شق صدر النبي محمد صلى الله عليه وسلم وغسل قلوب الأنبياء عند الرافضة: تحليل الروايات ونقد الأسانيد
في هذا المقال نسلط الضوء على إحدى الروايات المثيرة للجدل لدى فرقة من فرق الشيعة، والتي تدعي أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد تعرض لشق صدره وغسل قلبه بواسطة الملائكة، وأن هذا الطشت أو الطست كان يغسل فيه قلوب جميع الأنبياء. هذه الرواية، التي أوردها بعض علماء الرافضة مثل الكليني والمجلسي، تُستشهد بها في كتبهم كجزء من التفسير الحرفي للآية الكريمة: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾.
يستعرض المقال النصوص المروية عن شق صدر النبي صلى الله عليه وسلم وغسل قلبه، مع بيان النقد العلمي والمنطقي لها من وجهة نظر أهل السنة والجماعة، وتسليط الضوء على تضارب الروايات الشيعية، وضعف الأسانيد، واعتماد بعضهم على التخمين والظن، بالإضافة إلى مقارنة هذه الرواية بسيرة الأنبياء السابقين، وما يترتب على ذلك من بروز التعارض العقلي والمنطقي في بعض أقوال علماء الرافضة.
شق الصدر – غسل قلوب الأنبياء:
قال الإمام مسلم:
" 261 - (162) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أن رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكانهِ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إلى أُمِّهِ -يَعْنِي ظِئْرَهُ- فَقَالُوا: أن مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ "، قَالَ أَنَسٌ: «وَقَدْ كُنْتُ أَرَى أثر ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ» " صحيح مسلم - بَابُ الْإِسْرَاءِ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى السَّمَاوَاتِ، وَفَرْضِ الصَّلَوَاتِ - ج 1 ص 147 وشق صدر النبي صلى الله عليه واله وسلم وغسله فيه فضيلة له صلى الله عليه واله وسلم، وعناية الهية عظيمة، وذلك لان الله تعالى قد اصطفاه للرسالة الالهية، فجعله مؤهلا من كل النواحي لحمل الامانة، وادائها بالشكل المرضي له سبحانه وتعالى، ومحمد صلى الله عليه واله وسلم عبد من عباد الله تعالى، وهو مملوك لربه تعالى، والله تعالى يفعل به، وبإخوانه الانبياء صلوات الله عليهم ما يشاء، ولقد ورد في كتب الرافضة أن الله تعالى قد خلق طشتا، او طستا لغسل قلوب الانبياء صلوات الله عليهم.
قال الكليني:
"- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ ومُحَمَّدِ بْنِ أحمد عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السلام) جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَرَى آخُذُ بَرّاً أَوْ بَحْراً فَإِنَّ طَرِيقَنَا مَخُوفٌ شَدِيدُ الْخَطَرِ فَقَالَ أخرج بَرّاً ولَا عَلَيْكَ أن تَأْتِيَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) وتُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فِي غَيْرِ وَقْتِ فَرِيضَةٍ ثُمَّ لَتَسْتَخِيرُ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ ومَرَّةً ثُمَّ تَنْظُرُ فَإِنْ عَزَمَ اللَّهُ لَكَ عَلَى الْبَحْرِ فَقُلِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ وقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها ومُرْساها أن رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ فَإِنِ اضْطَرَبَ بِكَ الْبَحْرُ فَاتَّكِ عَلَى جَانِبِكَ الْأَيْمَنِ وقُلْ بِسْمِ اللَّهِ اسْكُنْ بِسَكِينَةِ اللَّهِ وقِرْ بِوَقَارِ اللَّهِ واهْدَأْ بِإِذْنِ اللَّهِ ولَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلا بِاللَّهِ قُلْنَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَا السَّكِينَةُ رِيحٌ تَخْرُجُ مِنَ الْجَنَّةِ لَهَا صُورَةٌ كَصُورَةِ الْإِنْسَانِ وَرَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ وهِيَ الَّتِي نَزَلَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فَأَقْبَلَتْ تَدُورُ حَوْلَ أَرْكان الْبَيْتِ وهُوَ يَضَعُ الْأَسَاطِينَ قِيلَ لَهُ هِيَ مِنَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وآلُ هارُونَ قَالَ تِلْكَ السَّكِينَةُ فِي التَّابُوتِ وكانتْ فِيهِ طَشْتٌ تُغْسَلُ فِيهَا قُلُوبُ الْأَنْبِيَاءِ... "
الكافي - الكليني - ج 3 ص 471 - 472، وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول - موثق - ج 15 ص 452 وقال المجلسي في المرآة: " والسكينة: رأس هروقيل طست من ذهب يغسل فيها قلوب الأنبياء، وقيل غير ذلك " مرآة العقول - محمد باقر المجلسي - ج26 ص 421 قال جعفر مرتضى في كتابه (الصحيح من سيرة النبي الأعظم (ص) ج 2 - ص 83 – 90):
حديث شق الصدر:
وما دمنا في الحديث عن رضاعه صلى الله عليه وآله وسلم في بني سعد، فإننا لا نرى مناصا من إعطاء رأينا في رواية وردت في هذه المناسبة.
