نماذج من روايات الشيعة في مصادرهم (3)

تشتمل كتب الروايات المعتمدة عند الشيعة الإمامية على عدد كبير من الأخبار المتنوعة في موضوعاتها ومضامينها، وقد نقلها مؤلفو تلك الكتب في أبواب متعددة تتعلق بالعقيدة، والأحكام الفقهية، والقصص التاريخية، وأخبار الفتن والملاحم، إضافة إلى روايات تتناول مكانة الأئمة وأصحابهم. ومن خلال استعراض بعض النصوص الواردة في تلك المصادر يتبين تنوع الموضوعات التي تتناولها هذه الروايات.

فمن هذه الروايات أخبار تتعلق بصفات الأئمة ومكانتهم، مثل الروايات التي تتحدث عن أوصاف منسوبة إلى علي بن أبي طالب كقول بعض الروايات المنقولة عنه: «أنا قلب الله الواعي وعين الله»، وهي نصوص حاول بعض علماء الشيعة تفسيرها بكونها مجازاً أو تشريفاً، كما ذكر ذلك المجلسي في بحار الأنوار.

كما تتضمن كتبهم روايات تتعلق برجال نقلوا الحديث عندهم، ومن ذلك ما ورد في رجال الكشي من ذكر بعض الرواة وأحوالهم، مثل الرواية التي تتحدث عن أحد أصحاب علي بن أبي طالب وإنه كان خماراً ومع ذلك كان يروي الحديث كما سمعه، وهو مثال على الأخبار التي تتناول تراجم الرواة وصفاتهم.

روايات متنوعة:

 26 - ير: محمد بن إسماعيل النيسابوري عن أحمد بن الحسن الكوفي عن إسماعيل بن نصر وعلي بن عبد الله الهاشمي عن عبد الرحمن مثله.

 قال الصدوق رحمه الله: معنى قوله عليه السلام: وأنا قلب الله الواعي أنا القلب الذي جعله الله وعاء لعلمه، وقلبه إلى طاعته، وهو قلب مخلوق لله عز وجل.

 كما هو عبد الله عز وجل، ويقال: قلب الله، كما يقال: عبد الله وبيت الله وجنة الله ونار الله وأما قوله: عين الله فإنه يعني به الحافظ لدين الله، وقد قال الله عز وجل: (تجري بأعيننا) أي بحفظنا، وكذلك قوله عز وجل: (ولتصنع على عيني: معناه على حفظي.

 بحار الأنوار للمجلسي الجزء 24 ص198

فرات بن أحنف، قال: العقيلي كان من أصحاب علي عليه السلام وكان خمارا، ولكنه يؤدي الحديث كما سمع.

 رجال الكشي الجزء الأول ص312

156 - وروى الحسن بن الحسين القمي، عن علي بن الحسن العرني، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال كنا مع علي عليه السلام بصفين، فبايعه تسعة وتسعون رجلا، ثم قال: أين تمام المائة لقد عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم وآهله وسلم أن يبايعني في هذا اليوم مائة رجل.

 قال: إذ جاء رجل عليه قباء صوف متقلدا بسيفين، فقال: أبسط يدك أبايعك قال علي عليه السلام: معلى ما تبايعني؟ قال: علي بذل مهجة نفسي دونك، قال: من أنت؟ قال: أنا أويس القرني، قال: فبايعه فلم يزل يقاتل بين يديه حتى قتل فوجد في الرجالة.

 وفي رواية أخري، قال له أمير المؤمنين عليه السلام: كن أويسا، قال: أنا أويس، قال: كن قرنيا قال: أنا أويس القرني، وإياه يعني دعبل بن علي الخزاعي في قصيدته التي يفتخر فيها علي نزار، وينقض على الكميت بن زيد قصيدته التي يقول فيها: إلا حييت عنا يا مدينا * أويس ذو الشفاعة كان منا فيوم البعث نحن الشافعونا أويس ذو الشفاعة كان منا * فيوم البعث نحن الشافعونا وكان أويس من خيار التابعين لم ير النبي صلى الله عليه وسلم وآهله وسلم ولم يصحبه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم وآهله وسلم عليه السلام ذات يوم لأصحابه: أبشروا برجل من أمتي يقال له: أويس القرني فإنه يشفع لمثل ربيعة ومضر.

 ثم قال لعمر: يا عمر أن أنت أدركته فاقرأه منى السلام، فبلغ عمر مكإنه بالكوفة فجعل يطلبه في الموسم لعله أن يحج، حتى وقع إليه هو وأصحاب له وهو من أحسنهم هيئة وأرثهم حالا، فلما سأل عنه أنكروا ذلك، وقالوا: يا أمير المؤمنين تسأل عن رجل لا يسأل عنه مثلك، قال: فلم؟ قالوا: لإنه عندنا مغموز عليه في عقله، وربما عبث به الصبيان، قال عمر: ذاك أحب إلي.

