فاطمة وجه الله والحسنان يداه - أحمد بدر الدين:

يستعرض هذا المقطع خطاباً غارقاً في التشبيه والتجسيد يقدمه المعمم أحمد بدر الدين، حيث يخلع صفات الذات الإلهية على أفراد آل البيت عليهم السلام. يزعم بدر الدين في طرحه أن السيدة فاطمة الزهراء هي "وجه الله" الذي يتوجه إليه الخلق، وأن الحسن والحسين هما "يدا الله" المبسوطتان بالعطاء والقدرة. تنطلق هذه المقدمة من خطورة هذا النوع من التأويل الذي ينقل الأسماء والصفات الإلهية من حيز الخالق إلى حيز المخلوق، وهو ما يعرف في علم العقائد بـ "الحلول والاتحاد" أو الغلو الفاحش. يحاول الخطيب من خلال لغته الإشارية أن يوهم المستمع بأن آل البيت ليسوا مجرد بشر مكرمين، بل هم "المجليات" الكاملة لله في الأرض، بحيث يصبح التعامل معهم هو التعامل مع الله ذاته. يثير الفيديو استياءً واسعاً لدى دعاة التوحيد، كونه يهدم أصل "تنزيه الله عن المشابهة" ويجعل من البشر شركاء في الصفات الفعلية والذاتية لله، مما يحول الدين من عبادة الخالق إلى تقديس "أيقونات" بشرية تُعطى أوصافاً ربوبية.

تفريغ الفيديو كاملاً (مقسم إلى أجزاء):

الجزء الأول (المنطلق الفلسفي): يبدأ بدر الدين بالقول إن الله لا يُرى بالبصر، ولكن له "تجليات"، ويدعي أن آل البيت هم تلك التجليات.

الجزء الثاني (توصيف الزهراء): يزعم بعبارات صريحة أن فاطمة هي "الوجه" الذي لا يهلك، مستشهداً بآية "كل شيء هالك إلا وجهه" ومطبقاً إياها على الزهراء.

الجزء الثالث (توصيف الحسنين): ينتقل لوصف الحسن والحسين بأنهما "يد الله" التي يخلق بها ويرزق، معتبراً أن أفعالهم هي أفعال الله مباشرة.

الجزء الرابع (الخاتمة التقديسية): ينتهي المقطع بتقرير أن من عرفهم فقد عرف الله، ومن جفاهم فقد جفا الله، ملغياً أي فوارق جوهرية في المقام بين الخالق والمخلوق في ذهن السامع.