ويضيف: كما أننا في نفس الوقت الذي نرى فيه البعض يعتبر هذه الرواية من إرهاصات النبوة كما صرح به ناظم الأبيات السابقة وغيره، ومثار إعجاب وتقدير. فإننا نرى: إنها عند غير المسلمين، إما مبعث تهكم وسخرية، وإما دليل لاثبات بعض عقائدهم الباطلة، والطعن في بعض عقائد المسلمين. ونرى فريقا ثالثا يعتبر الرواية موضوعة، من قبل من أراد أن يضع التفسير الحرفي لقوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ *وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ﴾ (الشرح:1-2).
واعتبرها صاحب مجمع البيان أيضًا (مما لا يصح ظاهره، ولا يمكن تأويله إلا على التعسف البعيد، لإنه كان طاهرا مطهرا من كل سوء وعيب، وكيف يطهر القلب وما فيه من الاعتقاد بالماء؟). الى أن قال من بين ماقال وطعن وتطاول: لماذا اختص نبينا بعملية كهذه ولم تحصل لأي من الأنبياء السابقين عليهم الصلاة والسلام؟ أم يعقل أن محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم)، أفضل الأنبياء وأكملهم، كان فقط بحاجة إلى هذه العملية؟! الجراحية؟! وإذن، فكيف يكون أفضل وأكمل منهم؟ أم إنه قد كان فيهم أيضًا للشيطان حظ ونصيب لم يخرج منهم بعملية جراحية؟ لان الملائكة لم يكونوا قد تعلموا الجراحة بعد؟!.
ويقول شيخ الرافضة محمد صادق النجمي:
في كتابه - أضواء على الصحيحين - الفصل السابع - ص 236 – 241 وهذا الحديث هو من الأحاديث الغريبة وقد أخرجه البخاري ومسلم في كتابيهما، وتبعهما أكثر المؤرخين، إذ ذكروه في كتبهم.
والمفسرون اعتمدوا على أحاديث الصحيحين اعتمادا كبيرا، فذكروا هذه الأسطورة في تفاسيرهم (5) عند ما جاءوا على تفسير قوله تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}
ويقول:
كلمة صريحة:
لو لاحظنا الأدلة الأربعة التي ذكرناها، وهكذا لو تمعنا في إعراض علمائنا المتقدمين من الولوج في هذه المسألة، لم يبق محل للتوقف أو موضع للقول باحتمال وقوع هذه القصة، ولو كان لهذه القصة حقيقة كسائر القضايا لذكرها أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، الذين هم أدرى بما في البيت، بينما تراهم (عليهم السلام) لم يدعوا صغيرة ولا كبيرة مما تمت بحياة الرسول وتاريخه إلا وذكروها، فكيف بهذه القصة التي تعد من قضايا التاريخ الإسلامي؟ ولو فرضنا إنهم تطرقوا إليها فلم لم نر لها أثرا في أحاديثهم الصحيحة التي وصلتنا؟ وزد على كل ما ذكرناه، ما أقر به العلامة المجلسي من أن القصة لم تصلنا بسند موثوق ومعتبر.
ويقول علامة الرافضة المجلسي باقر:
علوم أئمتهم في بحار الانوار ج 16 باب 7 باب آخر نادر في معنى كونه صلى الله عليه وآله يتيما وضالا وعائلا، ومعنى انشراح صدره وعلة يتمه، والعلة التي من أجلها لم يبق له صلى الله عليه وآله ولد ذكر - 139 - 141
أقول: اعلم أن شق بطنه صلى الله عليه واله في صغره في روايات العامة كثيرة مستفيضة كما عرفت، وأما رواياتنا وإن لم يرد فيها بأسانيد معتبرة لم يرد نفيها أيضًا، ولا يأبى عنه العقل أيضًا، فنحن في نفيه وإثباته من المتوقفين، كما أعرض عنه أكثر علمائنا المتقدمين، وإن كان يغلب على الظن وقوعه، والله يعلم وحججه عليهم السلام.
أقول أنا ساجد لله:
وهناك عشرات الأقوال لعلماء الرافضة الطاعنة والمتطاولة على هذا الحديث الشريف كعادتهم (الحرب ضد الإسلام)!!
أحبتي في الله أهل السنة والجماعة، أيها الرافضي الباحث عن الحق.