 ثم وقف عليه فقال: يا أويس أن رسول صلى الله عليه وسلم وآهله وسلم أودعني إليك رسالة وهو يقرأ عليك السلام، وقد أخبرني أنك تشفع لمثل ربيعة ومضر، فخر أويس ساجدا ومكث طويلا ما ترقى، له دمعة حتى ظنوا إنه قد مات، فنادوه يا أويس هذا أمير المؤمنين، فرفع رأسه ثم قال: يا أمير المؤمنين أفاعل ذلك؟ قال: نعم يا أويس فأدخلني في شفاعتك فأخذ الناس في طلبه والتمسح به، فقال: يا أمير المؤمنين شهرتني وأهلكتني، وكان يقول كثيرا ما لقيت من عمر، ثم قتل بصفين في الرجالة مع علي بن أبي طالب عليه السلام.

 رجال الكشي الجزء الأول ص315 - 316

[6937] 1 ـ محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر وفضالة، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة تؤذن للصلاة؟ فقال: حسن أن فعلت، وإن لم تفعل أجزأها أن تكبر، وأن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله.

 وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء الخامس ص405 باب استحباب الإذان والإقامة للمرأة، وعدم تأكد الاستحباب لها، وجواز اقتصارها على التكبير والشهادتين

26 - غط: الفضل، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وآهله وسلم: سيأتي قوم من بعدكم الرجل الوأحد منهم له أجر خمسين منكم، قالوا: يا رسول الله نحن كنا معك ببدر وأحد وحنين، ونزل فينا القرآن، فقال: إنكم لو تحملوا لما حملوا لم تصبروا صبرهم.

 بحار الأنوار للمجلسي الجزء 52 ص130

35 - شى: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلوة وآتوا الزكوة " إنما هي طاعة الإمام فطلبوا القتال فلما كتب عليهم مع الحسين " قالوا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أرادوا تأخير ذلك إلى القائم عليه السلام.

 بحار الأنوار للمجلسي الجزء 52 ص132

45 - نى: محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن أحمد عن ابن أسباط، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام إنه قال: كفوا ألسنتكم والزموا بيوتكم فإنه لا يصيبكم أمر تخصون به أبدا، ولا يصيب العامة، ولا تزال الزيدية وقاء لكم أبدا.

 بحار الأنوار للمجلسي الجزء 52 ص139

7 - ب: بالإسناد، قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: يزعم ابن أبي حمزة أن جعفرا زعم أن أبي القائم وما علم جعفر بما يحدث من أمر الله، فوالله لقد قال الله تبارك وتعالى يحكي لرسوله صلى الله عليه وسلم وآهله وسلم " ما أدري ما يفعل بي ولا بكم أن أتبع إلا ما يوحى إلي " وكان أبو جعفر عليه السلام يقول: أربعة أحداث تكون قبل قيام القائم تدل على خروجه منها أحداث قد مضى منها ثلاثة وبقي وأحد، قلنا: جعلنا فداك وما مضى منها؟ قال: رجب خلع فيه صاحب خراسان، ورجب وثب فيه على ابن زبيدة، ورجب يخرج فيه محمد بن إبراهيم بالكوفة، قلنا له: فالرجب الرابع متصل به؟ قال: هكذا قال أبو جعفر.

 بيان:

 أي أجمل أبو جعفر عليه السلام ولم يبين اتصاله، وخلع صاحب خراسان كإنه إشارة إلى خلع الأمين المأمون عن الخلافة وأمره بمحو اسمه عن الدراهم والخطب، والثاني إشارة إلى خلع محمد الأمين، والثالث إشارة إلى ظهور محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن عليه السلام المعروف بابن طباطبا بالكوفة لعشر خلون من جمادى الآخرة في قريب من مائتين من الهجرة.

 ويحتمل أن يكون المراد بقوله " هكذا قال أبو جعفر عليه السلام " تصديق اتصال الرابع بالثالث، فيكون الرابع إشارة إلى دخوله عليه السلام خراسان فإنه كان بعد خروج محمد بن إبراهيم بسنة تقريبا، ولا يبعد أن يكون دخوله عليه السلام خراسان في رجب.

 بحار الأنوار للمجلسي الجزء 52 ص182 - 183

30 - ك: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن علي بن مهزيار عن الحجال، عن ثعلبة، عن شعيب الحذاء، عن صالح مولى بني العذراء قال: سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول: ليس بين قيام قائم آل محمد وبين قتل النفس الزكية إلا خمسة عشر ليلة.

 بحار الأنوار للمجلسي الجزء 52 ص203

70 - غط: الفضل، عن أحمد بن عمر بن سالم، عن يحيى بن علي، عن الربيع، عن أبي لبيد قال: تغير الحبشة البيت، فيكسرونه، ويؤخذ الحجر فينصب في مسجد الكوفة.

 بحار الأنوار للمجلسي الجزء 52 ص215

74 - غط: قرقارة، عن محمد بن خلف، عن الحسن بن صالح بن الأسود عن عبد الجبار بن العباس الهمداني، عن عمار الدهني قال: قال أبو جعفر عليه السلام: كم تعدون بقاء السفياني فيكم؟ قال: قلت: حمل أمرأة تسعة أشهر قال: ما أعلمكم يا أهل الكوفة.

 بيان:

 يحتمل أن يكون بعض أخبار مدة السفياني محمولا على التقية لكونه مذكورا في رواياتهم، أو على إنه مما يحتمل أن يقع فيه البداء فيحتمل هذه المقادير، أو يكون المراد مدة استقرار دولته،.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 52 ص217