الحلقة الثامنة: بندقية القرامطة:
تتناول هذه الحلقة ذروة الوحشية في تاريخ الحركات المنبثقة عن الفكر الشيعي الباطني، وهي حركة القرامطة. يستعرض الدكتور حازم طه أحداث العدوان الصارخ على أقدس مقدسات المسلمين في مكة المكرمة. تتناول المقدمة كيف تحولت عقيدة "الإمام الغائب" والتمكين إلى مبرر لإبادة الحجاج وتدنيس الحرم المكي. توضح الحلقة أن القرامطة طبقوا حرفياً فكرة "القتل العام" التي ناقشناها في الحلقات السابقة ولكن على نطاق واسع. تشير المقدمة إلى بشاعة جريمة سرقة الحجر الأسود والرسائل العقدية التي أراد القرامطة إيصالها للعالم الإسلامي. تهدف الحلقة لربط الأصول الفكرية الشيعية بهذه النتائج الكارثية التي هزت أركان الخلافة. وأخيراً، تؤكد المقدمة أن "البندقية القرمطية" هي الوجه الصريح والنهائي لمشروع الرفض.
التفريغ الكامل:
"وصلنا اليوم إلى واحدة من أبشع صفحات التاريخ الأسود لبندقية الشيعة، وهي 'بندقية القرامطة'. هؤلاء الذين خرجوا من عباءة التشيع الإسماعيلي والباطني، وفعلوا ما لم يفعله المشركون. في عام 317 هـ، هاجموا مكة المكرمة بقيادة أبي طاهر الجنابي، وقتلوا الحجاج في صحن الطواف وهم يلبون. نعم، قتلوا المسلمين وهم بجوار الكعبة، واقتلعوا الحجر الأسود وسرقوه إلى هجر لمدة 22 عاماً. كانوا يصيحون: 'أنا بالله وبالله أنا، يخلق الخلق وأفنيهم أنا'. الشيعة اليوم يحاولون التبرؤ منهم، لكن الجذور الفكرية واحدة؛ وهي استباحة دماء المسلمين وتكفيرهم ووصفهم بالعامة والنواصب. بندقية القرامطة هي المثال الحي لما يحدث عندما ترفع التقية بالكلية وتظهر البندقية في أقصى صور جنونها. لقد حولوا بئر زمزم إلى مدفن للجثث الطاهرة، وهذا هو الدين الباطني الذي ينقلب وحشاً كاسراً فور التمكين."