بيده، فعقد تسعا وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكث تسع سنين لم يحج، فأذن في الناس في العاشرة: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حاج، فقدم المدينة بشر كثير، كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ويعمل بمثل عمله، فخرج وخرجنا معه، فأتينا ذا الحليفة، فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كيف أصنع؟ قال: "اغتسلي، واستثفري بثوب، وأحرمي"فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد، ثم ركب القصواء، حتى إذا استوت به ناقته على البيداء قال جابر: نظرت إلى مد بصري من بين يديه، بين راكب وماش، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين أظهرنا، وعليه ينزل القرآن، وهو يعرف تأويله، ما عمل به من شيء عملنا به، فأهل بالتوحيد"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"وأهل الناس بهذا الذي يهلون به، فلم يرد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليهم شيئا منه، ولزم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تلبيته، قال جابر: لسنا ننوي إلا الحج، لسنا نعرف العمرة، حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن، فرمل ثلاثا، ومشى أربعا، ثم قام إلى مقام إبراهيم"فقال: واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى"فجعل المقام بينه وبين البيت، فكان أبي يقول: - ولا أعلمه، إلا ذكره عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم - إنه كان يقرأ في الركعتين: قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، ثم رجع إلى البيت، فاستلم الركن، ثم خرج من الباب إلى الصفا، حتى إذا دنا من الصفا قرأ"إن الصفا والمروة من شعائر الله نبدأ بما بدأ الله به"فبدأ بالصفا فرقي عليه، حتى رأى البيت، فكبر الله وهلله وحمده، وقال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده"ثم دعا بين ذلك وقال مثل هذا ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة فمشى، حتى إذا انصبت قدماه، رمل في بطن الوادي، حتى إذا صعدتا - يعني قدماه - مشى، حتى أتى المروة، ففعل على المروة، كما فعل على الصفا، فلما كان آخر طوافه على المروة قال: "لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت، لم أسق الهدي، وجعلتها عمرة، فمن كان منكم ليس معه هدي، فليحلل، وليجعلها عمرة"فحل الناس كلهم، وقصروا، إلا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن كان معه الهدي، فقام سراقة بن مالك بن جعشم، فقال: يا رسول الله ألعامنا هذا أم لأبد؟ قال: فشبك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أصابعه في الأخرى، وقال: دخلت العمرة في الحج هكذا، مرتين"لا، بل لأبد أبد"قال: وقدم علي ببدن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فوجد فاطمة ممن حل، ولبست ثيابا صبيغا، واكتحلت، فأنكر ذلك عليها علي فقالت: أمرني أبي بهذا، فكان علي يقول بالعراق: فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم محرشا على فاطمة في الذي صنعته، مستفتيا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الذي ذكرت عنه، وأنكرت ذلك عليها، فقال: "صدقت، صدقت، ماذا قلت حين فرضت الحج؟"قال: قلت: "اللهم إني أهل بما أهل به رسولك صلى الله عليه وآله وسلم، قال: فإن معي الهدي فلا تحل"قال: فكان جماعة الهدي الذي جاء به علي من اليمن، والذي أتى به النبي صلى الله عليه وآله وسلم من المدينة مائة، ثم حل الناس كلهم، وقصروا، إلا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن كان معه هدي، فلما كان يوم التروية، وتوجهوا إلى منى، أهلوا بالحج، فركب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فصلى بمنى الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والصبح، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس، وأمر بقبة من شعر، فضربت له بنمرة، فسار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا تشك قريش، إلا أنه واقف عند المشعر الحرام، أو المزدلفة، كما كانت قريش تصنع في الجاهلية، فأجاز رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حتى أتى عرفة، فوجد القبة، قد ضربت له بنمرة، فنزل بها، حتى إذا زاغت الشمس، أمر بالقصواء، فرحلت له، فركب، حتى أتى بطن الوادي، فخطب الناس فقال: "إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا وإن كل شيء من أمر الجاهلية، موضوع تحت قدمي هاتين، ودماء الجاهلية موضوعة، وأول دم أضعه دم ربيعة بن الحارث - كان مسترضعا في بني سعد، فقتلته هذيل - وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضعه ربانا، ربا العباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله، فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن، بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، وإن لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن، وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما لم تضلوا إن اعتصمتم به، كتاب الله، وأنتم مسئولون عني، فما أنتم قائلون؟"قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت، فقال: بإصبعه الس- بابة إلى السماء، وينكتها إلى الناس"اللهم اشهد، اللهم اشهد"ثلاث مرات، ثم أذن بلال، ثم أقام، فصلى الظهر، ثم أقام، فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئا، ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته، إلى الصخرات، وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة، فلم يزل واقفا، حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلا، حتى غاب القرص، وأردف أسامة بن زيد خلفه، فدفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد شنق القصواء بالزمام، حتى إن رأسها، ليصيب مورك رحله، ويقول بيده اليمنى"أيها الناس السكينة، السكينة"كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا، حتى تصعد، ثم أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء، بأذان واحد وإقامتين، ولم يصل بينهما شيئا، ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حتى طلع الفجر، فصلى الفجر، حين تبين له الصبح، بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء، حتى أتى المشعر الحرام، فرقي عليه، فحمد الله، وكبره، وهلله، فلم يزل واقفا، حتى أسفر جدا، ثم دفع قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضل بن العباس، وكان رجلا حسن الشعر، أبيض وسيما، فلما دفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، مر الظعن يجرين، فطفق ينظر إليهن الفضل، فوضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده من الشق الآخر، فصرف الفضل وجهه من الشق الآخر ينظر، حتى أتى محسرا، حرك قليلا، ثم سلك الطريق الوسطى، التي تخرجك إلى الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرمى بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة منها، مثل حصى الخذف، ورمى من بطن الوادي، ثم انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثا وستين بدنة بيده، وأعطى عليا، فنحر ما غبر، وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة، فجعلت في قدر، فطبخت، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها، ثم أفاض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى البيت، فصلى بمكة الظهر، فأتى بني عبد المطلب، وهم يسقون على زمزم، فقال: "انزعوا بني عبد المطلب لولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم، لنزعت معكم"فناولوه دلوا، فشرب منه[30].
