تكفير الشيعة الإمامية للزيدية والفطحية والواقفة: نصوص صريحة من كتبهم في الإقصاء والتبديع
يُروِّج أتباع المذهب الإمامي الاثني عشري لأنفسهم باعتبارهم «الفرقة الناجية» الوحيدة، ويجعلون ما سواهم من فرق الشيعة في دائرة الضلال والانحراف، بل يصل الأمر في نصوصهم المعتمدة إلى التصريح بتكفير تلك الفرق، وحرمانها من أبسط حقوق الأخوّة الدينية. ويكشف تتبّع كتب الحديث والرجال والعقائد عند الإمامية عن منظومة فكرية إقصائية، لا تكتفي بالحكم ببطلان الأقوال المخالفة، بل تصف المخالفين بالكفر والنصب والزندقة، حتى وإن كانوا من المنتسبين لآل البيت في الظاهر.
وفي هذا المقال نسلّط الضوء على نماذج صريحة من أقوال أئمة الإمامية وعلمائهم في تكفير الزيدية والفطحية والواقفة، اعتمادًا على روايات مذكورة في كتبهم المعتمدة، ليتبيّن للقارئ حجم التناقض الداخلي، وكيف تحوّل الخلاف المذهبي داخل التشيع إلى أحكام عقدية قاطعة بالإخراج من الدين، في إطار صراع الفرق وتنازع الشرعية
أقول:
لا اعتماد على نقل هذا الضال المبتدع في دينه، وعلى تقدير صحبته لعله اتقى تمن علم إنه بعد خروجه سيذكره عنده، وأما الدلائل على وجوب التقية فسنذكرها في محلها؛ ثم روى الكشي أيضًا عن حمدويه، عن ابن يزيد، عن محمد بن عمر، عن ابن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله عن الصدقة على الناصب وعلى الزيدية فقال: لا تصدق عليهم بشيء، ولا تسقهم من الماء أن استطعت؛ وقال لي: الزيدية هم النصاب.
وروى عن محمد بن الحسن، عن أبي علي الفارسي قال: حكى منصور عن الصادق علي بن محمد بن الرضا أن الزيدية والواقفة والنصاب بمنزلة عنده سواء.
وعن محمد بن الحسن، عن أبي علي، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عمين حدثه قال: سألت محمد بن علي الرضا الان عن هذه الآية، وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصية (٢)) قال: نزلت في النصاب والزيدية؛ والواقفة من النصاب (4).
أقول:
كتب أخبارنا مشحونة بالأخبار الدالة على كفر الزيدية وأمثالهم من الفطحية والواقفة وغيرهم من الفرق المضلة المبتدعة، وسيأتي الرد عليهم في أبواب أحوال الأئمة وما ذكرناه في تضاعيف كتابنا من الأخبار والبراهين الدالة على عدد الأئمة وعصمتهم وسائر صفاتهم كافية في الرد عليهم وإبطال مذاهبهم السخيفة الضعيفة، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.