هل كفر الشيعة بعضهم بسبب الاختلاف في عدد الأئمة

 

السؤال:

س94: هل حصل بسبب اختلافهم في عدد أئمتهم تكفير بعضهم لبعض؟

 

الجواب:

نعم وهذا كثيرٌ نسأل الله العافية، فمثلاً: في سنة 190هـ اجتمع ستة عشر رجلاً في باب أبي الحسن الثاني علي الرضا -رحمه الله- فقال له أحدهم، ويُدعى جعفر بن عيسى: (يا سيدي، نشكو إلى الله وإليك - نعوذ بالله!! ما نحنُ فيه من أصحابنا، فقال: وما أنتم فيه منهم؟ فقال جعفر: هم والله يُزندَّقونا ويُكفرونا ويتبرءون منا، فقال: هكذا كان أصحاب علي بن الحسين، ومحمد بن علي، وأصحاب جعفر وموسى صلوات الله عليهم، ولقد كان أصحاب زرارة يُكفّرون غيرهم، وكذلك غيرهم كانوا يُكفّرونهم.. وقال يونس: جُعلتُ فداك إنهم يزعمون أنّا زنادقة)[1].

فهذا حال رعيلهم الأول فكيف بمن أتى بعدهم إلى عصر شيوخ شيعتهم في العصر الحاضر! وصدق الله العظيم ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آَبَاءَهُمْ ضَالِّينَ * فَهُمْ عَلَى آَثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ [الصافات:69-70].

♦♦♦♦♦

 

السؤال:

س95: ما المخرج الذي خرجوا به إمام عوامِّهم من ورطتهم في القول بتحديد عدد الأئمة؟

 

الجواب:

هو قولهم بمسألة: (نيابة المجتهد عن الإمام)؟؟!.

ومع ذلك: فقد اختلف قولهم في تحديد النيابة[2].

وفي هذا العصر: اضطر شيوخ الشيعة للخروج نهائياً عن هذا الأصل الذي هو قاعدة دينهم، فجعلوا رئاسة الدولة الإيرانية تتمُّ عن طريق الانتخاب[3].

السؤال:

س96: ما حكم من أنكر إمامة واحدٍ من الأئمة في اعتقاد شيوخ الشيعة؟

 

الجواب:

قال شيخهم المفيد: (اتفقت الإمامية: على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة، وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة، فهو كافرٌ ضالٌ مستحقٌ للخلود في النار)[4].

التعليق:

تقدّم أنهم يَقبلون روايات من أنكر كثيراً من أئمتهم!!؟ كروايات الفطحية؟ مثل: عبد الله بن بكير؟ وأخبار الواقفة مثل: سماعة بن مهران: والناووسية: ومع ذلك كلّه، وَثّقَ شيوخ الشيعة بعض رجال هذه الفرق، التي أنكرت كثيراً من الأئمة.


[1] رجال الكشي، (ص:498-499).

[2] الخميني والحكومة الإسلامية، لمغنية، (ص:68).

[3] الحكومة الإسلامية، (ص:48).

[4] أوائل المقالات، (ص:44).