31) عن سفيان، قال: حج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث حجات، حجتين قبل أن يهاجر، وحجة بعد ما هاجر من المدينة، وقرن مع حجته عمرة، واجتمع ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وما جاء به علي مائة بدنة، منها جمل لأبي جهل، في أنفه برة من فضة، فنحر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيده ثلاثا وستين، ونحر علي ما غبر"قيل له: من ذكره؟ قال: جعفر، عن أبيه عن جابر، وابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس[31].
[1] سنن أبي داود - كتاب المناسك - باب صفة حجة النبي صلى الله عليه وآله سلم - حديث: 1642
[2] سنن أبي داود - كتاب المناسك - باب صفة حجة النبي صلى الله عليه وآله سلم - حديث: 1643
[3] سنن أبي داود - كتاب المناسك - باب الصلاة بجمع - حديث: 1665
[4] سنن أبي داود - كتاب الجهاد - باب في المرأة والعبد يحذيان من الغنيمة - حديث: 2366
[5] سنن أبي داود - كتاب الضحايا - باب ما يستحب من الضحايا - حديث: 2429
[6] سنن أبي داود - كتاب الخراج والإمارة والفيء - باب في أرزاق الذرية - حديث: 2580
[7] سنن أبي داود - كتاب الأقضية - باب من القضاء - حديث: 3170
[8] سنن أبي داود - كتاب الأطعمة - باب إذا حضرت الصلاة والعشاء - حديث: 3284
[9] سنن أبي داود - كتاب الأطعمة - باب في أكل لحوم الخيل - حديث: 3312
[10] سنن أبي داود - كتاب الحروف والقراءات - حديث: 3473
[11] سنن أبي داود - كتاب اللباس - باب ما جاء في إسبال الإزار - حديث: 3582
[12] سنن ابن ماجه – المقدمة - باب اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وآله سلم - حديث: 4
[13] سنن ابن ماجه – المقدمة - باب اجتناب البدع والجدل - حديث: 44
[14] سنن ابن ماجه – المقدمة - باب في الإيمان - حديث: 64
[15] سنن ابن ماجه - كتاب الطهارة وسننها - باب ما جاء في الوضوء مرة مرة - حديث: 407
[16] سنن ابن ماجه - كتاب الطهارة وسننها - باب الرخصة في ذلك - حديث: 488
[17] سنن ابن ماجه - كتاب الطهارة وسننها أبواب التيمم - باب في الغسل من الجنابة
- حديث: 574
[18] سنن ابن ماجه - كتاب إقامة الصلاة - باب القبلة - حديث: 1004
[19] سنن ابن ماجه - كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في القراءة في الصلاة يوم الجمعة - حديث: 1114
[20] سنن ابن ماجه - كتاب الأحكام - باب القضاء بالشاهد واليمين - حديث: 2366
[21] سنن ابن ماجه - كتاب الصدقات - باب الرجوع في الصدقة - حديث: 2388
[22] سنن ابن ماجه - كتاب الصدقات - باب من ادان دينا وهو ينوي قضاءه - حديث: 2406
[23] سنن ابن ماجه - كتاب الصدقات - باب من ترك دينا أو ضياعا فعلى الله وعلى رسوله - حديث: 2413
[24] سنن ابن ماجه - كتاب المناسك - باب الحج - حديث: 2900
[25] سنن ابن ماجه - كتاب المناسك - باب النفساء والحائض - حديث: 2911
[26] سنن ابن ماجه - كتاب المناسك - باب التلبية - حديث: 2917
[27] سنن ابن ماجه - كتاب المناسك - باب الرمل - حديث: 2949
[28] سنن ابن ماجه - كتاب المناسك - باب الركعتين بعد الطواف - حديث: 2958
[29] سنن ابن ماجه - كتاب المناسك - باب الإفراد بالحج - حديث: 2964
[30] سنن ابن ماجه - كتاب المناسك - باب حجة رسول الله صلى الله عليه وآله سلم - حديث: 3072
[31] سنن ابن ماجه - كتاب المناسك - باب حجة رسول الله صلى الله عليه وآله سلم - حديث: 3074