تأملوا في قول شيخ الرافضة النجمي:
ولو كان لهذه القصة حقيقة كسائر القضايا لذكرها أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، الذين هم أدرى بما في البيت، بينما تراهم (عليهم السلام) لم يدعوا صغيرة ولا كبيرة مما تمت بحياة الرسول وتاريخه إلا وذكروها، أضحكني قوله هذا الذي يعكس جهله المطلق بطبيعة دينه فأين نقل الرافضة عن طريق أئمتهم سيرة الحبيب المصطفى صل الله عليه وسلم؟ وأين نجد في كتب الرافضة حديث وأحد صحيح ومتصل السند لرسول الله صل الله عليه وسلم؟!!
والذى يثير السخرية بعد هذا القول الذي يسخر منه الرافضي قبل غيره هو قول المجلسي ((اعلم أن شق بطنه صلى الله عليه واله في صغره في روايات العامة كثيرة مستفيضة كما عرفت، وأما رواياتنا وإن لم يرد فيها بأسانيد معتبرة لم يرد نفيها أيضًا، ولا يأبى عنه العقل أيضًا، فنحن في نفيه وإثباته من المتوقفين، كما أعرض عنه أكثر علمائنا المتقدمين، وإن كان يغلب على الظن وقوعه، والله يعلم وحججه عليهم السلام.)) وهل دينكم أصلا معتبر لتنقلوا ماهو معتبر وأين يا علامة الرافضة أجد في دينكم شيئ يرحم العقل ويشفق عليه ومن أنتم لتتوقفوا أو لتعرضوا عنه ومن في هؤلاء العلماء المتقدمين على دين الإسلام لديكم ليقرروا على الإسلام!!؟؟
وسبحان الله وبعد كل هذا اللف والدوران والتخبط يصرح هذا المفرغ من كل شيئ إلا من الكفر والزندقة يصرح ويقر على إنه يغلب عليه الظن بوقوعه!!!!
والله المستعان
وعودة على قول علامة الرافضة جعفر مرتضى وقوله:
(((6 - لماذا اختص نبينا بعملية كهذه ولم تحصل لأي من الأنبياء السابقين عليهم الصلاة والسلام؟ أم يعقل أن محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم)، أفضل الأنبياء وأكملهم، كان فقط بحاجة إلى هذه العملية؟! الجراحية؟! وإذن، فكيف يكون أفضل وأكمل منهم؟ أم إنه قد كان فيهم أيضًا للشيطان حظ ونصيب لم يخرج منهم بعملية جراحية؟ لان الملائكة لم يكونوا قد تعلموا الجراحة بعد؟!
) سأضع لك يا علامة الرافضة ولكل المطبرين لك ولدينكم الكوكتيل بعض الأقوال وأرجو أن أجد الإجابة من أتباع هذا الدين أو على الأقل سأتركهم ليتعرفوا على دينهم وتناقضاته.
يقول معصوم الرافضة:
5684 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أسباط، ومحمد بن أحمد، عن موسى بن القاسم البحلي، عن علي بن أسباط قال: قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام): جعلت فداك ما ترى آخذ برا أو بحرا. فإن طريقنا مخوف شديد الخطر؟ فقال: أخرج برا ولا عليك (3) أن تأتي مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتصلي ركعتين في غير وقت فريضة، ثم لتستخير الله مائة مرة ومرة ثم تنظر فإن عزم الله لك على البحر فقل الذي قال الله عزوجل: " وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرسيها أن ربي لغفور رحيم (4) " فإن اضطرب بك البحر فاتك على جانبك الايمن وقل: بسم الله اسكن بسكينة الله وقر بوقار الله واهدء (5) بإذن الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ".قلنا: أصلحك الله ما السكينة ريح تخرج من الجنة لها صورة كصورة الانسان ورائحة طيبة وهي التي نزلت على إبراهيم فأقبلت تدور حول أركان البيت وهو يضع الاساطين قيل له: هي من التي قال الله عزوجل: " فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هرون " قال: تلك السكينة في التابوت وكانت فيه طشت تغسل فيها قلوب الانبياء وكان التابوت يدور في بني إسرائيل مع الانبياء ثم أقبل علينا فقال: ما تابوتكم؟ قلنا: السلاح، قال: صدقتم هو تابوتكم وإن خرجت برا فقل: الذي قال الله عزوجل: ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون (2)﴾ فإنه ليس من عبد يقولها عند ركوبه فيقع من بعير أو دابة فيصيبه شيء بإذن الله، ثم قال:
فإذا خرجت من منزلك فقل:
" بسم الله آمنت بالله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله " فإن الملائكة تضرب وجوه الشياطين ويقولون: قد سمى الله وآمن بالله وتوكل على الله وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله.
