يستعرض هذا المقال مفهوم الحزن الشرعي كما ورد في كتب الشيعة، وخاصة ما جاء في مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل. يزعم بعض الشيعة إن إظهار الحزن بالغلو والمبالغة، مثل ضرب الخدود وشق الجيوب ورفع الصوت وإقامة الناحة، هو من التعبير عن الوفاء والإيمان.
لكن هذه الممارسات مخالفة لما جاء عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأهل بيته في النصوص الصحيحة، وقد ورد في الروايات إن الحزن المشروع لا يشمل التشدد في اللطم والخدش أو الدعاء بالويل والثبور. هذه الممارسات تعكس الغلو العقدي والبدع المضافة على الدين، وتؤكد إن الشيعة يمارسون ما لم يأت به الإسلام الصحيح، مما يجعلها من سمات الفرق الضالة التي أضافت على الدين أحكامًا وأفعالًا لا أصل لها.
المقال يوضح هذا الجانب من البدع الشيعية في الحزن والمصاب، وكيفية تمييز الحزن المشروع عن الممارسات المبتدعة.
الحزن الشرعي من كتب الشيعة:
2436- 5، وَعَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) قَالَ صَوْتَانِ مَلْعُونَانِ يُبْغِضُهُمَا اللَّهُ إِعْوَالٌ عِنْدَ مُصِيبَةٍ وَصَوْتٌ عِنْدَ نِعْمَةٍ يَعْنِي النَّوْحَ وَالْغِنَاءَ.
2437- 6- سِبْطُ الشَّيْخِ الطَّبْرِسِيِّ فِي مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ، وَوَالِدُهُ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ أبي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قَالَ الْمَعْرُوفُ إن لَا يَشْقُقْنَ جَيْباً وَلَا يَلْطِمْنَ وَجْهاً وَلَا يَدْعُونَ وَيْلًا وَلَا يُقِمْنَ عِنْدَ قَبْرٍ وَلَا يُسَوِّدْنَ ثَوْباً وَلَا يَنْشُرْنَ شَعْراً.
2438- 7، وَعَنْ أبي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِنِعْمَةٍ فَجَاءَ عِنْدَ تِلْكَ النِّعْمَةِ بِمِزْمَارٍ فَقَدْ كَفَّرَهَا وَمَنْ أصيبَ بِمُصِيبَةٍ فَجَاءَ عِنْدَ تِلْكَ الْمُصِيبَةِ بِنَائِحَةٍ فَقَدْ أَحْبَطَهَا...
كتاب مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل الجزء 1 صفحة 450
الحزن الشرعي من كتب الشيعة:
لا تزال في أمتي إلى يوم القيامة: الفخر بالاحتساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم والنياحة، وإن النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة، وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب (1).
كتاب بحار الأنوار الجزء 79 باب 16: التعزية والمأتم وآدابهما وأحكامهما