برنامج منهاج السنة | الحلقة 14 | بعنوان حقيقة الخميني
الحلقة 14: حقيقة الخميني
تُعد شخصية الخميني من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في التاريخ الإسلامي الحديث، حيث ارتبط اسمه بتحولات جذرية في البنية السياسية والدينية داخل إيران، ثم امتد تأثيره ليشمل مناطق واسعة من العالم الإسلامي. في هذه الحلقة، يتم الغوص في عمق الفكر الخميني، ليس فقط بوصفه قائدًا سياسيًا، بل باعتباره صاحب مشروع عقدي متكامل أعاد تشكيل المفاهيم الشيعية التقليدية، وعلى رأسها مفهوم "ولاية الفقيه" الذي نقله من الإطار النظري المحدود إلى نظام حكم شامل.
تسعى الحلقة إلى تحليل الجذور الفكرية التي انطلق منها الخميني، وتفكيك الخطاب الذي اعتمده في مخاطبة الجماهير، مع إبراز التناقضات التي يراها الطرح السني في هذا المشروع، خاصة فيما يتعلق بموقفه من الصحابة، ومصادر التلقي الديني، وحدود السلطة الدينية والسياسية. كما تتناول الحلقة الأثر الذي تركته الثورة الإيرانية على توازنات المنطقة، ودورها في إعادة إحياء الصراع الطائفي بصور جديدة.
تفريغ الحلقة 14:
[00:00 - 05:00] تبدأ الحلقة بمقدمة منهجية حول ضرورة كشف المرتكزات الفكرية للشخصيات التي أثرت في الواقع المعاصر يتم تسليط الضوء على أن نقد الخميني ليس استهدافاً شخصياً بل هو نقد لمنظومة "ولاية الفقيه" يوضح البرنامج كيف نقل الخميني المذهب الشيعي من مرحلة "الانتظار" السلبي إلى مرحلة "الولاية المطلقة" يتم التأكيد على أن هذا المنهج أحدث شرخاً بين الدولة والثوابت الإسلامية العامة بتغليب الرأي الفردي تطرح الحلقة تساؤلاً جوهرياً حول الصلاحيات الإلهية التي أسبغها الخميني على الفقيه في كتبه المتعددة.
[05:00 - 10:00]ينتقل الحوار لتحليل كتاب "الحكومة الإسلامية" الذي يعد الدستور الروحي والسياسي لثورته المذهبيةيستعرض المذيع نصوصاً يزعم فيها الخميني أن الفقيه يمتلك نفس الولاية التكوينية والتشريعية للرسوليتم الرد على هذا الزعم بأن النبوة مقام خاص لا يشركه فيه أحد، وأن مساواته بالفقيه غلو ظاهر تتم مناقشة فكرة "تصدير الثورة" وكيف تحولت من شعار سياسي إلى مشروع لتغيير عقائد المجتمعات السنية يركز هذا الجزء على التناقض بين الخطاب الثوري الموجه للعامة وبين النصوص الصدامية في بطون كتبه.
[10:00 - 15:00]يتم فتح ملف كتاب "كشف الأسرار" للوقوف على موقف الخميني الحقيقي من كبار الصحابة الكراميقرأ المذيع مقاطع يتهم فيها الخميني أبا بكر وعمر -رضي الله عنهما- بالعمل ضد نصوص القرآنيتم تفنيد هذه الاتهامات عبر إثبات ثناء القرآن على الصحابة، مما يجعل كلام الخميني طعناً في النصيُظهر البرنامج أن عقيدة "التكفير" أو "التضليل" للصحابة هي ركيزة أساسية في فكر الخميني ولم تتغير يخلص هذا الجزء إلى أن بناء دولة على أنقاض الطعن في جيل التأسيس الأول للأمة يؤدي لقطيعة تاريخية.
◘[15:00 - 20:00]التركيز على الغلو في مكانة الأئمة حيث يدعي الخميني أنهم يملكون "مقامات غيبية" تفوق الطبيعة البشرية يتم مناقشة مقولته بأن للأئمة مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل، مع تحليل أبعادها العقدية يرد البرنامج بأن هذا الكلام يخرج الأئمة من دائرة البشرية والاتباع إلى دائرة التأليه والمنافسة للرسل يتم استعراض كيف أثر هذا الفكر في صناعة "هالة" حول شخصية الخميني نفسه بصفته نائباً للإمام تتم الإشارة إلى أن هذا الغلو هو ما يغذي الصراعات الطائفية نتيجة رفع البشر لمصاف الأنبياء والرسل.