الحب وحده لا يكفي: شروط ولاية أهل البيت

أوردت الروايات عن آل البيت عليهم السلام أن مجرد الحب الظاهر للأئمة لا يكفي لنيل ولايتهم، ولا يعتبر أساسًا للثواب أو القرب من الله. فقد أكّد أبو جعفر عليه السلام لجابر أن من ينتحل التشيع بالقول فقط ويزعم الحب لأهل البيت دون أن يعمل بما أمر الله به من تقوى وطاعة، فإنه لا ينفعه ذلك الحب شيئًا.

وتوضّح هذه النصوص أن العمل الصالح، والورع، والطاعة لله ولرسوله ﷺ، والتزام السنن، والقيام بالحقوق الشرعية هي التي تحدد قرب الإنسان من الله وولاية أهل البيت. فهذا يوضح خطأ الفرقة الضالة التي تكتفي بالادعاء بحب الأئمة دون الالتزام بتقوى الله والعمل بأحكام دينه، مما يجعل حبهم مجرد شعار فارغ لا قيمة له عند الله.

هل ينفع الحب من اتباع:

 3- أبو علي الأشعري، عن محمد بن سالم، وأحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، جميعا عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال لي: يا جابر أيكتفي من ينتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت، فوالله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه وما كانوا يعرفون يا جابر إلا بالتواضع والتخشع والأمانة وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة والبر بالوالدين والتعاهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام وصدق الحديث وتلاوة القرآن وكف الألسن عن الناس إلا من خير، وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء.

 قال جابر: فقلت: يا ابن رسول الله ما نعرف اليوم أحدا بهذه الصفة، فقال: يا جابر لا تذهبن بك المذاهب حسب الرجل أن يقول: أحب عليا وأتولاه ثم لا يكون مع ذلك فعالا؟ فلو قال: إني أحب رسول الله فرسول الله (صلى الله عليه وآله) خير من علي (عليه السلام) ثم لا يتبع سيرته ولا يعمل بسنته ما نفعه حبه إياه شيئا، فاتقوا الله واعملوا لما عند الله، ليس بين الله وبين أحد قرابة، أحب العباد إلى الله عز وجل [ وأكرمهم عليه ] أتقاهم وأعملهم بطاعته، يا جابر والله ما يتقرب إلى الله تبارك وتعالى إلا بالطاعة وما معنا براءة من النار ولا على الله لأحد من حجة، من كان لله مطيعا فهو لنا ولي ومن كان لله عاصيا فهو لنا عدو، وما تنال ولايتنا إلا بالعمل والورع.

الكافي للكليني الجزء الثاني ص74 - 75(باب) (الطاعة والتقوى)

(فلو قال: إني أحب رسول الله فرسول الله (صلى الله عليه وآله) خير من علي (عليه السلام) ثم لا يتبع سيرته ولا يعمل بسنته ما نفعه حبه إياه شيئا) إذا الحب وحده لا يكفي....