الكافي، ج3 بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِخَارَة ص: 471 ص: 473 صحح الرواية المجلسي الاول ((محمد تقي بن مقصود علي الأصفهاني)) في كتابه روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه، ج2، باب صلاة الاستخارة ص: 823 - ص: 824
الناشر: المؤسسة الثقافية الإسلامية للكوشانبور تاريخ الطبع: 1406 ه ق الطبعة: الثانية مكان الطبع: قم المقدسة
المحقق / المصحح: السيد حسين الموسوي الكرماني- الشيخ عليپناه الإشتهاردي- السيد فضل الله الطباطبائي وقال عنه المجلسي الثاني العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي«»(ت 1110 ه) في مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، ج15، ص: 454 (الحديث الخامس) موثق...
ولاحظوا بعد أن قال المجلسي في بحار الانوار ج 16 باب 7 باب آخر نادر في معنى كونه صلى الله عليه وآله يتيما وضالا وعائلا، ومعنى انشراح صدره وعلة يتمه، والعلة التي من أجلها لم يبق له صلى الله عليه وآله ولد ذكر - 139 - 141
)فنحن في نفيه وإثباته من المتوقفين، كما أعرض عنه أكثر علمائنا المتقدمين، وإن كان يغلب على الظن وقوعه، والله يعلم وحججه عليهم السلام(.
يقول في كتابه مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، ج26، ص: 422
(1) والسكينة: رأس هروقيل طست من ذهب يغسل فيها قلوب الأنبياء، وقيل غير ذلك، وفيه الألواح وهي من در وياقوت وزبرجد، وأما البقية فهي عصا موسى ورضاضة الألواح، فحملته الملائكة، وأتت به إلى طالوت نهارا بين السماء والأرض، والناس ينظرون، فأخرجه طالوت إليهم، فأقروا بملكه ساخطين، وخرجوا معه كارهين وهم ثمانون ألفا فلما خرجوا قال لهم طالوت " أن اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي ومَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإنه مِنِّي"
ونرجع لقول علامة الرافضة جعفر مرتضى:
-6 لماذا اختص نبينا بعملية كهذه ولم تحصل لأي من الأنبياء السابقين عليهم الصلاة والسلام؟ أم يعقل أن محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم)، أفضل الأنبياء وأكملهم، كان فقط بحاجة إلى هذه العملية؟! الجراحية؟! وإذن، فكيف يكون أفضل وأكمل منهم؟ أم إنه قد كان فيهم أيضًا للشيطان حظ ونصيب لم يخرج منهم بعملية جراحية؟ لان الملائكة لم يكونوا قد تعلموا الجراحة بعد؟!.
أقول أنا ساجد لله:
قال معصومكم ((تلك السكينة في التابوت وكانت فيه طشت تغسل فيها قلوب الانبياء)) فيا ترى يا علامة الرافضة هل أجريت عملية جراحية لكل الأنبياء في هذا الطشت إلا محمد صل الله عليه وسلم؟
فإن كنت ممن يقروا بنبوته فلزاماً عليك أن تقر إنه جرى غسل قلبه كباقي الأنبياء أما أن كنت ترى كما يرى إخوانك من الغرابية (1) أن جبريل عليه السلام قد أخطأ ونزل على محمد صل الله عليه وسلم بدل على بن أبي طالب فلا عجب هنا أن تنفى نبوته بنفيك عنه ما جرى لكل الأنبياء!!
فا أيهما تختار؟؟؟
حاشية:
هي فرقة من فرق الشيعة، تسمى الغرابية.
والغرابية، قالوا: محمد بعلي أشبة من الغراب بالغراب والذباب بالذباب، فبعث الله جبرائيل إلى علي، فغلط جبرائيل في تبليغ الرسالة من علي عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وآله، قال شاعرهم: غلط الآمين عن حيدرة فليغون صاحب الريش طرائف المقال - السيد علي البروجردي ج 2 ص 232
قال السيد محمد الحسيني:
ولا أدري لماذا رد السيد جعفر مرتضى ما يعرف (بحادثة شق الصدر) في حياة النبي(ص) ولماذا استبعدها تماماً مع إنها لا تتعارض مع العقل والثوابت الدينية ولربما يقال أن قوانا الفكرية ستتطور يوماً لاكتشاف هذه الكرامة للنبي(ص)؟!" هوامش النقدية ص45
السيد هاشم معروف الحسني من حادثة شق الصدر إنه في الوقت الذي اعترف فيه بالاختلاف في الروايات والضعف في الأسانيد، فإنه عاد وقال: أن قال "... ذلك وحده لا يكفي لإنكار هذه الحادثة من أساسها... لأن ما جاء في تلك المرويات هو نوع من الإعجاز.
سيرة المصطفى ص46